رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

طفرة مصرية لعلاج سرطان الكبد المتقدم

صحة

الأربعاء, 31 أكتوبر 2012 18:00
طفرة مصرية لعلاج سرطان الكبد المتقدم
كتب - رانيا دُبل:

أكدت الدراسات أن التطعيم ضد فيرس B  يقي من الإصابة بسرطان الكبد، في الوقت الذي حذر فيه الأطباء المتخصصون من تعرض المصابين بفيرس C  و  B والمصحوبين بتليفات الكبد، للإصابة بسرطان الكبد السبب الرئيسي الثالث للوفاة بالسرطان عالميا، أصبح من الضروري التعرف على البرنامج القومي للكشف المبكر عن أمراض الكبد والذي يتيح الفرصة للتعافي بإذن الله من السرطان بشكل نهائي، فضلا عن التعرف على القواعد الإرشادية للعلاج.

صرح بذلك نخبة من أطباء الكبد خلال المؤتمر السنوي الثالث لجمعية سرطان الكبد المصرية الذي عقدته جمعية سرطان الكبد المصرية في صباح اليوم تحت عنوان "سرطان الكبد: الحاضر والمستقبل"، للإعلان عن أحدث نتائج الدراسات العلمية الخاصة بالعلاج الموجه والتي كشفت لأول مرة عن الأمل في زيادة فرص إعاشة المرضى.

بداية أكد د.أشرف عمر، أستاذ الكبد والجهاز الهضمي، جامعة القاهرة، سكرتير عام الجمعية ورئيس المؤتمر أن معدلات الإصابة بسرطان الكبد في مصر تجاوزت الضعف خلال الـ12 عاماً الماضية، فبعد أن سجلت 4% فقط في 1993، بلغت 8.5% في 2005، ويصيب سرطان الكبد في مصر من 5 إلى 7 أشخاص بين كل 100 ألف سنوياً، ويسبب الوفاة لـ6 أشخاص من كل 100 ألف، وهو ما يعني ارتفاع نسبة الوفيات الناتجة عن المرض.
ومن أهم عوامل الخطورة التي قد تؤدي إلى الإصابة الالتهاب الكبدي الوبائيC  و B والتعرض للتسمم الغذائي بفطر الأفلاتوكسين، وطول فترة التعرض للسموم الطبيعية كالتي تفرزها العديد من أنواع الفطريات الموجودة في البندق والسوداني وغيرها من الحبوب الزيتية، تدخين التبغ، البدانو مثل ترسب الدهون في الكبد اللاكحولي والتهاب الكبد اللاكحولي الناتج عن الدهون، وتناول الكحول بشكل مزمن .
وبسبب هذه الأعداد انشئت الجمعية المصرية لسرطان الكبد والتي

