ف.بوليسى: مبارك استخدم التعليم لإخضاع شعبه

صحف أجنبية

الأربعاء, 02 نوفمبر 2011 10:45
كتبت-تهانى شعبان:

انتقدت مجلة (فورين بوليسي) الأمريكية مستوى التعليم  في مصر، الذي يعتمد على مناهج دراسية تقوم على الحفظ والتلقين، وبعيدة تماما عن التفكير النقدي، وتحفيز الإبداع والقدرة على حل المشكلات، مؤكدة أن المناهج التعليمية كانت أحد أدوات النظام السابق لإخضاع الشعب، وتكريس الخضوع للنظام بدلا من تشجيع حرية الفكر.

وأوضحت أن محتوى الكتب المدرسية نادرا ما تذكر مفاهيم مثل سيادة القانون، والعدالة الاجتماعية، والمشاركة السياسية، في مقابل استخدام كلمة "سلطة" السائد في الكتب والدراسات الاجتماعية.

وأضافت المجلة أن الديمقراطيات الناشئة كيانات هشة تحتاج إلى دعم الإصلاحات خارج المجال السياسي، وخاصة في مجال التعليم، حيث أن أكثر من ثلث السكان في العالم العربي تحت سن 15 عاما،

أى فى سن التعليم الأساسي،  مؤكدة أن التعليم سيلعب دورا رئيسيا في إعداد الملايين من الشباب في الدول المتحولة للديموقراطية. 
وأشارت المجلة إلى أن النظام المصري السابق في عهد المخلوغ محمد حسني مبارك والحكومات العربية الاستبدادية استخدمت التعليم كأداة لكسب ولاء الجمهور للنظام، ولذلك وضعت المناهج الدراسية بحيث تركز على تكريس  الطاعة والخضوع للنظام بدلا من تشجيع حرية الفكر.
وأشارت المجلة إلى أن علوم الرياضيات ومواد البيئة والمجتمع تعتمد على التلقين والمفاهيم بدلا من القدرة على التفكير النقدي، وهو الأمر الذي تتشارك فيه العديد من الدول العربية مع مصر،
حيث أن حوالي 70 % من تلاميذ الصف الرابع في مصر وتونس تحفظ المعادلات والحسابات والإجراءات المتعلقة بالحسابات وعلم الرياضيات، بالمقارنة بـ 18 % في كندا و 27 % في الولايات المتحدة الأمريكية.
وأكدت المجلة فشل الحكام المستبدين السابقين في مصر وتونس فى إنشاء مؤسسات ذات مصداقية للتعلم وأشارت إلى فشل خطط الإصلاح الوطنية التى أعلنها نظام مبارك في مصر عامي 1997 و 2003، كما أشارت إلى تسجيل طلاب الصف الثامن الذين شاركوا في الاختبارات الدولية TIMSS" "في الرياضيات والعلوم درجات ضعيفة في كل من عامي 2003 و 2007.
وأكدت فورين بولسى أن إصلاح التعليم مهمة شاقة تحتاج الدعم التقني والمشورة الفنية من وكالات مثل اليونسكو، وقالت أن إصلاح التعليم في الديمقراطيات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط سيكون أكثر صعوبة من الاصلاحات السياسية، ولكن بدون ذلك، فإن مستقبل الديمقراطية سيبقى ضعيفا في كل الأحوال.