رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جارديان: تونس "تتنفس" الحرية

صحف أجنبية

الأربعاء, 23 نوفمبر 2011 18:51
جارديان: تونس تتنفس الحرية
كتب - حمدى مبارز:

بعد 50 عاما من حكم الحزب الواحد، بدأ التونسيون أمس مرحلة جديدة بعد تشكيل الجمعية التأسيسية (البرلمان). وكتبت صحيفة "الجارديان" فى مقال لنائبة حزب النهضة التونسى سعاد عبد الرحيم إن التونسيين الذين عانوا كثيرا من الاضطهاد والظلم والقمع والسجن، يتنفسون الحرية الآن.

ورغم فوز حزب النهضة الإسلامى بأغلبية مقاعد الجمعية التأسيسية التى ستقوم بصياغة وإعداد الدستور الجديد، إلا أن الجميع سواء الليبراليين أو العلمانيين أو غيرهم من الاتجاهات السياسية فى تونس سعداء بما انتهت إليه الأمور، فهم يعتبرون أن ماحدث أشبه بالمعجزة، كما أنهم يتأهبون لممارسة الحرية والتمتع بالحقوق السياسية وحقوق الإنسان. وإذا كان التونسيون قد وضعوا ثقتهم فى حزب النهضة، فإن ذلك يرجع فى المقام الأول لكفاح الحزب لعقود طويلة من أجل الديمقراطية.
كما أن الأساليب التى اتبعها

النظام السابق فى تخويف التونسيين من حزب النهضة، لم تفلح بل إنها سقطت تماما. والدليل أن حزب النهضة استحوذ على 42 مقعدا من بين 49 امرأة تم انتخابها فى الجمعية التأسيسية الجديدة وهو دليل كاف على احترام الحزب لحقوق المرأة، وعلى كل دول المنطقة أن تستفيد من التجربة التونسية.
كما أن الحزب أعلن صراحة أنه يعمل جاهدا على تمكين المرأة من الحصول على حقوقها ومشاركتها فى الحياة السياسية والاقتصادية والعامة والحصول على حقها فى التعليم. ورأت النائبة التونسية أن تونس مازالت فى بداية الطريق، فهناك العديد من الإصلاحات المنتظرة سواء فيما يخص الحياة السياسية وعدم استئثار حزب أو شخص بعينه بالسلطة
أو الإصلاحات القضائية. والإصلاح المهم والأخطر هو إعادة تشكيل الأجهزة الأمنية بشكل يتناسب مع المرحلة الجدية وكذلك إصلاح قطاع الإعلام بحيث تكون هناك مزيد من الشفافية والمحاسبة.
واضافت ان المهة الشاقة الملقاه على عاتق حزب النهضة حاليا هى توفير فرص عمل للشباب  وجذب مزيد من الاستثمارات لتونس وتضييق الفجوة بين الاغنياء والفقراء . وقالت أنه مع افتتاح الجمعية التأسيسية يبدأ فصل جديد فى حياة التونسيين ، فالمرحلة المقبلة سيكون فيها المواطن التونسى هو محور الاهمام وصاحب القرار، حقا انها لحظة تاريخية ، فهى المرة الاولى فى العالم العربى الذى يتم فيها تشكيل حكومة من اطياف مختلفة ومتنوعة بين اسلاميين وليبراليين ويساريين . وتضيف سعاد عبد الرحيم انه رغم التحديات الكبيرة والخطيرة الا ان منهج المصارحة مع المواطنيين سيربح الجميع  . وختمت بقولها انه اذا كانت تونس قد فتحت الطريق امام الاخرين فى كيفية التخلص من الطغاة بطريقة سلمية ، فهاهى تأخذ مرة ثانية بزمام المبادرة وتقود التحول الديمقراطى السلمى فى المنطقة.