ف..بوليسى: التخلص من "النووى" واجب بأمر الشعوب

صحف أجنبية

الثلاثاء, 01 نوفمبر 2011 14:10
كتبت- شيماء شعبان:

أشارت مجلة (فورين بوليسي) الأميريكية إلى أن مستقبل الطاقة النووية والذرية يواجه العديد من التحديات والمنعطفات حول دول العالم خلال الفترة القادمة، مما يستوجب إعادة النظر لمواكبة التقدم التكنولوجى الهائل القائم على الطاقة الذرية، وخاصة في ظل الرفض الشعبي على مستوى كافة الدول المنتجة للطاقة النووية لهذا النوع من الإنتاج القاتل، ومطالب الشعوب بالتخلص من المفاعلات النووية في بلدانها.

ودللت المجلة بهذه الحقيقة بالوضع الذى آلت إليه اليابان بعد موجات تسونامي العاتية التى ضربتها مارس الماضي وما أعقبه من انفجار المفاعل النووي وانقطاع الكهرباء فى "فيكوشيما" حيث يمثل أكبر كارثة طبيعية وهدم للنهضة النووية التى حققتها

اليابان.
ونقلت المجلة عن مستثمرين بشركة مودى تصريحهم بهذا الصدد: "سيعاني كل العاملين بالمجال النووي من التغييرات التى ستطرأ على البيئة بعد انفجار مفاعل فيكوشيما".
وتجدر الإشارة إلى ما حدث عام 1979 من انفجار مفاعل نووى نتيجة درجة الحرارة العالية عند جزيرة بالقرب من بنسلفانيا وهاريسبرج، بجانب انفجار مفاعلي تشيرنويل وهيروشيما عام1986 وهى ما تسمى الآن بأوكرانيا وبيلاروس.
وأوضحت المجلة أن كل هذه الانتكاسات لا يعنى نهاية العصر الذري بل إن العالم قادر على تجاوز أزمته الراهنة،  وعليه قامت الولايات المتحدة الأميركية بضمان الإجراءات
الأمنية الخاصة بالطاقة النووية حيث شهدت الفترة الأخيرة انخفاض ملحوظ فى التفضيل العالمي لاستخدام الطاقة النووية ، كما تصل نسبة تأييد استخدامها بين الأميركيين إلى حوالى50% منذ التسعينات.
وفى نفس السياق يعارض الألمانيون بشدة التوسع في مجال الإنتاج النووي حيث أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ضرورة التخلص التدريجي من التسع محطات النووية الموجودة بألمانيا وأشارت المجلة أن هذه المعارضة من الشعب الألمانى قائمة منذ عقود قبل عام 2011 الذى شهد هذه الكوارث الطبيعية المتتالية.
وأضافت المجلة أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزى صرح بأن إغلاق المفاعلات النووية سيحدث لا محالة.
وعلى الجانب الآخر توجد محاولة الصين والهند وكوريا الجنوبية بإحكام المعايير الدولية لضمان السلامة وإن كانت تلك الدول قد قطعت شوطآ كبير فى إعداد خطط لتوسيع نطاق استخدام الطاقة النووية عن طريق بناء محطات نووية نشطة.