أهمية التطعيم ضد فيروس «الروتا»

صحة

الأحد, 29 أبريل 2012 16:24
أهمية التطعيم ضد فيروس «الروتا»

في إطار المبادرة الإقليمية السنوية التي تطلقها منظمة الصحة العالمية في منطقة شرق البحر المتوسط، أعلنت شركة msd مصر عن مشاركتها ودعمها لأسبوع

التطعيم الذي يطلقه المكتب الإقليمي لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية   لرفع الوعي بالأمراض المنتشرة بين المصريين، نظمت لقاء صحفي لمناقشة أهمية التطعيمات وتأثيرها علي الصحة العامة.
جدير بالذكر أن أسبوع التطعيم الذي يطلقه المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بشرق المتوسط يهدف لنشر الوعي والترويج لأهمية التطعيم للبشر من كل الأعمارعن طريق تقديم الاستشارات الصحية، والتدريب، وعدد من الأنشطة الإعلامية.               
تم إطلاق أسبوع التطعيم بهدف حماية البشر من الأمراض التي يمكن الوقاية منها بتناول التطعيمات تحت عنوان «الوصول لكل مجتمع».. وفي إطار موضوع هذا العام، تركز msd مصر علي رفع الوعي بخطورة فيروس الروتا الذي يتسبب في وفاة 650 ألف طفل رضيع كل عام في دول المنطقة العربية وحدها مما يجعل الروتا من أخطر الفيروسات المهددة لصحة الأطفال في مصر.
يقول الدكتور مصطفي محمدي، مدير مركز التطعيمات بالشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات «فاكسيرا» تعليقاً علي أهمية التطعيم وقدرته علي إنقاذ حياة الملايين: «تنقذ التطعيمات حياة 3 ملايين شخص حول العالم كل عام، نتيجة تناول التطعيمات واللقاحات في مراحل الطفولة وبالفعل تم القضاء علي العديد من الأمراض نهائيا في

العالم، أو تقليص نسب الإصابة بها بصورة كبيرة جدا بفضل التطعيمات».
إن التطعيم  لا يُنقذ حياة المواطنين فقط، ولكنه يساعد بصورة فعالة في المحافظة علي جودة الحياة وتراجع الحاجة للرعاية السريرية في المستشفيات، بما يساهم في خفض النفقات والأعباء المالية التي يتحملها الفرد والمجتمع بسبب علاج الأمراض التي كان من الممكن القضاء عليها بالتطعيم، هذا إلي جانب المضاعفات والإعاقات الجسدية التي يمكن أن تؤدي إليها تلك الأمراض, وبالرغم من التغيرات الكبيرة التي يمكن أن تتحقق في المجتمع المصري نتيجة التطعيم، إلا أن الوعي بخطورة وأهمية هذه القضية الملحة مازال محدوداً، ومنها مثلاً نقص الوعي بين المصريين بأهمية التطعيم ضد فيروس الروتا.
إن نقص الوعي من الأمور التي نعمل علي تغييرها بصورة مستمرة بمساعدة ودعم وسائل الإعلام المختلفة وكذلك كافة شركائنا، وحاليا تستخدم فاكسيرا تطعيمين للوقاية من فيروس الروتا في مصر: النوع الأول يتضمن 3 جرعات ويحمي الأطفال من 5 أنواع جينية من الفيروس ويتمتع التطعيم بدرجة فعالية تصل إلي 95% للأطفال في المرحلة العمرية من 6 إلي 32 أسبوعاً، والنوع الثاني
يتألف من جرعتين، ويحمي الطفل من نوع واحد للفيروس.
يضيف الدكتور رمزي مراد، العضو المنتدب لشركة msd مصر: «لعبت الشركة دوراً محورياً في تخفيض معدلات انتشار الأمراض التي يمكن الوقاية منها عن طريق التطعيم، لذا فإن من أهم أهدافنا الاستراتيجية العمل علي تطوير وابتكار تطعيمات جديدة، مع تهيئة كافة الظروف التي تتيح إنتاج التطعيمات وتقديمها لكل دول العالم، وفي إطار التزامنا بتحقيق تلك الأهداف، نعمل بصورة متواصلة علي رفع الوعي بالأمراض الأكثر خطورة، التي يمكن الوقاية منها بتناول التطعيمات».
وللتعرف علي مدي خطورة فيروس الروتا علي الأطفال في مصر، يقول الدكتور حامد الخياط، أستاذ طب الأطفال والرئيس الشرفي للجمعية العربية الدولية للجهاز الهضمي والتغذية: تبلغ معدلات الإصابة بفيروس الروتا بين الأطفال المصريين 14٪  حيث تظهر الدراسات مدي خطورة الإسهال الذي يسببه الفيروس علي حياة الأطفال الرضُع، خاصة في المرحلة العمرية من 6 إلي 11 شهراً، وهي من أكثر المراحل العمرية التي تصاب بالفيروس، فحوالي 50% من الأطفال في تلك المرحلة يصابون مرة واحدة علي الأقل بهذا الفيروس قبل بلوغهم 12 شهراً.. وفي مصر، يعتبر الإسهال الشديد سبباً رئيسياً في وفاة الأطفال دون سن ثلاث سنوات والأطفال دون سن عامين أكثر عرضة للإعياء الشديد نتيجة الإصابة بفيروس الروتا، التي تنتقل عن طريق الفم، ونصحت منظمة الصحة العالمية عام 2009 بضرورة إدراج تطعيم فيروس الروتا ضمن برامج التطعيمات المحلية في العالم ولكن في مصر مازالت معدلات التطعيم ضد فيروس الروتا منخفضة، ومن الأمور المؤلمة أن الطفل يواجه الموت نتيجة الإصابة بالروتا، بينما يوجد حل طبي متاح للوقاية منه، وهو التطعيم.