رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حقيقة العلاج بالغسيل البريتوني لمرضى الفشل الكلوي

صحة

الأحد, 12 فبراير 2012 15:05
حقيقة العلاج بالغسيل البريتوني لمرضى الفشل الكلويصورة ارشيفية
كتب: محمد سلام

يحتاج مرضى الفشل الكلوى الى أحد الوسائل للإعاشة والخيارات المتاحة له واحدة من ثلاث أما زرع الكلى أو الغسيل الكلوي الدموى أو الغسيل البريتوني

ونحاول هنا توضيح الفرق بينهما بعد أن طالبت لجنة الصحة بمجلس الشعب ضم الأخير إلى قرارات العلاج على نفقه الدولة والإجابة عن سؤال ملح فى هذه الأيام, فهل من المهم وجود الغسيل البريتونى واستخدامه لمرضى الكلى فى مصر رغم تكلفتة التى تبلغ تقريبا أربعة اضعاف الغسيل الدموى مع الحصول على نفس الكفاءة؟

يقول الدكتور مجدى الشرقاوى استاذ امراض الكلى بطب عين شمس ان الغسيل البريتوني  هو أحد الوسائل لعلاج حالات الفشل الكلوي المزمن التي تعتبر فعالة لإخراج السموم والسوائل الضارة من جسم المريض. ويتم الغسيل البريتونى من خلال الغشاء البريتونى الذى يعد مثاليا لإجراء عملية الاستسقاء حيث يتميز بمساحة سطح كبيرة كما أنه غني جدا بالشعيرات الدموية والأوعية الليمفاوية.

ولابد من إجراء عملية بسيطة لوضع قسطرة عبر جدار البطن، هذه القسطرة مهمة لعمل الغسيل البريتونى ويمكن تثبيتها في جدار البطن بعملية صغيرة أو بمنظار أو تحت المخدر الموضعي. والغسيل البريتوني والغسيل الدموى يعتبران متساويان من ناحية الكفاءة في التخلص من السموم, وإن كان الغسيل الدموى أفضل فى التخلص من السوائل الزائدة.

تتم عملية الغسيل البريتوني، كما يؤكد الدكتور مجدى الشرقاوى عن طريق إدخال سائل الترشيح إلى التجويف البريتوني من خلال أنبوبة صغيرة مرنة من البلاستيك (قسطرة). يتم وضع هذه القسطرة قبل عملية الغسيل البريتوني بعملية بسيطة ويبقى منها حوالي 6 بوصة (15 سم) خارج

تجويف البطن لإدخال محاليل الغسيل من خلالها. 

عادة ما تكون كمية المحاليل (حوالي 2 لتر ويعتمد هذا على حجم المريض) وتدخل هذه الكمية إلى التجويف البريتوني عن طريق الجاذبية الأرضية. بمجرد دخول المحلول إلى التجويف البريتوني تبدأ عملية الغسيل حيث يتم استخلاص السوائل الزائدة والسموم وتتم هذه العملية بسهولة، حيث يتم تفريغ المحلول المستعمل من داخل التجويف البريتوني بالجاذبية الأرضية واستبداله بمحلول جديد.

ويعتبر الغسيل البريتوني عملية مستمرة لوجود محلول الغسيل بصورة مستمرة داخل التجويف البريتوني.

ويضيف ان المريض يمكنه إجراء عملية الغسيل البريتوني بنفسه أثناء اليوم وتسمى هذه الطريقة (الغسيل البريتوني المستمر المتنقل CAPD) أو عن طريق أجهزة صغيرة في المساء أثناء النوم وتسمى هذه الطريقة (الغسيل الأتوماتيكي APD). وكلتا الطريقتين ذات نتائج جيدة ، وعلى الطبيب والتمريض مساعدة المريض في اختيار أنسب الطرق له.

ويوضح الدكتور مجدى الشرقاوى الحالات التى يفضل استخدام الغسيل البريتوني عن الدموى فيها، وهى المرضى الذين يعانون من ضعف في عضلة القلب مما قد يمنع الغسيل الدموى والذين يعانون من انخفاض شديد مزمن في ضغط الدم وقصور الشريان التاجي الشديد وأيضا المرضى كبار السن والذين يصعب نقلهم من وإلى مراكز الغسيل الدموى ثلاث مرات اسبوعيا. والأطفال خاصة أقل من 3 سنوات أو قليلى الوزن أقل من 6 كجم

والحالات التى يمنع فيها الغسيل البريتوني هى:

الاستسقاء الباطني ومرضى الكبد المتقدم والفتق الباطني والمرضى الذين خضعوا للعديد من العمليات التي تتطلب فتح البطن، وتكرر الالتهاب البريتونى وكذلك وجود تضخم بالكبد و الطحال أو الكليتين (قلة حجم التجويف الباطنى)

ويقول الدكتور مجدى الشرقاوى هناك أنواع من الغسيل البريتونى منها:

الغسيل الباطني المستمر ويتم بواسطة تغيير سائل الغسيل البريتوني يدويا بواسطة المريض أو مساعد له أربع مرات يومياً والغسيل الباطني الآلي يتم بواسطة تغيير سائل الغسيل البريتوني باستخدام جهاز للغسيل البريتوني أثناء النوم.

ويبين الدكتور مجدى الشرقاوى ميزات الغسيل البريتوني مثل سهولة الاستخدام نسبيا مع تدريب بسيط وعدم الحاجة للحضور للمستشفى ثلاث مرات أسبوعيا كما هي الحال لمرضى الغسيل الدموى كما انه يلائم المرضى الذين مايزالون يمارسون وظائفهم, أو المقيمين فى أماكن نائية بعيدة عن مراكز الغسيل الدموى.

كذلك يلائم مرضى ضعف عضلة القلب أو انخفاض ضغط الدم، أو عند وجود مانع من الغسيل الدموى.

ويقول الدكتور مجدى الشرقاوى للغسيل البريتونى مضاعفات وسلبيات مثل الالتهاب الخارجى وتلوث مكان خروج القسطرة من الجلد والالتهاب الغشاء البريتوني البكتيري وهى مضاعفة كثيرة الحدوث وخاصة إذا لم تتبع اجراءات منع العدوى بدقة وصرامة, ويمكن تتكرر هذه العدوى وقد تكون عدوى خطيرة. ومن المهم تدريب المريض على كيفية تقليل نسبة حدوث التلوث بل ومنعه على الإطلاق والمشاكل الأخرى التي يمكن أن يواجهها كذلك زيادة السوائل داخل جسم المريض، مما يؤدى الى ارتفاع الضغط وحدوث تورم فى الجسم و يلزم فى هذه الحالة اللجوء المؤقت إلى الغسيل الدموى، وآلام بالبطن يتراوح الألم بين بسيط جدا أو شديد يمنع استمرار الغسيل البريتونى وانسداد القسطرة وقصور كفاءة الغسيل والفتاق الباطني وأخيرا تعتبر تكلفة الغسيل البريتونى فى مصر عالية جدا نظرا لاستيراد المحاليل الخاصة مع ارتفاع سعر شحنها لمصر وتحل هذه المشكلة اذا تم تصنيع هذه المحاليل بمصر و يستلزم ذلك استثمارا من الشركات المتخصصة لإنشاء تلك المصانع بمصر.