رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جارديان: وداعاً لجبروت المؤسسة العسكرية فى تركيا

صحف أجنبية

الاثنين, 09 يناير 2012 22:54
كتب-حمدى مبارز:

لم يتوقع الأتراك، يوم ما، أنه ستأتى اللحظة التى يشاهدون فيها أحد جنرالات المؤسسة العسكرية، فى قفص الاتهام.

وقالت صحيفة "جارديان" البريطانية إن القبض على الجنرال" ألكر باسبوج" رئيس الأركان التركى السابق، أحدث صدمة فى المجتمع التركى، واختلطت مشاعر الدهشة والاحتفال بين المواطنين الأتراك.
ورأت الصحيفة أن القبض على هذا الجنرال، حمل رسالة قوية مفادها أن الكلمة الأولى والأخيرة فى تركيا للحكومة المدنية وليس للمؤسسة العسكرية، فى بلد أسس لحكم العسكر وبسط نفوذهم وسيطرتهم.
وقالت الصحيفة إن هذا الحدث سيعيد صياغة وضع المؤسسة العسكرية فى تركيا، كما أنه تغييرا كبيرا فى ثقافة استمرت عقودا طويلة.
وأضافت الصحيفة أنه منذ عشر سنوات لم يكن أحد يتخيل هذا المشهد، فمنذ مجىء حزب العدالة والتنمية الإسلامى إلى السلطة فى تركيا،

بدأت ملامح تركيا جديدة فى البزوغ،  فقد تعود الشعب التركى، على أن الكلمة العليا فى تركيا لجنرالات الجيش، كما أن المؤسسة العسكرية كانت مصدر تهديد ورعب للسياسيين، الذين لم يجرؤا على اغضاب المؤسسة العسكرية بالقول أو الفعل.
  وكثيرا ما أجبر جنرالات الجيس، سياسيين ومسئوليين مدنيين على ترك مناصبهم، بل ان التاريخ يسجل اقدام المؤسسة العسكريبة على اعدام احد رؤساء وزراء تركيا السابقين.
وقالت الصحيفة إن الزمن قد تغير، وأشارت إلى أن المؤسسة المدنية، بقيادة رئيس الوزراء "رجب طيب اردوجان"، تؤكد قوتها، يوما بعد يوم فهى لم تكتفى باحكام قبضتها على المؤسسة العسكرية، بل إنها تسعى للتحقيق
فى جرائم ارتكبها حنرالات سابقون، مثل الجنرال " كنان افرين" البالغ من العمر 94 عاما، والذى يتم التحقيق معه حاليا، بتهم انتهاكات لحقوق الانسان وارتكاب مخالفات جنائية.
  ولم يكن الجنرال "باسبوج" يتوقع، انه بعد الاطاحة به فى عام 2010 ، انه سيقف امام المحكمة.
وقالت الصحيفة انه ان الاون ان يعيد جنرالات الجيش التركى النظر فى استراتيجياتهم، واعادة ترتيب المؤسسة العسكرية من الداخل على اسس جديدة، اهمها ان القرار الذى يحكم السياسية التركية اولا واخيرا ينبع من خيارات الشعب، الممثلة فى الحكومات المنتخبة.
ورغم انه لم يتم اثبات تهمة التخطيط للانقلاب على الحكومة حتى الان بالنسبه للجنرال "باسبوج"، وان المتهم برىء حتى تثبت ادانته، الا انه مجرد وقوف جنرال عسكرى امام محكمة مدنية، فذلك اشد عقاب، كما انه اكبر انتصار للديمقراطية التركية.
واكدت الصحيفة ان التحقيق مع "باسبوج"  و"افرين" ، يحمل رسالة للجنرالات الحاليين ، بأنه لا احد فوق القانون ، ولابد من محاسبة المخطىء على اخطائه.