رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ف. بوليسى:على مصر الاستفادة من تركيا فى إنهاء حكم العسكر

صحف أجنبية

الأحد, 18 ديسمبر 2011 18:48
كتبت-شيماء شعبان:

دعت مجلة "فورين بوليسي" مصر إلى الاستفادة من تركيا التي مرت بما تمر به مصر حاليا بعد أن أصبحت دولة إسلامية قادرة على التعايش مع المؤسسة العسكرية.

وأكدت أن ما شهده هذا العام من ثورات واضطرابات يمثل أحد أهم التطورات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط. وأشارت إلى أن أربعة من جنرالات الجيش التركي الكبار بمن فيهم رئيس الأركان" ازيك كوزنار" استقالوا فى يونية الماضي ظنا منهم أنها وسيلة للإطاحة بالحكومة الإسلامية الوسطية واستعادة النفوذ العسكري على السياسات التركية، ولكن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن ولم يتمكنوا من إسقاط الحكومة المدنية. وهذا يعنى ببساطة أن المؤسسة العسكرية مهما كانت قوتها، لا يمكن أن تملى إرادتها على المدنيين. وأشارت الصحيفة إلى أن "رجب طيب أردوجان"

رئيس الوزراء التركى تمكن من السيطرة على الأمور وأعاد التأكيد على أن رئيس الوزراء هو صاحب الكلمة العليا حتى على المؤسسة العسكرية، وقام بتعيين رئيس أركان جديد من اختياره . وعقد اجتماعا للمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذى يرأسه قانونا كل من رئيس الوزراء ورئيس الأركان، إلا أن "أردوجان" جلس منفردا على رأس طاولة الاجتماع ليؤكد أن السلطة والكلمة العليا للمدنيين. وقالت الصحيفة إن " أردوجان" نجح فى صياغة علاقة جديدة بين المدنيين والعسكريين، تقوم على تحديد المهام والحقوق، بعد أن ظل العسكر على قناعة بأن لهم اليد العليا فى كل شىء، منذ عهد "محمد كمال أتاتورك"
مؤسس تركيا العلمانية الحديثة قبل 88عاما. ورأت الصحيفة أنه يجب على كل بلدان الربيع العربي ،وخاصة مصر بعد فوز الإخوان المسلمين فى الانتخابات البرلمانية، أن تستفيد من هذه التجربة خصوصا أن الظروف متشابهة. وأكدت أن كل من تركيا، منذ إعلان الجمهورية التركية الحديثة عام 1923، ومصر، منذ عام1952، لهما ظروف متشابهة بدرجة كبيرة، حيث إن البلدين حليفتان لأمريكا على مدى سنوات طويلة، فى ظل سيطرة مؤسساتهما العسكرية على سياسة الدولة الداخلية والخارجية.
وأكدت المجلة أن الوضع فى مصر حتى الآن لازال كما كان عليه، بعد تولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شئون البلاد، منذ إسقاط نظام الرئيس السابق حسني مبارك، برئاسة المشير "حسين طنطاوي" الذي وعد بتسليم السلطة لحكومة مدنية، خاصة بعد اعتزامه على الاحتفاظ بكثير من الامتيازات التي كان يتمتع بها فى عهد النظام السابق، إلا أن ذلك يتعارض مع الرغبة الملحة من الرأى العام بضرورة إنهاء دور الجيش وإسقاط حكم العسكر فى سياسة مصر.