رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فيسك: أين المسيحيون من الثورة المصرية؟

صحف أجنبية

الثلاثاء, 11 أكتوبر 2011 10:42

كتبت-ولاء جمال جـبـة:

أشار الكاتب روبرت فيسك فى مقاله بصحيفة "إندبندنت" إلى الأحداث الدامية التى وقعت بين المسيحيين والجيش، مؤكداً أن التوترات الدينية ليست جديدة فى مصر، متسائلاً أين المسيحيون من الثورة المصرية؟ مشيراً إلى مقوله الرئيس المصرى السابق أنور السادات عندما وصف نفسه بأنه "رئيس مسلم لشعب مسلم" متجاهلا بذلك 20 مليون مواطن مسيحى فى مصر، بالرغم من كون أقباط مصر أكبر طائفة مسيحية فى المنطقة.

وأكد فيسك أن أحداث كنيسة أسوان ومقتل 26 مسيحيا، وهو أكبر عدد من القتلى منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع مبارك، ساعد على تأجيج النار فى الطائفة

المسيحية، مشيراً الى أن المخاوف المسيحية التى أحياها مبارك لاعتقاده بأنها حصن الأمان بالنسبة له حتى لا ينزلق من على عرش مصر، لافتاً إلى أن القيادة المسيحية فى مصر لم تؤيد الثورة حتى قبل يومين من سقوط مبارك.
واستطرد الكاتب قائلاً "هناك دائما نظريات مؤامرة معتادة تظهر فى مثل هذه الأحداث الرهيبة التى وقعت مساء الأحد فى القاهرة، ولكن هناك مشاكل أكثر عمقاً للمسيحيين فى مصر"، وفى ذلك السياق ذكر فيسك أن الطوائف المسيحية فى
الشرق الأوسط دائما ما يعتبرون أنفسهم أقليات فى بلادهم ويجب أن يعتمدوا على الحكومة لحمايتهم.
وأشار فيسك إلى تواجد المسلمين والمسيحيين جنباً إلى جنب فى الثورة المصرية، حيث كان يحمى الشباب المسلم المسيحيين أثناء صلواتهم يوم الأحد، بينما كان يحمى المسيحيون المسلمين أثناء الصلاة يوم الجمعة.
ولفت فيسك أن هناك شيئا جديدا حول العنف "الدينى" فى مصر، قائلاً "ولكن بطبيعة الحال يجب أن تتخذ الثورة المصرية مسار نظافة وإشراقاً لمستقبل يرغب العالم العربى فى أن يحذو حذوه، ربما"، ونقل عن الصحفى الفلسطينى عبد البارى عطوان قوله "دائماً لا تكون الثورات مثالية".
وختاماً، أكد فيسك أن أحداث يوم الأحد تعكس غضب المسيحيين فضلاً عن المسلمين، والطريق الطويل الذى يجب أن تسير فيه الثورات لتحقيق الحرية للشعب المصرى.