لمريض القلب لا فائدة من البنسلين بعد العشرين

صحة الأسرة

الأحد, 21 أغسطس 2011 14:30
لمريض القلب لا فائدة من البنسلين بعد العشرين

الحمي الروماتيزمية من أكثر الأمراض التي تظهر خطورتها في تأثيرها علي العديد من أجهزة الجسم خاصة القلب

، ويقول الدكتور محمد نصر، أستاذ جراحة القلب بمعهد القلب القومي، إن الحمي الروماتيزمية مرض مناعي يأتي من تفاعل بروتين البكتيريا مع الأجسام المضادة التي ينتجها الجسم نتيجة وجود ميكروبات في الحلق مثل الميكروب السبحي، وعند موت هذا الميكروب يقوم البروتين المكون لجسمه بالدخول إلي الدم فيتفاعل مع الجهاز المناعي بالجسم ويقوم بتكوين أجسام مضادة لتبطل مفعوله فيتحد بروتين الميكروب السبحي مع هذه الأجسام المضادة في وجود مركب مناعي آخر يفرزه الجهاز المناعي ليكونوا المركب المعقد المناعي، ويضيف الدكتور محمد نصر أن هذا الميكروب يسير في أجزاء الجسم ويترسب

علي الأعضاء التي تسمي بالأعضاء الفلتر مثل القلب والمخ والمفاصل وتسبب التهاب لابكتيري وتظهر آثار الحمي الروماتيزمية عندما يحدث التهاب في المفاصل وخاصة الكبيرة منها مثل الركبة والفخذ والقدم والكوع يحدث انتفاخ مع احمرار في صمامات القلب، ويشير الدكتور محمد نصر عندما يحدث هذا الالتهاب علي جدار القلب يحدث تليف لجزء من هذا الجدار، أما إذا كانت علي الصمامات تسبب ضيقاً في هذه الصمامات، ولذلك عند التشخيص يعطي كورتيزون بجرعات كبيرة تقلل تكوين الألياف فتفادي حدوث أمراض صمامات القلب، حيث إن هناك 5٪ فقط من مصابي الحمي الروماتيزمية
تحدث لهم أمراض في الصمامات، ويضيف الدكتور محمد نصر عند إصابة المخ بالحمي الروماتيزمية يسبب حركات لا إرادية تسمي «كوريا» ولذلك اتفق الأطباء علي حقن البنسلين طويل المدي التي تقضي علي الميكروب ولا تجعله يدخل إلي الدم وتعطي كل 21 يوماً حتي العشرينيات من العمر، ويؤكد الدكتور محمد نصر أن نسبة الإصابة بمرض الحمي الروماتيزمية انخفضت بنسبة كبيرة في العشرين سنة الأخيرة لدرجة أن أمراض صمامات القلب انخفضت نسبتها بدرجة كبيرة كما حدث في أوروبا بعد فترة الخمسينيات وتظهر هذه الحمي في الأوساط العمالية ضعيفة المستوي الاقتصادي والاجتماعي، حيث لا يتعرض الطفل لأشعة الشمس ولا يأخذ بانتظام مضادات حيوية وينصح الدكتور محمد نصر عند التهابات الحلق يتناول مضاد حيوي مناسب إذا حدث تشخيص لحمي روماتيزمية تعطي جرعة كبيرة من الكورتيزون الذي يقلل تكوين الألياف وبالتالي لا يؤدي لظهور ضيق الصمام الميترالي أو ارتجاع الأورطي.