الاكتشاف المبكر للحمل خارج الرحم ‬يمنع المضاعفات

صحة الأسرة

الأحد, 01 مايو 2011 20:49
كتب ـ مصطفي‮ ‬دنقل‮:‬


يعد الحمل خارج الرحم من أخطر المضاعفات التي‮ ‬يمكن أن تصيب السيدات في‮ ‬سن الحمل وتأتي خطورته في‮ ‬صعوبة التشخيص وعدم دراية صغار الأطباء بكيفية تشخيصه‮.

ويوضح الدكتور شريف عبدالحميد أستاذ النساء والتوليد والعقم بطب عين شمس أسباب الحمل خارج الرحم وهو التهاب قناتي‮ ‬فالوب واستخدام اللولب كوسيلة لمنع الحمل،‮ ‬وكذلك زادت حالات الحمل خارج الرحم في‮ ‬الآونة الأخيرة نتيجة الازدياد المطرد في‮ ‬الإخصاب المعملي وأطفال الأنابيب والمكان الطبيعي للحمل هو الرحم والذي‮ ‬يتحمل حتي‮ ‬نهاية الشهر التاسع ويسمح بنمو الجنين،‮ ‬أما إذا حدث الحمل في‮ ‬إحدي الأنبوبتين أو المبايض أو عنق الرحم فقد تنفجر الأنبوبة مسببة نزيفاً‮ ‬داخلياً‮ ‬إذا لم‮ ‬يشخص الحمل مبكراً‮.‬

ويعتمد تشخيص الحمل خارج الرحم علي‮ ‬قياس كمية هرمون الحمل في‮ ‬الدم وإجراء فحص بالموجات الصوتية المهبلية للرحم فعندما‮

‬يرتفع هرمون الحمل إلي‮ ‬1500‮ ‬ملم بالدم‮ ‬يجب ظهور كيس الحمل داخل الرحم وإلا فإن نسبة الشك في‮ ‬الحمل خارج الرحم تكون كبيرة وعندما‮ ‬يصل هرمون الحمل إلي‮ ‬5000ملم من الموجات الصوتية عن طريق البطن‮ ‬يمكن أن نكتشف كيس الجنين في‮ ‬الرحم وفي‮ ‬حالة انفجار الأنبوبة قد تصاب الأم بإغماءة وصدمة شديدة تستوجب نقل الدم وإجراء جراحة لاستئصال الأنبوبة أو الحمل خارج الرحم،‮ ‬ونطمئن السيدات اللاتي سبق لهن الحمل خارج الرحم بأنه قد‮ ‬يحدث حمل طبيعي‮ ‬داخل الرحم مستقبلاً‮ ‬إذا ما تجنبنا التصاقات الحوض والتهاب الأنابيب بعد علاج الحمل خارج الرحم‮.‬

وفي‮ ‬الآونة الأخيرة ازداد تشخيص الحمل خارج الرحم نظراً‮ ‬للتقدم الشديد في‮ ‬الاختبارات

المعملية لقياس هرمون الحمل بالدم وكذلك التقنية العالية في‮ ‬الموجات الصوتية المهبلية والتي‮ ‬تستطيع اكتشاف الحمل خارج الرحم في‮ ‬مراحل مبكرة جداً‮ ‬وفي‮ ‬الآونة الأخيرة ومع زيادة تشخيص حالات الحمل خارج الرحم في‮ ‬مراحل مبكرة جداً‮ ‬أمكن علاج الحمل خارج الرحم دون جراحة،‮ ‬وذلك عن طريق إعطاء عقار ميثوتركسات حيث‮ ‬يتم حقنه في‮ ‬الحمل نفسه أو إعطاؤه الأم عن طريق الحقن في‮ ‬العضل ويؤدي ذلك العقار إلي‮ ‬ضمور تام للحمل خارج الرحم دون الحاجة إلي‮ ‬أي‮ ‬تدخل جراحي،‮ ‬وكذلك انتشرت في‮ ‬الآونة الأخيرة استخدامات المناظير الجراحية كمنظار البطن بدلاً‮ ‬من العلاج الجراحي‮ ‬وفتح البطن،‮ ‬حيث‮ ‬يتم استئصال الحمل خارج الرحم أو الأنبوبة عن طريق المنظار وخروج المريضة في نفس اليوم من المستشفي‮ ‬دون الحاجة إلي‮ ‬فتح البطن‮.‬

ومن أهم العوامل التي‮ ‬تساعد في‮ ‬تشخيص الحمل خارج الرحم هو مهارة الطبيب التشخيصية حيث إن التاريخ المرضي‮ ‬للمريض وانقطاع الدورة لفترة قصيرة قد تكون أياماً‮ ‬يعقبها ألم شديد بالبطن ونزول النزيف المهبلي من العلامات المؤشرة لحدوث الحمل خارج الرحم‮.‬