أبحاث: المتدينون أطول عمراً .. وأفضل صحة

صحة الأسرة

الاثنين, 16 مايو 2011 20:56
كتبت – أمنية إبراهيم :


أكدت دراسة علمية حديثة أن الأشخاص المؤمنين بالله يتمتعون بصحة جيدة أفضل ويعيشون حياة أطول, مقارنة بنظرائهم الملحدين الذين لا يعتقدون بوجود الخالق أو الذين لا يلتزمون بأداء العبادات.

وقد وجد الباحثون بجامعة ايوا الامريكية أن مدة حياة الأشخاص الذين يواظبون على الذهاب إلى دور العبادة كالمساجد والكنائس كانت أطول عمرا بنسبة 35% مقارنة بالأشخاص غير الملتزمين بأداء العبادات .

ولاحظ هؤلاء الباحثون بعد متابعة لمجموعات من الأشخاص فوق سن الخامسة والستين أن ارتياد دور العبادة باستمرار وبصورة منتظمة ينشط الجهاز المناعى عند كبار السن ويجعلهم أقل تعرضا للإصابة بارتفاع ضغط الدم وانسداد الشرايين.

تنشيط المناعة

وتعليقا على هذه الدراسة، يقول الدكتور عزيز عبد المقصود أستاذ الادوية والسموم بكلية الصيدلة أن هناك دراسة علمية أجراها عدد من العلماء الامريكيين فى ولاية سان فرانسيسكو عام1988 على ما يقرب من مائة ألف شخص وقد اثبتت نتائجها ان الانتظام فى العبادة والتقرب إلى الله يقلل من نسبة الوفيات من أمراض القلب بمقدار 50% كما يقلل من نسبة الانتحار بمقدار 35%.

وأوضحت الدراسة أيضا أن الانتظام في الصلاة يساعد على تخفيف الاضطرابات العاطفية والعقلية

وأن لها تاثيرا ايجابيا على العقل والجسم خصوصا على مرضى الايدز لأنها تنشط خلاياها المناعية ضد فيروس المرض وكذلك مرضى القلب، فالصلاة تخفض من معدل ضربات القلب بسبب ما تبعثه الصلاة من طمأنينة وسكينة فى نفس المصلى.

كما تؤدى الصلاة إلى إفراز هرمونات خاصة تعمل على تنشيط المناعة، حيث تزيد من نشاط الخلايا المناعية التى تلتهم الميكروبات والصلاة درع واق من المسكرات والمخدرات والإدمان.

أما الصوم فيفيد فى وقاية الصائم من الأمراض وفى تنشيط المناعة، علاوة على أن الصوم يعطى الجهاز الهضمى وأجهزة الجسم الأخرى قسطا من الراحة، كما يساعد على خروج السموم والمواد الضارة، كما أنه يخلص الجسم من الشحوم الزائدة وهو ما يؤدى إلى تنشيط جهاز المناعة وقلة احتمال إصابته بالامراض السرطانية وغيرها من الامراض الخطيرة .

الحب والتراحم

من جهة أخرى، تؤكد الدكتورة فرحة المنياوى استاذ المناعة الاكلينيكية بكلية طب جامعة المنصورة ان ثمة علاقة وثيقة بين اداء العبادة والجهاز المناعى فقد ثبت

ان الدعاء والتقرب إلى الله من العوامل المهمة التى تبعد القلق وتزيل التوتر فقد كشف الباحثون فى جامعة بيوك الامريكية ان الاشخاص الذين يواظبون على حضور الصلاة ولو مرة فى الاسبوع يتمتعون بحهاز مناعى اشد نشاطا من اولئك الذين لا يفعلون ذلك .

كما وجد الباحثون ان الانسان المؤمن من سماته التراحم والتعاطف لذلك فإن الجسم يفرز هرمونات مساعدة على تنشيط الدورة الدموية وزيادة تحصيل الرئة للأكسجين وتقليل نسبة الكوليسترول فى الدم وتهدئة القلب وفتح الشهية للطعام وتسكين الآلالم العضوية والنفسية.

وتشير الدكتورة فرحة المنياوي إلى أن الحب والتراحم هما حجر الزاوية فى علاج مرضى القلب فهناك اشياء بسيطة وغير مكلفة يستطيع الانسان ان يقوى بها مقاومة القلب ضد الامراض وتتمثل هذه الاشياء فى التآلف وتوثيق روابط الصداقة والمحبة والمودة بين الاصدقاء وبر الوالدين، وهذا ما اكدته الدراسة التى اجراها فريق من الباحثين بجامعة كاليفورنيا على مجموعة من الرجال والسيدات.

وأظهرت الدراسة أن الافراد الذين يتمتعون بحب الناس ومساعدتهم يقل لديهم احتمال انسداد شرايين القلب بعكس الاشخاص المحرومين من الحب، ولا يقتصر اثر التعاطف والحب بين افراد الاسرة والاصدقاء على الوقاية من الامراض النفسية والعضوية فحسب بل يمتد الاثر ليشمل الوقاية من المراض البكتيرية والفيروسية، حيث يترتب على هذة المشاعر تنشيط الجهاز المناعى فلقد اتضح ان ادخال البهجة والسرور فى نفوس المرضى تساعد على مقاومة المرض وتزيد من فاعلية الدواء وتعجل بالشفاء .