رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الصحافة العربية: الأسد يلجأ لـ"فزاعة" القاعدة للبقاء في الحكم

صحف أجنبية

السبت, 24 ديسمبر 2011 10:23
متابعة- شيرين بكر

كان لسوريا الاهتمام الابرز على صدارة الصحف العربية الصادرة صباح اليوم السبت ، ونشرت تقارير ومقالات لكبار الكتاب تتحدث عن استخدام نظام الاسد لفزاعة "القاعدة" من أجل البقاء في الحكم وذلك عقب التفجيرات التي استهدفت مراكز أمنية وسط العاصمة ، هذا فضلا عن اهتمامها بجمعة "رد الشرف" ونجاح ثوار مصر في استعادة عشرات الآلاف الى الميدان.

فزاعة القاعدة
وتحت عنوان "تفجيرات دمشق القادم اعظم" نشرت صحيفة "القدس العربي" مقالا للكاتب عبدالباري عطوان ، متحدثا عن التفجيرات التي استهدفت مركزين امنيين في قلب العاصمة يوم امس وأوقعت اكثر من اربعين قتيلا ومائة جريح ، مشيرا الى ان هذه التفجيرات ربما تكون "مفبركة" من قبل النظام .
ويقول الكاتب" استخدام النظام السوري لـ'فزاعة' القاعدة لن يفيده، مثلما لم يفدالعقيد معمر القذافي، واذا كان التنظيم وصل فعلا الى سوريا، فذلك بسبب الحلول الامنية الدموية التي اعتمدها لمواجهة الاحتجاجات، تماما مثلما فعلت واشنطن وقادةاحتلالها للعراق عندما اعتمدوا المحاصصة الطائفية، وانحازوا الى طائفة ضد اخرى،ومزقوا الهوية الوطنية للبلد، وتعامل حلفاؤهم بطريقة ثأرية انتقامية مع خصومهم". المشهد السوري على ابواب مرحلة اكثر دموية، نقولها وفي القلب حسرةوألم، فضحايا القتل والتفجيرات والحرب الطائفية الاهلية هم سوريون واشقاء ايا كان الخندق الذي يقفون فيه.
عقل الاسد
بينما أشار الكاتب سمير سعيفان في مقال نشرته "القدس العربي" ايضا تحت عنوان "قراءة في عقل بشار الاسد" الى استمرار الاسد على العمل بنفس نهج والده وهو العمل دون حساب الشعب وأن من يتظاهر ضده فهو بلا شك يستحق الموت.
ويقول الكاتب " عندما انطلق الربيع العربي في تونس ثم مصر كان بشار يجيب بثقة بأن سوريا في مأمن،لأن 'سوريا بلد الممانعة'. لذا لم يصدق عندما قامت الثورة السورية في آذار 2011 أن هذا يمكن أن يحدث في سوريا بهذه القوة. لذا كان يردد في

