رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ك.مونيتور: 6 طرق لتحسين صورة أمريكا فى الشرق الأوسط

صحف أجنبية

الأربعاء, 11 يناير 2012 17:17
ك.مونيتور: 6 طرق لتحسين صورة أمريكا فى الشرق الأوسط
كتب-حمدى مبارز:

تحت عنوان "6 طرق لتحسين علاقات أمريكا فى الشرق الأوسط"، كتبت صحيفة "كريستيان سايسن مونيتور" الأمريكية فى افتتاحيتها اليوم. وقالت الصحيفة إن صورة الولايات المتحدة فى الشرق الأوسط ساءت فى السنوات الأخيرة، بشكل غير مسبوق، وذلك بسبب دعمها للأنظمة الديكتاتورية فى المنطقة، واحتلال العراق، دون أن تشير للدعم الأمريكى المطلق لإسرائيل كسبب رئيسى. ورأت الصحيفة أن التحول الحالى فى المنطقة يعتبر فرصة نادرة لأمريكا، لإعادة صياغة علاقاتها فى المنطقة بشكل أفضل.

وقالت الصحيفة إن المصالح الأمريكية فى المنطقة قامت على عدة أسس منها تأمين مصادر النقط، ومحاربة الأرهاب واحتواء النفوذ الإيرانى. إلا أن هناك دعوات فى واشنطن، لتعديل هذه السياسات والاستراتيجيات لتقوم على أساس دعم الديمقراطية وسيادة القانون، والتعاون الاقتصادى من أجل الاستقرار طويل الأجل فى المنطقة.
وأضافت أن الدور الأمريكى فى الحرب على ليبيا، جعل الشفافية حتمية فى التعامل الأمريكى مع المنطقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن "ادم هيندس" خبير السياسة الخارجية حدد 6 خطوات حاسمة يجب على الرئيس الامريكى "باراك اوباما" اتخاذها.
أولاها : إنهاء الدعم  الأمريكى التاريخى للطغاة، فلم يعد مناسبا على الإطلاق التعامل مع الشعوب العربية، وكأنهم لا يعرفون خبايا السياسة الامريكية، فهذه الشعوب تعلم جيدا، أن القمع والاضطهاد الذى مارسه الحكام الطغاة ضدهم فى العقود الماضية، وغياب

الديمقراطية، ناتج عن الدعم الامريكى لهذه الانظمة المستبدة. وعلى الرئيس "أوباما" أن يعترف أن دعم زعماء، لا يحترمون، المثل والأفكار الامريكية، أصبح أمرا مضرا بأمريكا، ولابد من دعم هؤلاء الباحثين عن الحرية.
ثانيا: أن نقوم العلاقة مع الديمقراطيات الناشئة فى المنطقة على الاحترام، وليس الخوف. بمعنى أنه يجب على أمريكا أن تحترم هذه الديمقراطيات، ولا تخيفها، وعدم تقسيم الناس لفريقين، أحدهما حليف، والثانى مناوئ لأمريكا، ولا يجب الخوف من التيارات الإسلامية الناشئة، كما أنه لا يمكن فرض نماذج حكم محددة على هذه البلدان، وتركها تختار ما يناسبها، بل يجب التركيز على دعم الديمقراطيات الجديدة فى الشرق الأوسط.
ثالثا: توجيه الدعم الأكبر للمشروعات المدنية، وليس الدعم العسكرى فقط لهذه الدول. وقالت الصحيفة إن أمريكا تقدم 5 مليارت دولار سنويا، كدعم عسكرى لدول المنطقة، والمطلوب هو أن توجه هذه المبالغ إلى احتياجات المواطنين، ومشروعات الشباب لتوفير فرص عمل، حيث إن 63% من سكان المنطقة، ممن هم تحت 29 عاما يعانون من البطالة  وأضافت أن الدعم الامريكى لهذه الدول أصبح أكثر إلحاحا، فى ظل الظروف الاقتصادية
الصعبة .
رابعا : إعادة تعريف وتحديد سياسة "معنا أم ضدنا" بمعنى أنه يجب على الولايات المتحدة أن تعيد النظر فى برامج دعم حقوق الانسان والحريات والعدل وسيادة القانون بما يمكن الشعوب من مواجهة الحكومات وان يكون الموقف الأمريكى دائما منحاز الى المواطنين.
خامسا: استغلال الانسحاب من العراق، على أنه رغبة أمريكية فى تقليل التواجد العسكرى فى المنطقة واستبداله بالساعدات المدنية ، فيجب على أمريكا ان تعزز وجودها المدنى فى هذا البلد، ومساعدته على التغلب على أزماته الطائفية ، ومشاكله السياسية والاقتصادية ، والحفاظ على وحدته ، وحقوق الاقليات المختلفة به،  وان يصبح بلدا ديمقراطيا حقيقيقا ، بدلا من ان يصبح نموذجا للفشل الامريكى.
سادسا : تعزيز الأمن الأمريكى بدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان. وقالت الصحيفة إن مقولة "إن التركيز على حقوق الانسان، وخفض الإنفاق العسكرى، من شأنه الإضرار بأمن أمريكا "ليست صحيحة". بل إن الامن الامريكى يتحقق عندما تدعم امريكا الديمقراطية وحقوق الانسان ، الذى من شأنه ان يوفر فرص عمل لهؤلاء الذين يمكن ان يشكلوا تهديدا لامريكا ، كما ان الديمقراطية توجد اناسا اكثر احتراما وتعليما وثقافة ، ليس لديهم الطابع العدوانى ، والشعور بالاحباط والظلم .
واضافت ان  سبب سقوط الحكام الطغاة ، هو ابتعادهم عن الديمقراطية  مما ادى الى تحول الشباب الى ارهابيين ومتطرفين ، ولم ينجح الطغاة فى حربهم مع المتطرفين ، لأنهم اعتمدوا على القوة.
وختمت الصحيفة بأنه آن الآون ان تقيم امريكا علاقات مع المواطنيين الذين يمارسون ضغوطا على الحكومات . وعليها ان تدرك ان النفوذ فى المنطقة يتطلب اساليبا ووسائل جديدة تتناسب مع طبيعة المرحلة.