و.بوست: لقاء الفلسطينيين والإسرائيليين انفراجة للسلام

صحف أجنبية

الأربعاء, 04 يناير 2012 11:02
واشنطن - أ ش أ:

اعتبرت صحيفة واشنطن "بوست الامريكية" اليوم الاربعاء أن اللقاء الذى تم بين المفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين فى العاصمة الاردنية عمان أمس فى أول مفاوضات مباشرة بين الطرفين منذ عدة أشهر، يحمل فى طياته بوادر انفراجة لعملية السلام فى منطقة الشرق الاوسط حتى إن ظلت ضئيلة.

وذكرت الصحيفة أنه ربما يكون لقاء أمس بادرة لعديد من اللقاءات فيما بعد قد تشهد على تعنت كلا الزعيمين على حساب مصالح شعبهما على المدى البعيد فى ظل اصرار الجانب الفلسطينى على شرط تجميد إسرائيل نشاطها الاستيطانى فى الضفة الغربية والقدس كأساس لاعادة استئناف المفاوضات الرسيمة بين الطرفين الامر الذى يلقى اعتراضا من قبل المفاوض الاسرائيلى الذى

بدوره يصر على تقديم السلطة الفلسطينية موافقتها على استئناف المفاوضات دون شروط مسبقة.
وأضافت الصحيفة أنه على الرغم من أن اللقاء أمس لم يفض سوى الى اتفاق الجانبين بشأن الإبقاء على قنوات اتصال منخفضة المستوى فيما ظلت العقبات الكبرى قائمة لتجهض التحركات الملموسة من قبل الجانبين فى سبيل التوصل الى حل للأزمة بينهما.
واشارت إلى أن تلك المفاوضات غير المباشرة لا تزال تمثل تطورا مهما فى المشهد الدبلوماسى فى المنطقة الذى ظن الكثيرون أنه قد تجمد نهائيا بل قد تكون فى أحسن الاحوال هى السبيل الافضل للالتفاف
على الطريق المسدود الذى آلت إٌليه عملية السلام الشرق أوسطية وقد يتمكن الطرفان من مواءمة مطالبها وشروطهما لبلوغ ذلك المسعى.
وقالت الصحيفة: "في حالة فشل الجانبين فى تحقيق ذلك فمن المرجح أن تلجأ السلطة الفلسطينية الى تجديد مساعيها أحادية الجانب بشأن نيل اعتراف أممى بدولة فلسطينية لاسيما بعد أن تمكن الفلسطينيون من نيل عضوية بمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، لافتة الى انه بإمكان الفلسطينيين أيضا التوجه الى مجلس الامن الدولى لادانة استمرار إسرائيل فى نشاطها الاستيطانى مما سيتسبب فى مزيد من الاحراج بالنسبة الى ادارة الرئيس الامريكى باراك أوباما.
من ناحية أخرى، رأت الصحيفة أن رئيس الوزراء نتنياهو لم يقدم من جانبه أى حافز يعيد الفلسطينيين مرة أخرى الى طاولة المفاوضات بل على العكس مضت حكومته قدما نحو مخططاتها الاستيطانية ببناء الآلاف من الوحدات السكنية الجديدة حول مدينة القدس.