رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

40% من المصريين مهددون بالصرع والتشنجات

صحة

الخميس, 01 نوفمبر 2012 13:57
40% من المصريين مهددون بالصرع والتشنجات
كتب: أحمد أبوحجر

في داخل إحدي صيدليات القاهرة وقفت سيدة في عقدها الثالث لطلب دواء فاتح للشهية لطفلتها ذات الربيعين التى لم تتناول طعاما منذ يومين.. أتاها الرد سريعا « التريزوركس»

فاتح للشهية ومقوٍ عام وسعره سبعة جنيهات.. وافقت علي الفور..إلا أن ثقتها تبددت حينما رأت الصيدلي يلتقط الدواء من داخل الكيس البلاستيكى الأسود الملقي علي الأرض بعيداً عن أعين المراقبين.
توجست خيفة.. وطلبت استفساراً منه عن وضعه بهذه الطريقة.. ارتبك وتلعثم في الكلام « لا مفيش».. ألحت في طلبها.. فأجابها «عرفت من الصحف أن هناك قراراً وزاريا بحظر تداول هذا الدواء بالصيدليات لكن لم يبلغنا أحد بالقرار كما أنه لم ينفذ حتى الآن وموجود في كل الصيدليات اللي جنبنا».
سألنا لماذا المنع، جاءتنا الإجابة من المتخصصين تؤكد أن: 40% من سكان مصر هم نسبة الأطفال في التعداد السكانى لمصر خلال عام 2011 مهددون بالإصابة بالصرع والتشنجات العصبية نتيجة للاستخدام «التريزوريكس» دواء الشرب المستخدم كمقوٍ عام وفاتح للشهية... لاحتوائه علي المادة الفعالة «سيبروهيبتادين» المحظور تداولها إنتاجا وتصنيعاً في مصر منذ عام 2008 وصدر لها قرار منذ ما يقرب من 20 يوماً من وزير الصحة الدكتور محمد حامد مصطفى برقم 762 لسنة 2012 يقضي بحظر تداول أى مستحضرات صيدلية تحتوى على المادة الفعالة «سيبروهيبتادين»، مع فيتامينات بصورة شراب، مع حظر تسجيل أى مستحضرات تحتوى على هذه التركيبة.. إلا أن التريزوريكس مازال موجوداً بقوة ومستخدماً بكثرة ومتدولاً بالصيدليات في شتى أنحاء مصر.
ويبدو أن هناك طرقاً أخرى للقتل أو الإصابة بالأمراض بعيداً عن القنابل والأسلحة، ويتساءل البعض عن سر قوة الشركة المنتجة للتريزوركس لتستطيع كسر كل القيود المحظورة عليه وتضرب ايضا بقرار الوزير عرض الحائط.. وتأتي الإجابة ايضا أن المستحضر من انتاج الشركات الطبية المكون مجلس إدارتها من

