رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الجلوس بطريقة صحيحة‮ ‬يحميك من الانزلاق الغضروفي

صحة الأسرة

الأحد, 29 مايو 2011 17:18
كتب ـ‮ ‬مصطفي‮ ‬دنقل‮:‬


إن آلام أسفل الظهر من أكثر الأعراض شيوعاً‮ ‬حيث أثبتت الاحصائيات أن ثمانية من أصل عشرة أفراد سوف‮ ‬يعانون من آلام أسفل الظهر في‮ ‬وقت ما من حياتهم‮.

ويقول الدكتور عاصم بسطويسي اخصائي‮ ‬جراحة العظام والمفاصل إن الانزلاق الغضروفي هو تحرك الغضروف القطني ضاغطاً‮ ‬علي‮ ‬العصب وعادة ما‮ ‬يكون مصحوباً‮ ‬بشرخ بغلاف الغضروف وخروج جزء من نواة الغضروف أو كلها،‮ ‬ضاغطة علي‮ ‬العصب مما قد‮ ‬يسبب آلام عرق النسا‮.‬

وهناك عدة صور للغضروف القطني نتيجة تآكل الغضاريف كجزء من خشونة بالفقرات منها‮: ‬الزحزحة الفقارية أو الانزلاق الفقاري القطني‮ ‬وضيق القناة القطنية وينتج تكُون زيادات عظمية وتضخم بالرباط المبطن للقناة القطنية،‮ ‬مما‮ ‬يؤدي‮ ‬إلي‮ ‬اختناق الحبل الشوكي‮ ‬والأعصاب ويؤدي إلي آلام شديدة بالساقين مع بعض الأعراض المصاحبة كالتنميل أو الخدر بالساقين أو أحدهما‮.‬

ويوضح الدكتور عاصم بسطويسي هناك أسباب أخري‮ ‬أقل حدوثاً‮ ‬تؤدي‮ ‬إلي‮ ‬الانزلاق الغضروفي منها أورام العظام وغدد الشريان الأورطي،‮ ‬والآلام المصاحبة للحمل،‮ ‬والروماتون المفصلي،‮ ‬ومرض

تيبس الفقرات،‮ ‬وهشاشة العظام‮.‬

ويعتبر التشخيص الصحيح من أهم أسباب العلاج حيث إن جزءاً‮ ‬كبيراً‮ ‬من آلام أسفل الظهر‮ ‬يشفي بنسبة كبيرة خلال فترة قليلة نسبياً‮ ‬إذا أحسن علاجه والتشخيص‮ ‬يبدأ بالتعرف علي‮ ‬الأعراض المرضية وتطورها وعلاقتها بأوضاع حركة المريض في الجلوس والوقوف والمشي،‮ ‬كما‮ ‬يشكل الفحص الطبي‮ ‬الدقيق حجر أساس في تشخيص آلام الظهر،‮ ‬حيث‮ ‬يتم اختبار حركات الظهر في‮ ‬جميع الأوضاع وفحص العمود الفقري ثم الفحص العصبي الدقيق للتأكد من وجود أي‮ ‬أعراض عصبية مصاحبة،‮ ‬وتمثل الأشعة التشخيصية سواء كانت الأشعة السينية العادية أو الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي الخطوة الرئيسية التالية في‮ ‬تشخيص أسباب آلام أسفل الظهر لتحديد نوع الإصابة ونوع العلاج المطلوب،‮ ‬إضافة إلي‮ ‬تحديد نوع العلاج الجراحي إذا لزم الأمر سواء كانت جراحة استئصال‮ ‬غضروف قطني أو عملية تثبت للفقرات‮.‬

ويري الدكتور عاصم بسطويسي أن نسبة كبيرة‮ ‬90٪‮ ‬تستجيب للعلاج التحفظي مثل الحد من نشاط المريض‮ »‬راحة‮« ‬إضافة إلي‮ ‬العلاج الدوائي‮ ‬والعلاج الطبيعي،‮ ‬وقد‮ ‬يحتاج بعض المرضي للاستخدام المتقطع لبعض أنواع أحزمة الظهر خاصة في‮ ‬حالات الانزلاق الفقاري،‮ ‬وعند اختفاء الآلام الحادة‮ ‬يجب أن‮ ‬يبدأ المريض بتقوية عضلات البطن والظهر واتباع تمارين المرونة لزيادة قوة ومرونة العضلات والأربطة بالظهر ومن أفضل الرياضات المشي والسباحة،‮ ‬والمحافظة علي‮ ‬الوزن المناسب وانقاص الوزن الزائد،‮ ‬والامتناع عن التدخين،‮ ‬والمحافظة علي‮ ‬حركة الظهر السليمة في‮ ‬الوقوف والجلوس باعتدال بالإضافة إلي‮ ‬حمل الأغراض بالطريقة الصحيحة وتفادي حمل الثقيل منها،‮ ‬والكيروبراتيك وهي‮ ‬حركات معينة للعمود الفقري‮ ‬يقوم بها الاخصائي‮ ‬وتعتمد علي‮ ‬إعادة مرونة وحركة العمود الفقري وقد لا تفيد في‮ ‬حالات الانزلاق الغضروفي أو الفقاري،‮ ‬والحقن الموضعي‮ ‬في‮ ‬حالات آلام الظهر المزمنة نتيجة التهاب مفاصل الفقرات،‮ ‬والتدخل الجراحي في‮ ‬5‮-‬10٪‮ ‬من مرضي آلام الظهر سواء لاستئصال الغضروف القطني‮ ‬أو تثبيت الفقرات أو توسيع القناة العصبية،‮ ‬وبعض المرضي قد‮ ‬يحتاجون إلي‮ ‬التدخل الجراحي‮ ‬العاجل في‮ ‬حالات تتطور فيها الحالة المرضية بحيث‮ ‬يصاحبها ضعف أو فقدان الإحساس بإحدي‮ ‬الساقي‮ ‬أو كلتيهما وقد تتطور بحيث‮ ‬يصابون بعدم التحكم في التبول أو الإخراج وفقدان الإحساس بالساقين‮.