جارديان: الرأسمالية غير الأخلاقية وراء أزمات الغرب

صحف أجنبية

السبت, 12 نوفمبر 2011 15:52
كتب- حمدى مبارز:

بينما تتصاعد الاحتجاجات فى العالم كله ضد رجال المال والأعمال ومن أجل مواجهة الفقر والبطالة، فإن الرأسمالية غير الأخلاقية هى التى أوصلت العالم إلى الوضع الحالى.

وأوضحت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن المتظاهرين فى منطقة وول ستريت الأمريكية وهى المنطقة التى تضم البورصة وعالم المال والأعمال، وكذلك المتظاهرون أمام كاتدرائية سانت بول فى لندن وغيرهم فى أماكن متفرقة من العالم يدركون جيدا أن الرأسمالية هى التى أحدثت النقلة النوعية فى أنماط الحياة المختلفة.

كما وفرت التكنولوجيا والغذاء ووسائل الانتقال الحديثة وغيرها من المبتكرات التى طرأت خلال العقود الماضية، ولكن الخطأ الأكبر الذى ارتكبه اللييبراليون

والمنادون بالحرية هو اعتقادهم أن الليبرالية الاقتصادية يمكن أن تسير جنبا إلى جنب مع الليبرالية الاجتماعية .

فالرأسمالية الليبرالية تستلزم نمطا أخلاقيا اجتماعيا محافظا، فلابد من وجود مؤسسات تؤكد على الفضائل فى المجتمع، وإلا لن يكون هناك أمانة أو أخلاق او التزام بواجبات أو مسئوليات وغيرها من السلوكيات المضرة بالمجتمع.

ورأت الجارديان أنه عندما يلتزم المواطنون بالجوانب الأخلاقية فى السلوكيات وعندما تقوم الحكومات بمسئولياتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وعندما يتم فرض الضرائب على الأغنياء من أجل الفقراء

وتؤدى الشركات والبنوك الكبرى واجباتها كما ينبغى، فإن الرأسمالية يمكن أن تكون مفيدة وليست ضارة، ولا بد أن نتوقع الأسوأ كما هو حادث الآن فى اليونان بل فى أوروبا كلها.

وفى ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة أو اتجاه الاقتصاد العالمى إلى الركود العميق وما تعانيه الدول الكبرى من مشاكل طاحنة مرتبطة بالبطالة وغيرها، فإن الأمر يتطلب جهدا أكبر من الحكومات وأن تنظر برؤية مختلفة لمشاكل شعوبها الداخلية وألا يكون الجهد كله مركزا على العالمية أى القضايا الخارجية.

وربما أن حديث ديفيد كامرون رئيس الوزراء البريطانى مؤخرا عن بعض الملفات الداخلية فى بريطانيا وما أعلنه الرئيس الأمريكى باراك أوباما بخصوص خطة مواجه البطالة المقدر  قيمتها بحوالى 78 مليار دولار، تؤكد إحساس القادة بأن المخاطر الداخلية أصبحت تمثل التهديد الأكبر للنظام العالمى.