ف.بوليسي ترصد أشهر 10 أخطاء لـ"سي أي أيه"

صحف أجنبية

الجمعة, 06 يناير 2012 07:32
ف.بوليسي ترصد أشهر 10 أخطاء لـسي أي أيه
كتب: عبدالله محمد

رصدت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية أشهر 10 أخطاء لوكالة الاستخبارات الأمريكية الـ"سي أي أيه" والتي أدت إلى كوارث حيث يتخذ الرؤساء الأمريكيون قرارات مبنية على معلومات الاستخبارات"، مشيرة إلى أن معلومات استخباراتية خاطئة أدت إلى حرب العراق، وأخطاء الاستخبارات شوّهت سياسة أميركا الخارجية، وقللت الاستخبارات من أهمية تنظيم القاعدة ما قبل أحداث 11 سبتمبر".

وسعى الباحث يوري فريدمان لرصد 10 أخطاء تاريخية "مخزية" للوكالة وليس للرؤساء، يضاف إليها خطآن لم يمر عليهما الوقت، وهما الفشل في توقع الربيع العربي، والغياب الكامل عن سيناريو وفاة رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ ايل،
والأخطاء هي
أولا، هجوم "بيرل هاربر"، مع بزوغ فجر 7 ديسمبر 1941، ضربت اليابان الأسطول الأمريكي في منطقة المحيط الهادئ في بيرل هاربر، في هاواي، ما دفع أمريكا بتهوّر إلى الحرب العالمية الثانية، لم تكن القاعدة البحرية مستعدة تماما للمعركة، على الرغم من أن الولايات المتحدة كانت قد تمكنت من فك شفرة الدبلوماسية اليابانية في واشنطن ما قبل الهجوم، كما أن الملحق العسكري في جافا كان قد حذر من الهجوم الياباني، فضلا عن تحذير كل من الفلبين وتايلاند من الأمر ذاته، وهذا ما أظهر استخفاف الأميركيين بشهية اليابان على مثل هذه العملية.
ثانيا، غزو خليج الخنازير، في إبريل 1961، انحرفت جهود وكالة الاستخبارات الأميركية التي خططت بالتنسيق مع المنفيين الكوبيين لإسقاط نظام فيدل كاسترو، بشكل فظيع عن أهدافها. لم تتوقع إدارة جون كينيدي يومها أن يفشل الهجوم الجوي (للكوبيين الذين تدعمهم واشنطن) اثر تعرض اللواء الكوبي 2506، لحظة الهبوط قبالة السواحل الجنوبية، لإطلاق نار

كثيف من الجيش الكوبي.
ثالثا، "هجوم تيت"، في 31 يناير 1968، فاجأت قوات فيتنام الشمالية الشيوعية الولايات المتحدة بهجوم المنسق والواسع على فيتنام الجنوبية. وبالرغم من المكاسب العسكرية الشيوعية العابرة، كان "هجوم تيت" المعركة الأكثر حسماً في فيتنام. في ذلك الحين، كان الأميركيون قد سئموا الحرب، ما دفع بصانعي السياسة الأميركية للتركيز على "تقليص" بصمات أميركا في فيتنام. وخلص تحقيق للحكومة الأميركية بعد وقت قصير من "هجوم تيت"، إلى ان الولايات المتحدة وضباط الجيش الفيتنامي الجنوبي ومحللي الاستخبارات فشلوا تماما في توقع "شدة هجوم العدو وتوقيته وترتيبه"، رغم التحذيرات.
رابعا، حرب "يوم الغفران" (حرب أكتوبر). بعد ست سنوات فقط على تحليل وكالة الاستخبارات حرب الأيام الستة بين إسرائيل والدول العربية في العام 1967، شنت القوات المصرية والسورية هجمات منسقة على القوات الإسرائيلية في صحراء سيناء ومرتفعات الجولان خلال عطلة يوم الغفران اليهودية. أما الوثائق التي جمعتها جامعة "جورج واشنطن" في أرشيف أمني، فكشفت أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية اعتقدت أن القوة العسكرية لإسرائيل متفوقة وقادرة على ردع جيرانها العرب، وان الـ"سي آي ايه" ستواصل "التقليل من احتمال حدوث هجوم عربي على إسرائيل".
خامساً، الثورة الإيرانية. في أغسطس 1978، أي قبل 6 أشهر من هروب الشاه رضى بهلوي، المدعوم من أميركا، خرجت الـ"سي آي ايه" لتؤكد أن "إيران ليست في وضعية الثورة
أو ما قبل الثورة". وبحسب، غاري سيك، أحد أعضاء مجلس الأمن القومي في عهد الرئيس جيمي كارتر، فإن الولايات المتحدة قد قلصت عمليات جمع المعلومات داخل إيران في فترة ما قبل الثورة احتراما للشاه.
سادسا، الغزو السوفياتي لأفغانستان. فاجأ الغزو الذي بدأ في ديسمبر 1979، إدارة كارتر كثيرا، خصوصا أن الاستخبارات الأميركية كانت تعتبر آنذاك أن شبح الغرق في مستنقع مكلف يردع السوفيات من غزو أفغانستان.
سابعا، انهيار الاتحاد السوفياتي. يؤخذ على الـ"سي آي ايه" فشلها في توقع انهيار الاتحاد السوفياتي في 1991 بالرغم من إشارت عدة على ذلك، كضعف الاقتصاد السوفياتي وسقوط الشيوعية في أوروبا الشرقية...
ثامنا، التجارب النووية الهندية. لم تتمكن الـ"سي آي ايه" من كشف نية الهند القيام بتفجيرات نووية تحت الأرض، الأمر الذي وصفه رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي ريتشارد شيلبي، بـ"الفشل الضخم في جمع المعلومات الاستخباراتية". بعد أسابيع، حاولت الوكالة حفظ ماء الوجه عندما أعلنت أن "باكستان تنوي القيام باختبارات نووية خاصة".
تاسعا، أحداث 11 سبتمبر 2001. في تقريرها عن أحداث 11 أيلول، قالت "لجنة 9/11" إن أجهزة الاستخبارات "المثقلة بعدد كبير جدا من الأولويات، والميزانيات المسطحة والمنافسات البيروقراطية" قد فشلت في إظهار التهديد الذي يشكله "الإرهاب عبر الحدود" منذ التسعينيات وحتى 11 إبريل 2001. واستجابة لتوصيات اللجنة، أنشأ الكونغرس الاميركي "المركز القومي لمكافحة الإرهاب" لجمع المعلومات.
عاشرا، حرب العراق. في فبراير 2003، أي قبل حوالى شهر من غزو العراق، أعلن وزير الخارجية الأميركي آنذاك، كولن باول، استنادا لـ"معلومات استخباراتية مؤكدة"، أن لدى العراق أسلحة للدمار الشامل. في الواقع، خلصت تقديرات الاستخبارات في أكتوبر 2002 إلى أن العراق يواصل برنامجه لأسلحة الدمار الشامل، ويمكن أن يصنع سلاحاً نووياً "في غضون عدة أشهر إلى سنة" اذا حصل على ما يكفي من المواد الانشطارية. لكن الولايات المتحدة لم تعثر على أدلة لمثل هذا البرنامج بعد الغزو، وهو الفشل الاستخباراتي الذي قال الرئيس الأميركي جورج بوش انه يشعر إزاءه بـ"الأسف الكبير".