فيروس الروتا يتسبب فى وفاة نصف مليون طفل سنويا

صحة

الأربعاء, 28 ديسمبر 2011 19:26
كتب – كاظم فاضل:

عقدت الجمعية المصرية لرعاية الأطفال حديثي الولادة والمبتسرين والجمعية العربية الدولية للجهاز الهضمي والتغذية بالتعاون مع شركة فاكسيرا مؤتمراً صحفياً للتأكيد على أهمية التطعيم ضد فيروس الروتا، أخطر أنواع الإسهال المسببة للوفاة وأكثرها انتشاراً، وأحد أهم التحديات الصحية التي تودي بحياة الأطفال في الدول النامية.

وصرح د. جمال سامي، أستاذ طب الأطفال بجامعة عين شمس ورئيس الجمعية المصرية لرعاية الأطفال حديثي الولادة والمبتسرين بأن فيروس الروتا يقتل أكثر من نصف مليون طفل سنوياً كما يتسبب في احتجاز ملايين الأطفال بالمستشفيات على مستوى العالم.
وفي مصر، يعتبر الإسهال الشديد سبباً رئيسياً في وفاة الأطفال دون سن ثلاث سنوات. وأوضح د. جمال أن فيروس الروتا يطلق عليه "الفيروس الديمقراطي"، لأنه يصيب غالبية الأطفال على الأقل مرة واحدة قبل سن ثلاث

سنوات، ولكنه أشار إلى أنه على الرغم من خطورة الفيروس وانتشاره، فهو من أكثر الأمراض التي يمكن الوقاية منه.

وقال د. مصطفى محمدي، مدير مركز التطعيمات بشركة فاكسيرا، إن التطعيم هو السبيل الوحيد الذي يضمن الوقاية من الإصابة بالفيروس، ويحمي الأطفال بنسبة 85%-98% من الإعياء الشديد الناتج عن الإصابة، وأشار أن لقاح فيروس الروتا يوجد منه الخماسي الذي يعطى للرضيع على ثلاث جرعات خلال الفترة من 6 أسابيع حتى الأسبوع 32 من عمره والذي يضمن الوقاية من الخمسة أنواع الأكثر انتشارا للفيروس، والأحادي الذي يعطى على جرعتين خلال نفس الفترة. وقد ثَبُتَ أن التطعيم آمن، خاصة فيما يتعلق بالإنغلاف

المعوي.

ومن جانبه أكد د. حامد الخياط، أستاذ طب الأطفال بجامعة عين شمس والرئيس الشرفي للجمعية العربية الدولية للجهاز الهضمي والتغذية أن الأطفال دون سن عامين أكثر عرضة للإعياء الشديد نتيجة الإصابة بفيروس الروتا. كما أوضح أن المرض شديد العدوى وينتقل من خلال الطريق الشرجي الفموي وعادة ما ينتشر عبر الماء الملوث والطعام والأدوات أيضاً. وتشمل أعراض المرض: الإسهال الشديد، والقيء، والحمى، مما قد يؤدي إلى الجفاف الشديد.

وأوصت منظمة الصحة العالمية في 2009 بإدراج تطعيم فيروس الروتا في برنامج التطعيم القومي لكل دولة. وفي نفس السياق، أشار د. حامد أن المرض يمثل تحدياً صحياً في مصر في ظل عدم وجود التطعيم على جدول التحصين القومي. ومع الأسف، تمثل الإصابة بفيروس الروتا خطورة شديدة على حياة الأطفال وخاصة في المناطق الفقيرة، فنحن في حاجة ماسة لتضافر جهود المجتمع المدني للقضاء على هذا المرض من خلال توفير التطعيم في المناطق النائية، وتكثيف الجهود لإضافة تطعيم فيروس الروتا في برنامج التطعيم القومي.