رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حرقان البول.. هاجس يهدد السيدات

صحة

الأحد, 15 يناير 2012 16:49
حرقان البول.. هاجس يهدد السيدات
كتب - مصطفي دنقل:

تختلف أسباب حرقان البول في النساء عنها في الرجال، وذلك لوجود عامل مهم له دور كبير في الحرقان،

ذلك هو الجهاز التناسلي الذي يختلف تماماً في المرأة عنه في الرجل، فبينما يتكون في الأولي من مهبل ورحم وأنابيب، فإنه في الآخر يتكون من بروستاتا وحويصلة منوية، وترجع أهمية الجهاز التناسلي هذا إلي أن يلتصق التصاقاً وثيقاً بأسفل الجهاز البولي، أي بمجري البول والمثانة، وأن أي إصابة به يمكن أن تؤثر علي هذه الأعضاء وما بها من بول.
يقول الدكتور عادل أبوطالب أستاذ جراحة المسالك البولية بطب بنها: أما في مجري البول فنري أن شيوع الحرقان في النساء سببه يرجع إلي ضعف جدرانه فيهن، خاصة بعد انقطاع الدورة الشهرية، وتناقص الهرمونات في السن الكبيرة، زيادة علي ذلك فإن هذا المجري يفتح في منطقة العجان الواقعة بين الفخذين، ولا يخفي أن هذه المنطقة تتعرض كثيراً للالتهابات، لما يعوزها من نظافة وعناية خاصة، ولما تتعرض له من احتكاكات من مختلف الأنواع، ففي البنات قد يكون الاحتكاك ناتجاً عن ممارسة العادة السرية بطريقة مجحفة، أو من ركوب دراجات مقاعدها منفرة، وفي السيدات قد يكون الاحتكاك ناتجاً عن ممارسة للجنس غير عادية أو متكررة، إلي جانب ذلك قد يتعرض المجري لعوارض أخري، أو قد يكون داخله حصاوي تعوق البول، وتنخر في

الغشاء المبطن لجداره حصاوي قد تكون قادمة من أعلي - أي من الكلية أو الحالب أو المثانة - أو قد تتكون موضعياً داخل تجويفه نتيجة لركود البول فيه، هذا الركود الذي يحدث وراء أي ضيق موجود في المجري، كذلك قد يحدث الحرقان عن وجود ضيق المجري في حد ذاته، حتي قبل حدوث مضاعفاته من حصي وخلافه.. أما كيف يتكون هذا الضيق، فقد يكون ذلك نتيجة لوجود التهابات سابقة وممتدة من التهابات المهبل وعنق الرحم، أو قد ينشأ من إدخال قساطر في المجري في وقت سابق تحتك بتجويفه، وذلك بغرض تصريف البول من المثانة بعد الولادات والقيصريات وعمليات الجهاز التناسلي، إلي جانب ذلك فقد ينشأ ضيق المجري من أسباب حوله وليس من داخله، وذلك عقب الحوادث التي تصاب فيها عظام الحوض بشرخ وكسور، حيث إن هذه الكسور تضغط علي المجري وتتلف مساره.
ويضيف الدكتور عادل أبوطالب: ويلاحظ أن كل هذه المظاهر التي تسبب الحرقان في مجري البول هي نفسها التي يمكنها التواجد في المثانة مسببة حرقاناً، مع إضافة ظواهر أخري خاصة بالمثانة منها السقوط المهبلي الناتج عن ضعف عضلات
الحوض، ففي هذا السقوط ينزل المهبل لأسفل ضاغطاً علي المثانة ويؤدي لانسدادها، مخلفاً المضاعفات الناتجة عن هذا الانسداد، وكذلك ظاهرة وجود الأورام وزيادتها زيادة كبيرة عن تلك التي تصيب المجري، حيث إن الأخير لا يصاب بهذه الأورام إلا نادراً وحتي لو أصيب فلا يكون ذلك إلا بأورام حميدة بعيدة كل البعد عن الصفات الخبيثة.
وإذا رجعنا إلي تشخيص الحرقان وأسبابه، لوجدنا أنه من السهولة بمكان، فالاحمرار والتقرحات الناشئة من التهابات منطقة العجان، تظهر بوضوح عند فحص الطبيب، والإفراز النازل من مجري البول أو المهبل قد يجلي بوضوح وجود الالتهابات بهما، كذلك قد نكتشف بروزاً في الفتحة الخارجية للمجري، مظهراً الغشاء الداخلي لهذا المجري مقلوباً ومكشوفاً للجو الخارجي وملوثاته، بل إن تشخيص الأسباب قد يتراءي لنا قبل الفحص وذلك بمعرفتنا بأن المريضة تشعر بآلام أسفل البطن، وأن هذه الآلام تزداد عند الضغط علي هذه المنطقة، لأن ذلك قد يشير إلي التهابات بالمبايض والرحم إلي جانب المثانة.
ويؤكد الدكتور عادل أبوطالب أن أدوات التشخيص والفحوص لها دورها هي الأخري في إلقاء الضوء علي أسباب الحرقان، وقد يظهر تحليل البول صديداً في حالة الالتهاب، وقد تظهر «الأشعة العادية» أو «فوق الصوتية» الحصاوي الموجودة إن كانت هي السبب، أما أشعة الصبغة فيمكنها إظهار الضيق بالمجري، أما دور المنظار فلا يذكر في تشخيص ضيق عنق المثانة، وفي التفريق بين الأورام الحميدة والخبيثة، وأياً كان الحرقان ناتجاً من المجري أو المثانة، وسواء ظهر وحده أو مصحوباً بعسر في البول واحتباسه، أو وجود دم أو أعراض أخري، فإن هذا لن يضير المريض شيئاً، حيث إن علاج السبب سوف يزيلها كلها سواء كانت متفردة أو مجتمعة.