تعاملت مع المشكلة من خلال ثلاثة محاور: الكشف المبكر بالتعاون مع الوزارة، والتعليم الطبي المستمر والبحث العلمي."
وتعتمد خيارات علاج سرطان الكبد على مرحلة المرض، ووظائف الكبد، والحالة العامة للمريض وتشمل: الجراحة، والأشعة، وعلاجات السرطان، وحقن الإيثانول عن طريق الجلد.
وصرح د.حمدي عبد العظيم، أستاذ ورئيس قسم الأورام، جامعة القاهرة إن اكتشاف بروتينات RAF Kinase، والتي توجد في 80-60% من حالات سرطان الكبد، ودورها في تحفيز الخلايا السرطانية على النمو أو المساعدة على تكوين أوعية دموية جديدة، يعد نقطة تحول في مسار علاج سرطان الكبد.
كما يساعد العلاج الموجه سورافينيب الذي يطلق عليه مثبط بروتين الـ kinase على وقف نمو الخلايا السرطانية. وشارك أكثر من 600 مريض بسرطان الكبد المتقدم في دراسة SHARP الإكلينيكية التي أثبتت نجاح العقار في زيادة معدل إعاشة المريض لمدة عام تقريباً في 31% من الحالات، مقارنة بعقار البلاسيبو. كما نجح عقار سورافينيب أيضاً في مقاومة تطور المرض في 42% من الحالات. وقد بدأ التعامل برفع المعدلات عن طريق الجمعية المصرية لسرطان الكبد من خلال دراسة متكاملة وحديثة على مستوى العالم، ولم يتم الإعلان عن النتائج بعد."
من جانبه أعلن د. أحمد الدري، أستاذ الأشعة التشخيصية ورئيس وحدة الأشعة التداخلية، جامعة عين شمس، ورئيس جمعية سرطان الكبد المصرية عن تصنيع حبيبات مشعة متناهية في الصغر يمكن حقنها داخل الورم مباشرة وتبدأ في إصدار الاشعة القاتلة للخلايا الورمية دون تأثير كبير على خلايا الكبد المحيطة، وقد
اعتمدت هيئة الأدوية والأغذية الامريكية حديثا هذه الوسيلة لعلاج سرطان الكبد الأولي.
وقد نجح الفريق العلمي لجمعية سرطان الكبد المصرية في إدخال هذه الوسيلة واستخدامها في علاج المرضى للسيطرة على الأورام المتقدمة التي كان يصعب التعامل معها بالوسائل الأخرى، بالإضافة إلى وجود اتجاها عالميا لزيادة فعالية هذه الوسيلة بإستخدام أقراص العلاج الطبي الموجه التي تؤخذ عن طريق الفم وقد بدأ بالفعل تطبيق هذا الخط من العلاج بإستخدام الوسيلتين معاً.
ووضح د.محمد كمال شاكر، أستاذ الأمراض المتوطنة والكبد، جامعة عين شمس،  ونائب رئيس جمعية سرطان الكبد المصرية، أن الكشف عن سرطان الكبد يتم حالياً في 9 مراكز علاج بالإنترفيرون، وتهدف الجمعية إلى إطلاق الكشف المبكر في إجمالي 23 مركز على مستوى الجمهورية، بالإضافة إلى تدريب الأطباء على الكشف عن المرض وتسجيل النتائج على قاعدة بيانات مركزية."
وتأكيداً على أهمية القواعد الإرشادية للعلاج، قال د.محمد علي عز العرب، رئيس وحدة الأورام بالمعهد القومى للكبد بالقاهرة وأمين صندوق جمعية سرطان الكبد المصرية والتي تتضمن سبل الوقاية والكشف المبكر والتشخيص وتحديد مرحلة المرض، ومن ثم وضع الطريقة المناسبة للعلاج سواء جراحيا أو عن طريق الأشعة التداخلية، أو الطريق الدوائي وهذه الخطوط الارشادية العالمية طبقا لإمكانياتنا وظروفنا."
وأشار د. محمود المتيني، أستاذ جراحة وزراعة الكبد، مدير وحدة زراعة الأعضاء، جامعة عين شمس أن تعد زراعة الكبد يعد العلاج الوحيد المتاح فى العالم حتى يومنا هذا، وطبقاً لمعايير ميلانو لاختيار مرضى زراعة الكبد، يتراوح متوسط معدل الشفاء لمدة 4 سنوات من 75% إلى 80%.
كما استعرض د. جمال عصمت أستاذ الجهاز الهضمي والكبد، جامعة القاهرة، ورئيس اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية جهود اللجنة نحو القضاء على الالتهاب الكبدي الوبائي، أحد المسببات الرئيسية لأورام الكبد وتهدف اللجنة إلى القضاء على فيروس "سي" و "بي" والأساس هو منع انتقال العدوى.
وعند حدوث الإصابة يجب اكتشافها وعلاجها في مرحلة مبكرة لمنع تطور المرض لتليف كبدي وأورام سرطانية. وقد بذلت اللجنة مجهودا مقدرا على مدار الخمس سنوات الماضية ونجحت في افتتاح 23 وحدة لعلاج الفيروسات الكبدية، وتم علاج أكثر من 200 ألف مريض من خلال هذه الوحدات مع تحقق نسبة الشفاء العالمية.