"الطبية الإسلامية" تدشن مشروع "وقاية" للكشف المبكر عن الأمراض

صحة

الأحد, 01 يناير 2012 10:01
كتب -عادل أنصاري:

دشنت لجنة التوعية الصحية بالجمعية الطبية الإسلامية مشروعا رائدا للتوعية الصحية للاكتشاف المبكر للأمراض والأوبئة التي تهدد المجتمع المصري، مثل أمراض كبار السن والسكر وهشاشة العظام وأمراض الكبد والكلى والأورام السرطانية خاصة سرطان الثدي، في إطار جهود الجمعية لنشر مفاهيم الصحة الوقائية، وعيادة الأصحاء تحت شعار "وقاية".

تشمل المرحلة الأولى من مشروع وقاية تدريب 35 من الناشطات المجتمعيات والرائدات على سبل الوقاية من المرض والاكتشاف المبكر لمرض سرطان الثدي الذي تتفاقم نسبة انتشاره بالمجتمع المصري، ثم نقل تلك الخبرة إلى قطاعات النساء المختلفة في الجامعات والمدارس والمنازل.
ويستهدف المشروع الوصول إلى نحو 1000 مرشدة صحية يتم تدريبهن في مستشفيات الجمعية الطبية المنتشرة في عموم مصر.
حول فعاليات المشروع يقول د.عمر العياط مدير مستشفى الجمعية الطبية الإسلامية بالطالبية: يستهدف المشروع في مرحلته الأولى التي انطلقت الأسبوع الماضي  بمحافظة الجيزة نشر ثقافة الوقاية التي تحقق الاكتشاف المبكر للأمراض وسط نحو 1000 أسرة بحي الطالبية بجيزة –كعينة أولية- ستعمم في مناطق الجمهورية المختلفة.
ويضيف د.العياط : نقوم بتدريب المرشدات على التواصل الجماهيري أولا، ثم نشر الثقافة الصحية، وسبل الوقاية الاحترازية من الأمراض المنتشرة، لذلك قمنا بتصميم بطاقة

متابعة صحية "الملف الصحي العائلي" والذي يتضمن بيانات أفراد الأسرة والتاريخ المرضي لأفراد الأسرة، وبيان الوفيات بالأسرة، ونموذج الفحص الشامل، والفحص الاكلينيكي، والفحوص المعملية. وعقب الانتهاء من مرحلة تسجيل البيانات واجراء الفحوص الأولية التي تتم جميعها بالمجان، يتم ربط الحالات المرضية بعيادات ومستشفيات الجمعية الطبية المنتشرة في مناطق مصر المختلفة.
وحول أهم الأمراض التي يستهدفها مشروع وقاية، يوضح د.عمر العياط أن الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي هو أهم ما نستهدفه في مراحل المشروع الأولى بعد انتشاره بصورة مقلقة بين سيدات مصر، خاصة في ظل فشل البرامج الحكومية التي كانت تجرى في ظل النظام المخلوع الذي كان يركز على الجوانب الدعائية أكثر من النزول الفعلي لأرض الواقع.
ويواصل د.العياط: من خلال الدراسات العلمية توصلت لجنة التوعية الصحية إلى ان الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي يزيد من فرص النجاح في علاج المرض بنسبة كبيرة، حيث إن اكتشاف المرض وعلاجه في السنة الأولى يكلف نحو 2000 جنيه فقط وبنسبة شفاء تصل إلى
95%، ويبقى المرض صامتا لمدة ثلاث سنوات وفي السنة الرابعة تبدأ الأعراض في الظهور، وللأسف الشديد تبلغ تكلفة العلاج في مصر نحو 750 ألف جنيه، نظرا لأننا في مصر نبدأ التعامل مع المرض في المرحلة الرابعة حيث تبلغ نسبة الشفاء 45% .
ويشير د.العياط إلى أن فكرة مشروع "وقاية" للاكتشاف المبكر للأمرض يرتكز أساسا على "مرحلة الصمت" التي تسبق وصول الأمراض إلى مرحلتها النهائية التي يصعب علاجها، ومن ثم فإن الاكتشاف المبكر لأي مرض يضمن نجاح العلاجات بنسبة كبيرة، مشيرا إلى أن كثير من الدول الأوروبية لم تعد ترى الأمراض في مراحلها المتأخرة لاعتمادها استراتيجيات الاكتشاف المبكر للأمراض التي تقي مجتمعاتها من الأمراض التي تهدد الصحة العامة.
وحول مستهدفات لجنة التوعية الصحية يقول د.العياط إن "التوعية الصحية رسالة العمر بالنسبة لنا وهي أحد مداخل التنمية، والإيمان بها هو الذي يجعلنا نستمر وأهم شيء هو الصبر والمداومة والإصرار على العمل" ، موضحا أن لجنة التوعية الصحية بالجمعية الطبية الإسلامية قد أنجزت نحو 173 رسالة توعوية بلغة بسيطة كبروشورات دعائية توزع على مرتادي مستشفيات الجمعية في أنحاء الجمهورية، تشمل نصائح طبية وإرشادات التعامل مع الأمراض وسبل الوقاية منها...وذلك ضمن استراتيجيات اللجنة لنشر ثقافة الوقاية خير من العلاج، كاشفا عن خطة اللجنة لتطوير برامج صحية إعلامية بعنوان " 3 دقائق لسلامتك"، وهي برامج صحية مركزة معتمدة في برامج منظمات الصحة العالمية وفي العديد من دول العالم للوقاية من الامراض والأوبئة.