الجارديان: سوريا المحطة القادمة للناتو

صحف أجنبية

الأربعاء, 02 نوفمبر 2011 17:08

رغم أن حلف الناتو استبعد التدخل العسكرى فى سوريا فى وقت سابق ، إلا أن هذا الموقف قد يتغير فى الوقت الراهن.

 وأشارت صحيفة "الجارديان" الى أنه بعد انهاء الحلف لعملياته فى ليبيا يمكن ان يعيد الشركاء الاوربيون وأمريكا النظر فى إمكانية التدخل العسكرى فى سوريا .

وأضافت الصحيفة أنه فى ظل تغير الموقف التركى من حكومة الرئيس السورى بشار الأسد وقبولها  للمعارضة السورية ، فإن كل الاحتمالات واردة بما فى ذلك التدخل العسكرى ، خصوصا ان تركيا عضو فى حلف الناتو.

ومع ذلك رأ ت "الجارديان" ان الوضع فى ليبيا يختلف تماما عن سوريا . ففى ليبيا خرج الثوار الى الشارع وسرعان ما انضم اليهم

قادة من الجيش الليبى وحصلوا على أسلحة متنوعة ونجحوا فى إحداث انشقاقات داخل الجيش الليبى ، بينما لايزال الجيش السورى مواليا للأسد بكامل قوته .

 وفى الوقت الذى سهلت طبيعة ليبيا الجغرافية كصحراء ممتدة بها ابار بترول ، مهمة طائرات الناتو ، فإن طبيعة سوريا كدولة حضرية بها العديد من التجمعات السكنية المتكدسة يصعب المهمة. وعامل اخر يجعل الوضع مختلفا وهو انه من الصعب الحصول على موافقة العرب والصين وروسيا للتدخل العسكرى فى سوريا ، رغم موافقتهم على العملية العسكرية فى ليبيا. ورغم ذلك فإن التدخل لم يعد مستبعدا حتى

اذا كان هناك من أقطاب المعارضة السورية من يرفض هذا التدخل .

ونقلت "الجارديان" عن " جيفرى وايت" من معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى  المدعوم من منظم "ايباك" المعنية بالشئون الاسرائيلية الامريكية ، ان التدخل العسكرى فى سوريا اصبح ضرورة ، حتى لا يستمر النظام السورى فى ممارسة العنف ضد المدنيين ، حيث يمكن ان يتم الأمر على مرحلتين الاولى اضعاف قدرات الجيش السورى والثانية مساعدة المعارضة المسلحة فى الداخل على التخلص من النظام وقواته كما حدث فى ليبيا ، ويمكن اقامة منطقة عازلة على الحدود لحماية المدنيين السوريين .

 ولعل الرفض العربى حتى الان للتدخل العسكرى فى سوريا هو السبب الذى جعل الغرب لا يطرح الموضوع للنقاش . واشارت "الجارديان" الى أن الموقف العربى يمكن ان يتغير خصوصا أن المملكة السعودية وهى حليف قوى للأسد يمكن أن ترى فى نهاية حكم الأسد ضربة لخصمها إيران.