رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

س.مونيتور:الربيع العربى أعاد تنافس تركيا وإيران بالمنطقة

صحف أجنبية

الأربعاء, 02 نوفمبر 2011 20:25
كتب- حمدى مبارز:

بعد أن حاولتا طى صفحة الماضى خلال السنوات القليلة الماضية وإقامة علاقات وتحالفات إستراتيجية، يبدو أن ثورات الربيع العربى أعادت إيران وتركيا إلى المربع الأول ليشتعل التنافس بينهما مرة أخرى على الزعامة الإقليمية فى المنطقة.

وأشارت صحيقة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية إلى أن الظهور التركى الكثيف فى الأحداث التى تشهدها المنطقة فى الآونة الأخيرة خاصة فى العالم العربى، أشعل غيرة الإيرانيين .

وأوضحت الصحيفة أن التمثيل الإيرانى الضعيف فى مؤتمر "الأمن فى أفغانستان" الذى استضافته تركيا اليوم "الأربعاء"، دليل على توتر العلاقات التركية الإيرانية . فقد كان مقررا أن يمثل إيران فى المؤتمر الذى تشارك فيه 14 دولة اقليمية ، نائب وزير الخارجية، رغم حضور رؤساء دول مثل باكستان وأفغانستان ووفود على أعلى مستوى من الولايات المتحدة ودول اخرى ، لولا أنها قررت فى اللحظة الأخيرة إرسال وزير الخارجية "على أكبر صالحى".  وكان من المفترض أن تشارك إيران بمستوى أكبر

قد يصل إلى حضور الرئيس "أحمدى نجاد" نظرا للحدود الممتدة بين إيران وأفغانستان، بالإضافة إلى اعتبار أن إيران قوة كبرى لها أهميتها فى المنطقة. ووصفت الصحيفة التنافس الإيرانى والتركى بأنه عودة للتنافس العثمانى الفارسى لبسط النفوذ فى المنطقة. وأضافت أنه حتى الآن فإن تركيا هى الرابح فى التعامل سواء مع العلمانيين او الاسلاميين فى كل من مصر وتونس وليبيا وربما سوريا، بينما لم يقدم النموذج الايرانى الإسلامى غير الديمقراطى المتشدد والمعادى للغرب أى شىء، وبالتالى فهو الخاسر حتى تلك اللحظة. ومن المؤكد أن التنافس العثمانى الفارسى على النفوذ فى المنطقة سيلقى بظلاله على الأمن فى منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.

وترى إيران أن الثورات العربية ماهى إلا صحوة إسلامية مستوحاة من الثورة الإيرانية عام1979 والاستثناء الوحيد فى هذه الثورات

هى الانتفاضة الشعبية فى سوريا. إلا أن ما حدث فى إيران من عنف ضد المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية عام 2009 والشكوك العربية حول النوايا الإيرانية لازال يقف عائقا أمام التواجد الإيرانى الفعال فى المنطقة. فى الوقت نفسه نجحت تركيا بنموذجها المعتدل فى كسب العلمانيين والليبراليين والإسلاميين فى العالم العربى. ولعل الاختلاف الأكبر بين تركيا وإيران يظهرر بوضوح فى الأزمة السورية فكلا البلدين لديه وجهة نظر مختلفة تماما عن الاخر فى التعاطى مع نظام الرئيس السورى بشار الاسد. فقد اعلن رجب طيب اردوجان رئيس الوزراء التركى يوم الثلاثاء أن الذين سقطوا فى الانتفاضة الشعبية فى سوريا شهداء ، وأثنى على الحركة الشعبية هناك.وقال ان الديمقرلطية والحرية والعدالة سوف يحققها الشعب السورى لنفسه .

ورغم ان العلاقات التركية السورية وصلت الى احسن صورة لها فى عام 2009 عندما قال الرئيس السورى ىبشار الاسد ان الرئيس التركى عبدالله جول يعتبر شقيقه، وعندما قال "اردوجان" إن سوريا بلدنا الثانى ، إلا أن تركيا تقيم الأمور وفقا لمصالحها السياسية والاقتصادية وليس بالعواطف، والدليل أنها بدأت تعيد تقييم علاقاتها بمنظمات مثل حركة حماس الفلسطينية كما أنها تسعى للتقارب مع الغرب باعتبارها أحد أعضاء حلف الناتو.