بعد اتهامات بالخيانة لتلقيهم أموالا أجنبية

العسكرى يبحث عن تمويل المنظمات الحقوقية

صحف أجنبية

الاثنين, 31 أكتوبر 2011 08:54
كتبت – إنجي الخولي:

ادعت جماعات حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية أن بنك "إتش إس بي سي" يتآمر مع المجلس العسكري في حملة لترهيبهم من تلقي أموال خارجية، مشيرة إلى انها ترى ان المجلس العسكري يخنق المعارضة .

ونقلت صحيفة" الاندبندنت" البريطانية عن جماعات حقوق الإنسان التي تملك حسابات في بنك "إتش إس بي سي" قولهم إن البنك اتصل بهم قبل نحو شهرين وطلب منهم وثائق ومعلومات متعلقة بأوضاعهم المالية في مصر.
ونقلت الصحيفة عن باسم سمير وهو المدير التنفيذي للأكاديمية الديمقراطية وهي منظمة غير حكومية تسعى لنشر الديمقراطية في مصر قوله: "إن مدير أحد فروع البنك المذكور اتصل به الشهر الماضي واستفسر عن سبب تلقي المنظمة أموالا من السفارة الأمريكية في القاهرة".
وأضاف قائلا "أرادوا معرفة طبيعة النشاطات التي نقوم بها. لم يكن من الواضح لماذا سألوا مثل هذه الأسئلة".
ومضت الصحيفة للقول إن البنك اتصل هذا الشهر بمجموعة أخرى معنية بالحقوق المدنية وهي "مؤسسة المرأة الجديدة" وطلب من موظفيها تقديم قائمة بأسماء مشروعاتها المستقبلية، مضيفة أنه

قال إنه سيخبر الحكومة المصرية بحساباتها لو طلبت منه ذلك.
وقالت نولة درويش، عضوة مؤسسة في المنظمة غير الحكومية، "هذا شيء خطير جدا".
وأشارت الصحيفة إلى أن الكشف عن هذه التقارير يأتي في وقت تشهد فيه العلاقة بين المجلس العسكري الحاكم والمنظمات غير الحكومية تصعيدا متزايدا عقب الكشف عن تلقي العديد من المنظمات غير الحكومية لأموال مشبوهة من الخارجية الامريكية او منظمات خارجية .
وكانت وزيرة التعاون الدولي فايزة أبو النجا قد أعلنت أن الحكومة شكلت لجنة للتحقيق في مصادر تمويل منظمات المجتمع المدني.
ونشرت نتائج التحقيق في صحيفة مصرية وتضمنت تفاصيل بشأن تمويل العديد من المنظمات غير الحكومية وكشف التحقيق عن أن 39 منظمة تتلقى اموالا من جهات خارجية مما رجح كونها غير شرعية وبعضها اتهم "بالخيانة".
والأسبوع الماضي، قال نائب رئيس اتحاد المنظمات غير الحكومية، وهي الهيئة الحكومية التي تنظم المنظمات
غير الحكومية، إن بعض الموظفين من جماعات حقوق الانسان المصرية قد يواجهوا السجن بسبب هذه القضية.
وقدمت وزارة العدل المصرية معلومات لإحدى المحاكم في القاهرة توضح فيها أن 75 منظمة غير حكومية تلقت تمويلا أجنبيا لنشاطاتها.
وقالت الصحيفة إن هذه التطورات دفعت بمنظمات حقوق الإنسان إلى اتهام جنرالات مصر باستخدام البنوك والمصالح الحكومية للضغط على المنظمات التي حققت في مزاعم انتهاك المجلس العسكري للسلطة.
وأضافت "الاندبندنت" أن عددا من مديري المنظمات غير الحكومية أدعوا "أن الاضطهاد الذي يتعرضون له أقسى مما كان يتم أيام حكم الرئيس المصري السابق، حسني مبارك".
وقال بهي الدين مدير معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان (مركز القاهرة)  "في ظل مبارك، كان يتم التحقيق مع منظمة او اتنين لم يتم ابدا التحقيق مع جميع المنظمات ".
يذكر انه في اغسطس استقال مدير الوكالة الأمريكية للتنمية في مصر بعد الخلاف الذي اثير حول تمويل الوكالة لبعض المنظمات السياسية المصرية التي اتهمت بالخيانة لتلقيها اموالا اجنبية .
وأشار السياسيون المصريون الى ان هذه المنظمات تعمل لحساب الجهات التي تقوم بتمويلها وان الخارجية الامريكية لن تقدم أموالا  للجمعيات المدنية دون مقابل .
وطالب المجلس العسكري المنظمات المدنية بتلقي التمويل الأجنبي عبر القنوات الرسمية، مثل وزارة التضامن الاجتماعي، التي تدقق في كل من التمويل الخارجي للمنظمات غير الحكومية المسجلة.