أحدث نظريات المؤامرة:

عملة أفريقية وراء الإطاحة بالقذافى

صحف أجنبية

السبت, 12 نوفمبر 2011 07:27
كتبت - إنجي الخولي:

ذكرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية اليوم السبت أن أحدث نظرية مؤامرة أطلقت حول سقوط نظام العقيد الليبي معمر القذافي هي أن الإطاحة بحكمه لم يكن لأنه كان ديكتاتورا وحشيا وقمعيا، بل لأنه كان يخطط لعملة أفريقية موحدة تهدد هيمنة الدولار الأمريكي على التجارة الأفريقية.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها تحت عنوان " الحقائق والأكاذيب، نظريات المؤامرة تتطاير بفضل التكنولوجيا الحديثة" الى ان القذافي نفسه متآمر محترف ومتمرس، فعندما اندلعت الانتفاضة ضد نظامه، اتهم اسامة بن لادن بالوقوف وراء ما يحدث".

وأشارت إلى أن أحدث نظريات المؤامرة تقول إن صور مقتل القذافي كلها صور مزيفة وغير حقيقية.
ولفتت الى ان ثقافة نظرية المؤامرة موجودة دائما، وتنتشر مثل انتشار الفيروسات المعدية وأنها أصبحت أسرع وأوسع انتشارا مع التكنولوجيا الحديثة وانتشار الانترنت ووسائل الاتصالات ومواقع تويتر وفيس بوك ويوتيوب

خاصة مع انتشار الهواتف المحمولة ذات الكاميرات.
وأوضحت حول تاريخ نظريات المؤامرة وانتشارها بين الناس بسرعة أن موت الأميرة دايانا ومايكل جاكسون، ثم القذافي، كانت هناك شكوك وظنون وارتيابات تحوم حول كل حدث منها وأن ما زاد من تأثيرها واتساعها الانترنت، الذي بات الحاضن الاكبر لكل انواع نظريات المؤامرة في اي مكان في العالم، لكل حدث، صغر او كبر.
ولفتت الى ان عدد الأشخاص الذين يؤمنون بنظريات المؤامرة مذهل. فوفقا لمختلف الاستطلاعات الاخيرة, يعتقد ثلث البريطانيين أن قتل الاميرة ديانا كان مدبرا فيما يعتقد ربعهم ان صور الهبوط على سطح القمر التي نشرتها مجلة الهندسة والتكنولوجيا مزور فيما يري 84 في المائة من الامريكيين ان أحداث
11 سبتمبر كانت عملية امريكية داخلية ولم يقم بها أحد من الخارج .
واعتبرت الصحيفة ان انتشار ظاهرة نظرية المؤامرة تعتبر ظاهرة ثقافية يمكن أن يعزى إلى العصر الذي نعيش فيه والمعتقدات الدينية والتطرف والاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية .
ونقلت الصحيفة عن د. كارين دوجلاس، أستاذ مساعد في كلية علم النفس، جامعة كينت، هو واحد من الأكاديميين البارزين في هذا المجال. في مؤتمر عقد مؤخرا في لندن  قوله: "ليس هناك قدر كبير من البيانات حول لماذا يؤمن الناس بنظريات المؤامرة لكن هناك مجموعة أساسية من المتغيرات النفسية التي قد تؤدي الى التمسك بهذه النظرية وتشمل المستويات المنخفضة للثقة -، والشعور بأن الأمور تزداد سوءا، والاغتراب والشعور بالعجز".
ولفتت إلى أن انعدام الثقة في الحكومة هو العامل الرئيسي وراء العديد من النظريات.وتابعت: "اكتشفت إحدى الدراسات التي قام بها د. دوجلاس وزملاؤه في جامعة كينت أن نظريات المؤامرة تؤثر على العملية الديمقراطية حيث إن الأفراد عندما يقتنعون بأن الحكومة تقوم بعمليات مؤامرة ضد الشعب يكونون أكثر ترددا في المشاركة في العمليات السياسية.