رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كيف تنتقل عدوي فيروس "سي" للشخص السليم؟

صحة

الأحد, 09 أكتوبر 2011 17:23
كيف تنتقل عدوي فيروس سي للشخص السليم؟
كتب - مصطفي دنقل:

فيروس «سي» هو أحد الفيروسات التي تصيب الكبد المصري بكثير من الأضرار حيث إن معدل الالتهاب المزمن - أي بقاء فيروس الكبد «سي» أكثر من ستة أشهر في الجسم -

يصل إلي 80٪ عقب الإصابة بفيروس «سي» علماً بأن 20٪ من هذه النسبة معرضون للإصابة بمضاعفات الفيروس «سي» مثل تليف الكبد ودوالي المريء والمعدة النازفة وأيضاً أخطر المضاعفات هو سرطان الكبد.. وتعد مصر من أعلي بلاد العالم في معدلات الإصابة بهذا الفيروس حيث تقدر الأبحاث أن معدل انتشار الفيروس في مصر يصل إلي 12 ــ 15٪ من مجموع السكان وهي نسبة عالية جداً، إذا ما قورنت بباقي بلدان العالم، ففي الشمال الأوروبي 0.5٪، وفي الولايات المتحدة الأمريكية تصل إلي 2٪ وهي أعلي بكثير من البلاد العربية المحيطة بنا التي تعتبر مماثلة لنا في الظروف الاقتصادية والمعيشية.
يقول الدكتور رضا الوكيل أستاذ الكبد والجهاز الهضمي بطب عين شمس: فسرت بعض الأبحاث التي أجريت في مصر هذا الارتفاع الشديد في انتشار الفيروس إلي مشروعات مكافحة البلهارسيا وبحقن الطرطير المقيء التي كانت تعطي لأعداد كبيرة من المواطنين عن طريق الحقن بالوريد التي استمرت علي مدار أكثر من 20 عاماً في النصف الثاني من القرن الماضي التي لم يكن يراعي فيها التعقيم الجيد للسرنجات المستخدمة في الحقن، حيث كان يتم غليها فقط، علماً بأن الغليان لا يقتل الفيروس حيث إن درجة الغليان هي 100 درجة مئوية والفيروس لا يموت إلا عند 120 درجة وهي الدرجة لا يتم الوصول إليها إلا عن طريق التعقيم، أو يمكن القضاء علي

الفيروس بمستحضرات كيميائية معينة مثل مادة «سي إكس» أو التعقيم بالغازات وهذا لم يكن معلوماً في ذلك الوقت والفيروس نفسه لم يتم اكتشاف وجوده إلا في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي.
ويوضح الدكتور رضا الوكيل طرق انتقال عدوي الالتهاب الكبدي الفيروسي النوع «سي» إلي الشخص السليم عن طريق الدم ومشتقاته في صورة نقل الدم كاملاً أو أحد مشتقاته مثل البلازما أو كرات الدم الحمراء المكدسة أو صفائح الدم، وكذلك تنتقل العدوي عن طريق الأدوات الملوثة بدم المصاب مثل الآلات الجراحية وأدوات أطباء الأسنان وآلات التوليد والحقن الملوثة وأيضاً أدوات الحلاقين والأدوات المستخدمة في الطهارة والإبر الصينية وأدوات الحجامة وثقب الأذن لتركيب الحلقان، ولا تنتقل العدوي عن طريق الرضاعة الطبيعية ولكنها تنتقل عن طريق بعض إفرازات الجسم مثل اللعاب، فقد ثبت وجوده في اللعاب، وقد ثبت أن تبادل استعمال فرش الأسنان بين أفراد العائلة الواحدة قد يكون مصدراً للعدوي وأيضاً الاستخدام المشترك لأمواس الحلاقة قد يسبب العدوي، أما انتقال العدوي عن طريق العلاقات الزوجية نسبته بسيطة جداً ولا تقارن بالعدوي بفيروس «بي» وأيضاً الانتقال من الأم إلي الجنين يعد أقل من 5٪، وكذلك العلاقات الزوجية السوية نسبة الانتقال فيها بسيطة جداً، أما العلاقات الجنسية خارج الزواج فتزداد فيها معدلات الإصابة ولا يعرف السبب في ذلك.
ويضيف الدكتور رضا الوكيل أن الأدوات السابقة لا
يراعي فيها وسائل التعقيم القياسية الجيدة فهي مصدر للعدوي، كما يمكن انتقال العدوي داخل الأسرة الواحدة إذا كان هناك مريض بفيروس «سي» ويعاني من نزيف من الأنف أو الفم أو دوالي المريء فتزداد فرص الإصابة عند تعرض المخالطين لهذا الدم بطريقة مباشرة، وهناك 30٪ من حالات العدوي هي عدوي مجتمعية لا يعرف أسباب الإصابة منها بطريقة محددة.
ويري الدكتور رضا الوكيل أن الوقاية من فيروس «سي» تكون بالاحتراس عند استخدام الحقن ويجب استخدام الحقن المعقمة ولا يجب استعمال الحقن المستعملة من قبل إطلاقاً، كما يجب إعدامها في المستشفيات حتي لا يعاد استخدامها، ويجب تحذير المدمنين علي تعاطي الحقن المخدرة حيث إن هذه الوسيلة هي وسيلة أكيدة لانتقال العدوي ويجب إدراجهم في برامج العلاج حتي لا يكونوا مصدراً لانتشار العدوي في المجتمع، ويجب نشر برامج التوعية من خلال وسائل الإعلام المرئي والمقروء والمسموع، ويجب التعريف بالفيروس وطرق الإصابة به وكذلك وسائل العلاج وأماكن وجود مراكز العلاج الحكومية، كما يجب التنبيه علي عدم تبادل استخدام ماكينات الحلاقة وفرش الأسنان بين أفراد الأسرة الواحدة، ويجب تفعيل وحدات السيطرة علي العدوي بالمستشفيات بمتابعة التعقيم الجيد للآلات الجراحية والأدوات المستخدمة في باقي التخصصات مثل أدوات الرمد والأسنان ومناظير الجهاز الهضمي وغيرها.
يجب التفتيش المستمر من قبل السلطات الصحية علي العيادات الخاصة والمستشفيات والمراكز الطبية الخاصة للتأكد من اتباع الوسائل القياسية الصحيحة لتعقيم الآلات المستخدمة، ويجب رفع درجة الوعي المجتمعي لتجنب الممارسات التي تنقل العدوي من إجراء عملية الطهارة في الموالد والوشم والأخذ بالإبر أو ثقب الأذن بأدوات ملوثة، ويجب توعية أسر المرضي المصابين بفيروس «سي» بطريقة انتقال العدوي في حالة وجود نزيف من الأنف أو الفم وطريقة التعامل الصحيحة مع هذا الدم مع التأكيد علي أنه لا يوجد ضرر من مخالطة هذا المريض لأسرته أو تناول الطعام معه، أو حتي العلاقات الزوجية السوية مع الاحتراس في حالة وجود جرح سطحي فيجب تطهيره جيداً وتغطيته حتي لا يكون مصدراً للعدوي.