رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تلجراف: أوباما كسب معركة عجز الموازنة وخسر دافعى الضرائب

صحف أجنبية

الأربعاء, 23 نوفمبر 2011 19:30
تلجراف: أوباما كسب معركة عجز الموازنة وخسر دافعى الضرائب
كتب- حمدى مبارز:

إذا كان الرئيس الأمريكى "باراك أوباما" قد حقق نصرا بعد فشل اللجنة العليا فى الكونجرس فى إيجاد وسيلة لخفض العجز الكبير فى الموازنة الأمريكية بمقدار 1,2 تريليون دولار، فإن ذلك يعنى ببساطة مزيدا من العبء على دافعى الضرائب من البسطاء وبالتالى يضر بموقف أوباما الانتخابى. هكذا رأت صحيفة "ديلى تلجراف" البريطانية والتى أكدت أن اللجنة العليا فى الكونجرس لم تتمكن من اتخاذ قرار بهذا الشأن فى ظل موافقة 6 أعضاء من الحزب

الجمهورى ورفض 6 أعضاء من الحزب الديمقراطى. وأكدت الصحيفة أن الخلافات الإيدلوجية بين الحزبين هى السبب الرئيسى وراء الفشل فى اتخاذ القرار. ورأت الصحيفة أنه من الناحية السياسية، فإن الرابح من وراء هذا الموقف هو الرئيس أوباما الذى سيلقى باللوم على الجمهوريين لرفضهم الموافقة على الزيادة الكبيرة فى الضرائب. وقالت إنه بدلا من أن يعمل الجمهوريون والديمقراطيون من أجل تخفيف الأعباء على المواطنين، اختلفوا وقد يؤدى ذلك إلى أزمة مالية وسياسية فى أمريكا, ويرى البعض أن الإنفاق الحكومى سيستمر

فى الزيادة. وكانت اللجنة قد شكلت فى أغسطس الماضى بعد فشل المفاوضات الهادفة لمواجهة أزمة الديون الأمريكية . وفى الوقت الذى يرى فيه الجمهوريون ضرورة خفض الإنفاق الحكومى وإعادة النظر فى برامج الرعاية الصحية ومواجهة البطالة، يرى الديمقراطيون أنه لابد من إصلاح الخلل الناتج عن سياسة الرئيس الأمريكى الجمهورى السابق جورج يوش فيما يخص خفض الضرائب. وأكدت الصحيفة أن المشكلة الرئيسية هى أن كلا الطرفين يتعامل مع الموضوع وفقا لرؤيته ومصلحته الخاصة دون النظر إلى الصالح العام، وكان يجب على اللجنة المكونة من 12 عضوا أن تترفع عن الخلافات الحزبية وتتوصل لقرار يخدم الشعب الأمريكى. ويرى الجمهوريون أن سبب الأزمة الحالية هو الترهل الكبير فى الحكومة وبرامج الإنفاق المتزايد بلا داع والسياسات الخاطئة لإدارة أوباما، وإذا كان أوباما يرغب فى زيادة الضرائب فعليه اولا ان يفكر فى خفض برامج
الرفاهية . ويقول السيناتور الجمهورى "روب بورتمان " ان الرئيس اوباما سيحاول استغلال رفض الجمهوريين لبرامج الرفاهية فى حملته الانتخابية ، وسيستمر الجدل فى امريكا طوال العام القادم وحتى بداية عام 2013 وهو الموعد المحدد لحدوث خفض اوتوماتيكى فى العجز بمقدار تريليون دولار ، اى ان الازمة ستسمر الى ما بعد انتخاب الرئيس الجديد فى نوفمبر المقبل . ويقول الجمهوريون ان اوباما يتقمص دور " روبن هود" فى الدفاع عن الطبقة الوسطى امام الاغنياء ، ويبدو انه يداعب المحتجين فى وول ستريت كى لا ينقلون معسكراتهم امام البيت الابيض . واشارت الصحيفة الى ان اوباما يكررالسيناريو الذى حدث مع الرئيس الديمقراطى "هارى ترومان" فى عام 1948 عندما اعيد انتخابه بعد حملته على الجمهوريين فى الكونجرس وهو نفس السيناريو الذى حدث مع الرئيس الديمقراطى ايضا "بيل كلينتون" عام 1996. ولكن هل يعطى الجمهوريون الفرصة ل " اوباما "؟ . واشارت الصحيفة الى انه حتى اذا تمكنت اللجنة من التوصل الى قرار لخفض العجز فأن المشكلة الأكبر هى الديون الامريكية البالغ حجمها 15 تريليون دولار ومن المتوقع ان تزيد بمقدار2 تريليون دولار فى العام المالى 2011-2012  . والحقيقة ان الأمريكيين يريدون ترتيب أولويات الإنفاق وأن تكون برامج الحكومة غير مرتبطة بالبرامج الانتخابية للرئيس.