رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إيكونوميست: قمة أوروبا ليست حلاً سحرياً للأزمة المالية

صحف أجنبية

الجمعة, 21 أكتوبر 2011 21:42
كتب- حمدى مبارز:

بينما يستعد قادة الدول الأوروبية لعقد قمتهم فى الثالث والعشرين من الشهر الجارى، كانت المستشارة الألمانية " إنجيلا ميركل " أكثر واقعية، عندما قالت نحن لا ننتظر حلولا سحرية عاجلة من القمة، فكل مانتمناه هو الاتفاق على أسس واضحة للحد من الإنفاق الحكومى ووضع إطار للتدخل الحكومى فى السياسات المالية فى حالة الضرورة.

ومن المؤكد أن القادة الأوربيين سيجدون أنفسهم مضطرين لاتخاذ قرارات صعبة،  ونفلت مجلة "الإيكونوميست" عن المستشارة الألمانية قولها إنها ترغب فى إعادة فتح معاهدات الاتحاد الأوروبي إذا لزم الأمر،  وقالت إنها مستعدة لإعادة كتابة الدستور الأماني بما يسمح بطفرة في

مجال التكامل الأوروبي. 
إلا أن هذا الحماس الذى تبديه المستشارة الألمانية يعكس موقفا شخصيا يدل على رغبتها فى وضع حل لأزمة. ولكن هل من الممكن إعادة التفاوض على الاتفاقيات  والمعاهدات التى تربط دول منطقة اليور وهو مايعنى فتح الطريق أمام المشروع الأوروبى الذى تعارضه ألمانيا وهو السندات الأوروبية المشتركة، وكذلك الخطر الأكبر وهو أن الاندفاع نحو إنشاء ("أوروبا المركزية") الذى قد يقوض السوق الموحدة .
ويرى الخبراء والمحللون أن إعادة التفاوض على الاتفاقيات الأوروبية ليس الحل، لأن ذلك سيستغرق وقتا
طويلا قد يصل إلى 5 سنوات من أجل صياغة اتفاقيات جديدة أى أن العملة الأوروبية " اليور" ستعانى كثيرا ولن تكون هناك حلولا لإنقاذها.
ومن هنا فإن التدابير المطلوبة التى يجب أن تنظر فيها القمة ليست سرا وهى تخفيض ديون اليونان المثقلة وإعادة رسملة البنوك الضعيفة، وإنشاء جدار حماية موثوق وقوى  لحماية البلدان المعرضة للخطر مثل إسبانيا وإيطاليا.
وعلى المدى الطويل لابد لمنطقة اليورو أن تضع أطر وبرامج واضحة لعدم تكرار الأزمة وذلك بإيجاد أدوات جديدة ومنها على سبيل المثال ما تم الاتفاق عليه بتقديم الخطوط العريضة لميزانيات الدول الأعضاء فى منطقة اليورو إلى المفوضية الأوروبية فى بروكسل قبل تقديمها إلى البرلمانات لإقرارها وذلك بما يمكن المفوضية الأوروبية من دراسة تلك الميزانيات دراسة جيدة ورصد الاختلالات المالية والعمل على علاجها .