عدد كبير من أعضاء مجالس النقابات الطبية مثل نقابة الاطباء والصيادلة والعلاج الطبيعى وطب الاسنان يرأس مجلس إدارة الشركة الدكتور محمد عبد الجواد نقيب الصيادلة العامة بالإضافة إلي الدكتور عبد الله زين العابدين الأمين العام لنقابة الصيادلة.
«الوفد» حصلت علي مستندات تكشف عن حظر تداول التريزوركس منذ عام 2008 لاحتوائه علي «سيبروهيبتادين» المحظور تداولها وهى من مضادات الهيستامين المستخدمة لعلاج الحساسية وتتسب في إصابة الأطفال بالصرع والتشنجات العصبية وتقلل من هرمون النمو عند الأطفال كما أنها تؤثر على حالتهم العقلية.
في مارس 2008 شددت اللجنة الفنية المشكلة من إدارة المعامل التابعة لوزارة الصحة لمراقبة الدواء علي ضرورة سحب جميع المستحضرات الصيدلية التى تحتوى على مادة سيبروهيبتادين فى هيئة شراب وذلك نظرا لسوء استخدامها وعدم الحاجة إليها لوجود بدائل عديدة وكذلك عدم استخدام «سيبروهيبتادين كفاتح شهية وقصر استخدامها كمضاد للهيستامين فقط، وأوصت اللجنة بتعديل الاستخدام بالنشرات الداخلية الخاصة بالمستحضر المسجلة والمتداولة بالسوق المصرى، إلا أن الدكتور محسن عبدالعليم رئيس الإدارة المركزية لشئون الصيدلة تجاهل هذا القرار وايضا القرار الصادر منذ عام في أكتوبر 2011 ووافق على الطلب المقدم من الشركة المنتجة للمستحضر بالإفراج الجمركى عن المواد الفعالة المستخدمة فى إنتاجه، وخاطب الشركة إما حذف أو اختيار مادة السيبروهيبتادين وحذف الـ Multivitami، وتسجيل المستحضر للتصدير فقط كمضاد للحساسية، على أن يطبق هذا القرار على مستحضر التريزوركس المقدم لإعادة التسجيل، دون إلغاء قرار مارس 2008.
عقب قرار لجنة مراقبة الدواء بحظر استخدام أو إنتاج التريزوركس توقفت الشركات عن إنتاجه ألا
أن الشركة المنتجة رفضت الانصياع للقرار وقررت الاستمرار في الانتاج في الوقت نفسه تم رفض طلب شركة أخري لإعادة تسجيل المستحضر، واستند قرار الرفض لقرار اللجنة الفنية عام 2008 وكذلك توصيات لجنة الأطفال بجلستها فى ديسمبر 2007 والتى قررت عدم الموافقة على السير فى إجراءات تسجيل المستحضر.
الشركة التابعة لنقيب الصيادلة اعتمدت في استمرارها لإنتاج وتوزيع الدواء على وجود تأشيرة من رئيس الإدارة المركزية لشئون الصيدلة والتي لا تدخل ضمن اختصاصاتها أدوية الأطفال، الذي وافق في مايو من العام الحالي علي الطلب المقدم من الشركة للإفراج عن «السيبروهيبتادين» المحظور تداولها وهى الخامات الخاصة بمستحضر التريزوركس، مذيلا توقيعه «لا مانع من الإفراج لحين الانتهاء من الدراسة».
«الكارثة أنه بعد مرور 20 يوما علي قرار وزير الصحة بسحب المستحضر من الصيدليات فإن الدكتور محسن عبد العليم رئيس الإدارة المركزية لشئون الصيدلة امتنع عن تنفيذ القرار بدعوى عدم نشره في الجريدة الرسمية» وهو ما أكده الدكتور محمود فتوح رئيس اللجنة النقابية للصيادلة الحكوميين ومقدم بلاغ التريزوركس مضيفا أن «عبد العليم» تعمد التأخير في تنفيذ قرار الوزير بسحب المنتج من السوق.
وأشار إلي أنه مؤخرا أصدر منشوراً من الإدارة المركزية لشئون الصيدلة بسحب المستحضر علي الرغم من أن القانون يلزم الشركة المنتجة بضرورة سحب منتجها غير المطابق للمواصفات من الأسواق خلال 72 ساعة من تاريخ صدور القرار، وألا يتم تحويلها الي النيابة العامة للتحقيق.
وأضاف مستحضر تريزوركس، يصيب الأطفال بعدم توازن عقلي عند تناوله، كما أن مادته الفعالة تعادل تأثير الحشيش وله آثار جانبية تحدث تشنجات النوم والعصبية للأطفال.
ولفت إلي انه تمت معاقبته بالنقل من عمله بالادارة المركزية لشئون الصيدلية للعمل بمديرية الصحة بالجيزة، وعلي الرغم من صدور قرار من وزير الصحة بعودته لعمله بالإدارة إلا ان عبد العليم رفض تنفيذ القرار.
الدكتورة مديحة الملوانى، الناشطة الصيدلية اتهمت الدكتور محسن عبدالعليم بالتباطؤ والتعمد في عدم سحب المستحضر بسرعة من الاسواق للحد من خسائر الشركة المنتجة للمستحضر في حالة سحب كميات الموجودة بالاسواق. وأضافت أن عبد العليم هو نقيب صيادلة النقابة الفرعية بالقاهرة وجاء محمولا علي قائمة الإخوان المسلمين التى ينتمى إليها محمد عبد الجواد نقيب الصيادلة العام قائلة: «هما إخوان مع بعض ولا يخبطون في بعض».