ك. مونيتور: أمريكا لم تعد قادرة على خوض حربين فى آن واحد

صحف أجنبية

الأربعاء, 04 يناير 2012 22:18
كتب-حمدى مبارز:

أشارت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية إلى أن وزارة الدفاع الامريكية "البنتاجون" تخلت لأول مرة عن أحد مبادئها الاستراتيجية التى تقوم على " أن أمريكا لديها القدرة على شن حربين فى مكانين مختلفين فى آن واحد. وأوضحت الصحيفة أن وزير الدفاع الأمريكى "ليون بانيتا" سيعلن غدا "الخميس" نتائج المراجعات التى أجريت لاستراتيجيات "البنتاجون".

وقالت إنه من المتوقع أن يقدم "بانيتا" استراتيجية جديدة تقوم على أساس أن الولايات المتحدة يمكن أن تخوض حربا كبيرة، بينما تكون جاهزة للعب أدوار أخرى تضر بالأعداء المحتملين فى أى نزاع ينشئ فجأة.
وتساءلت الصحيفة عن أسباب هذا التحول، وما إذا كان سيؤثر على موقف أمريكا وصورتها فى العالم؟!. وقالت ان بعض المحللين يقلل من اهمية هذا التحول ، بل انهم يعتبرونه ليس تغيرا جذريا ، ولكن مجرد تكتيك جديد ربما لاسباب تتعلق بخفض ميزانيات الدفاع. ونقلت الصحيفة عن" روبرت جيتس" وزير الدفاع الامريكى السابق ، والمكلف بمراجعة استراتيجيات "البنتاجون"، ان استراتيجية الدخول فى حربين كبيرين فى ان واحد ، تم الاعتماد عليها طويلا ،

وكانت بناءة. الا ان الاحداث المتلاحقة ، فرضت بعض الاوضاع الجديدة، التى جعلت المسئولين فى البنتاجون، يفكرون فى ايجاد استراتيجيات تمكنهم من الجاهزية للتعامل مع التحديات الامنية الكثيرة جدا التى يمكن ان تطرأ فى اى لحظة. وبرى بعض المحللين ان امريكا لم تعد لديها القدرة على خوض حربين كبيرين فى توقيت واحد.
فقد اثبتت تجربة حربى العراق وافغانستان ، ان هذه الاستراتيجية لم تعد مفيدة. ويقول "تود هاريسون" المحلل العسكرى ان حرب العراق وافغانستان،لم تكن تطبيقا لاستراتيجية الحربين فى ان واحد ، والدليل انه عندما اشتدت ذروة الحرب فى العراق عام 2008 ، هدأت الامور تماما فى افغانستان.
وبعدها هدأت الاوضاع فى العراق ثم اشتدت فى افغانستان لتصل الى الذروة فى عام 2011.
ويفسر المحللون الاستراتيجية الجديدة التى سيتم الاعلان عنها، بأن امريكا اثناء خوضها حربا ما، يمكن ان تلعب ادوارا اخرى فى اى حرب تستجد ، وليس بالضرورة ان يكون هذا الدورعسكريا مباشرا، بل يمكن ان يكون معتمدا على عمليات استخباراتية تضر بالعدو المحتمل سياسيا او اقتصاديا وامنيا.