رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سى إن إن: أزمة فى تونس بسبب ديكتاتورية حزب النهضة

صحف أجنبية

الخميس, 01 ديسمبر 2011 18:49
كتب – حمدى مبارز:

كشفت شبكة "سى إن إن" الإخبارية أن مشروع قانون "توزيع السلطات العمومية" في المرحلة الانتقالية بتونس الذي أعدته "الترويكا" السياسية، المؤلفة من أحزاب النهضة والمؤتمر والتكتل، داخل المجلس التأسيسي اثار جدلا بين التونسيين.

ويمنح المشروع الجديد صلاحيات مطلقة لرئيس الحكومة "حمادي الجبالي" الذي ينتمي لحركة النهضة الإسلامية، فيما يحد من سلطات رئيس الجمهورية.
ووفقا للفصل التاسع من المشروع، فإن رئيس الجمهورية سيتخلى عن بعض مهامه لصالح رئيس الحكومة الذي يتمتع بصلاحيات كبيرة منها رئاسة مجلس الوزراء وإحداث وتعديل وحذف الوزارات وكتابات الدولة وتعيين محافظ البنك المركزي وغيرها وفقا للفصل 17 من المشروع.
غير أن عضو لجنة التنظيم المؤقت للسلطة العمومية محمد كريم كريفة أكد أن حركة النهضة خسرت تصويتا على فصلين رئيسيين في مشروع القانون الجديد.
وترغب "النهضة" بإعطاء اكبر قدر من الصلاحيات لرئاسة الحكومة التي رشحت لها أمينها العام "حمادي الجبالي"، إضافة إلى المصادقة على الدستور بأغلبية الخمسين زائد واحد، وهو ما يرفضه أغلبية الأعضاء في اللجنة باعتبار أن الدستور يجب أن يحظى بالإجماع.
ويرى "محمد" (موظف) أن المشروع الجديد لا يؤسّس لأيّ نظام ديمقراطيّ،

مشيرا إلى أن حركة النهضة "تستغل فوزها بالأغلبية لفرض ديكتاتورية "بن علي" على بقية الأحزاب، وهذا يكشف الوجه غير الديمقراطي للنهضة ولا يبشر بمستقبل جيد.
فيما ترى "منى" (معلمة) أن المشروع ينصف حركة النهضة "المنتصرة التى منحها
الشعب ثقته، فهذا يخولها للحصول على صلاحيات كبيرة، وخاصة أن البلاد تتجه نحو نظام برلماني يستدعي أساسا تخفيض سلطات رئيس الجمهورية .ويرى الباحث التونسي "العربي بن ثائر" أن مشروع القانون الجديد يعكس سيطرة فعلية للنهضة على ثلاثى الحكم، فكأننا عدنا إلى المعارضة الشكلية فى زمن "بورقيبة" و"بن علي". وقال انه بموجب المشروع الجديد يصبح منصب رئيس الجمهورية شرفيا. وبالتالي يقود رئيس الحكومة السياسة العامة للدولة، ويصبح الشخصية المحورية. وبالتالي يقود رئيس الحكومة السياسة العامة للدولة، ويصبح الشخصية المحورية فى النظام، مشيرا إلى أن الحكومة التي تقودها النهضة "ستمارس الدكتاتورية.
غير أن "منصف المرزوقي" (المرشح لرئاسة تونس) أكد في بيان الأربعاء أنه لن يقبل بـ"رئاسة
صورية، وإنما لرئاسة ذات صلاحيات حقيقية في إطار نظام مجلسي يعطي للرئاسات الثلاثة دورها ومكانتها في تسيير المرحلة الصعبة التي تنتظرنا جميعا. وقال المرزوقى ان المشروع افرغ مؤسسة الرئاسة من كل الصلاحيات. واضاف ان هناك مراجعة تجرى حاليا للوصول الى صيغة مرضية لكل الاطراف وتشكيل حكومة ائتلاف وطنى موسعة.
وتظاهر مئات من التونسيين الأربعاء أمام مقر المجلس التأسيسي، رافضين هيمنة حركة النهضة الإسلامية على المجلس، وطالبوا بـ"إرساء مسار ديمقراطي داخل المجلس. وقال عمر (26 عاما) "هذا المجلس لا يمثل التونسيين، لم ننتخب مجلسا تأسيسيا لتسيطر عليه النهضة وتعيد عصر التسلط والهيمنة المطلقة لشخص على الدولة والشعب. وأضاف أن الشعب لم يعطِ الأغلبية للنهضة لتكرس ديكتاتورية الرأي الواحد وتعيدنا إلى زمن الخلافة.
وكان حمادي الجبالي المرشح لمنصب رئيس الحكومة، أكد في تصريحات صحفية ان الأغلبية ليست مطالبة بإرضاء الأقلية من خلال التجاوز والتخلي عن بعض المواقف.
ويقول "بن ثائر" إن تصريحات "الجبالي" تعكس عقلية الشورى لا الديمقراطية. ويضيف ان المعلن لدى النهضة هو الحكم المدني أو الدولة المدنية، ولكن من شبه المؤكد أن الخلافة وآليتها الشورى هي المحرك الباطني لفكرها والهدف الاستراتيجي عندها.
ويتهم البعض حركة النهضة بالسعي إلى إيجاد دولة إسلامية في تونس، معتمدين على تصريحات أطلقها إحدى قادتها حول ضرورة وجود دستور إسلامي، الأمر الذي تنفيه النهضة مؤكدة التزامها بمبادئ الدولة المدنية التي تحكم البلاد منذ نصف قرن.