كل شهر أن الأزمة في سوريا 'خلصت' وبأن 'المشكلة باتت وراءه'. ولكنه يكتشف في اليوم الثاني أن القادم أصعب. ورغم فشل هذه التكهنات دائماَ، فمازال مستمراً في وهمه بأنها ستنتهي قريبا".
ولكن وضمن الدائرة الضيقة للسلطة فقد كانت حساباته تختلف، فقد أحس بالخطر مع انطلاقة الربيع العربي،فدخل مع أركان نظامه في حوار عما يجب فعله فيما لووصلت الأحداث إلى سوريا. وكانت النخبة الصغيرة الحاكمةأمام أحد بديلين:
* البديل الأول: الثقة بأن سلطة الأمن كفيلة بردع الشعب، وأن بضع رصاصات كفيلة بحل المشكلة،ولدى النظام تاريخ طويل في الصراع مع الشارع، وأن هذه المرة تشبه كل مرة.
* البديل الثاني: أن يدرك حكم التاريخ ويعترف به، ويسلم بانتهاء عمر أنظمة الحزب الواحد واللون الواحد والشخص الواحد والمزارع الخاصة. وإنه قد حان استحقاق إعادةالسلطة ليد الشعب، وأن يهيئ سوريا لانتقال سلمي سلس للسلطة إلى دولة مدنية ديمقراطية. وحينها كان السوريون سيذكرون ذلك له طويلاً متناسين ما فات.
ثعالب سوريا
اما صحيفة "الرياض" السعودية طالعتنا بمقال للكاتب يوسف الكوبليت تحت عنوان "ثعالب سوريا سيفشلون المبادرة"، متحدثا عن عدة سيناريوهات لانتهاء الازمة السورية .
ويقول الكاتب "الاحتمالات ترشح عدة (سيناريوهات) أن يحدث انقلاب من داخل جيش الطائفة، يزيل عدة وجوه بارزة للمحافظة على البقية، ويقوم بتعديلات، لا إصلاحات جذرية، لكنها تلميع لمرحلة أخرى، قد لا تكون بقسوة النظام السابق، ولكنها أكثر اعتدالاً تماشياً مع طبيعة الصراع والظروف المستجدة".
الثاني أن يسلك النظام نفسه تصفيات عن طريق الاغتيالات بسبب الريبة بين أعضاء العائلة، والشكوك التي قد تنشأ من خلال الضغوط التي يواجهونها، وهي
طبيعة أي نظام يحوّل مواجهاته للشارع لينتقل إلى الدائرة الداخلية.
الثالث أن يستمر الانشقاق بالجيش والأمن والالتحاق بصفوف الثوار من خلال إدراك عام أن انهيار السلطة بات قريباً بسبب عجزها الاقتصادي وتناقضاتها الداخلية ليحصر الرهان بين الشعب والحكومة ومن يكون صاحب النفس الطويل في القضاء أو تعجيز الآخر، وهي بالتأكيد لصالح الشعب مهما كان بطش السلطة؟
رد الشرف
فيما رصدت صحيفة "السفير" اللبنانية في تقرير نشرته على صدارة صفحاتها الاولى احداث مليونية "رد الشرف" في ميدان التحرير ، مشيرة الى استعادة ثوار مصر، زمام المبادرة، بعدما نجحوا في حشد عشرات الآلاف في الميدان.
ويقول التقرير"  في إطار مليونية جمعة رد الشرف، التي شملت فعالياتها العديد من المدن المصرية، في وقت واصل المجلس العسكري الحاكم الترويج لفكرة انقسام الشعب المصري،حيث احتشد بضعة آلاف من أنصاره في ميدان العباسية، في تظاهرة أخرى اتسمت بحضور لافت لأنصار الرئيس المخلوع حسني مبارك.
وهتف المتظاهرون "دب برجلك طلع نار... بيننا وبينهم دم وتار"، و"قول ما تخافشي المجلس لازم يمشي"، و"قتلوا الشيخ والدكتور وبكرة ييجي علينا الدور"، في إشارة إلى الشيخ الأزهري عماد عفت والطالب في السنة الأخيرة في كلية الطب علاء عبد الهادي.
خادم اسرائيل
بينما تنتقد صحيفة "الخليج" الاماراتية الرئيس الامريكي باراك اوباما في افتتاحيتها تحت عنوان "خادم اسرائيل" ، مشيرة الى الخدمات الامريكية الموجه دائما لاسرائيل لمساعدتها على اغتصاب الارض وطرد اهلها وتدمير حياة الغير.
وتقول الافتتاحية:" يصرخ أوباما الرئيس الأمريكي في سباق يكاد يشبه ذلك الذي تجريه موسوعة غينيس بأنه لا أحد خدم إسرائيل أكثر مني" ، وفي الوقت الذي يؤكد أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب إسرائيل يمضي في تناقض رديء إلى القول إنه لم يتردد في السعي إلى سلام عادل ودائم .
إدارة أوباما لا تقف إلى جانب الكيان الصهيوني تمويلاً وتسليحاً فحسب وإنما تحميه أيضا حتى من الملامة في المحافل الدولية .ترعى المعتدي في كل خطوة حينما يغتصب الأرض، ويستوطنها، ويطرد أهلها، ويدمر كل أسباب الحياة لهم، وتحول بينه وبين أي عقاب مهما كان تافهاً، ثم تخرج على الناس لتعلن أنها الراعي النزيه لتسوية عادلة ودائمة . يعجز المرء عن إدراك كنه العدالة أو الديمومة في ذلك . إذ كيف يمكن أن تكون هناك عدالة مع مواصلة القتل، واستمرار الاغتصاب، وانتهاك القوانين الدولية .