"الذئبة الحمراء".. الجسم يهاجم نفسه

صحة الأسرة

الاثنين, 25 أبريل 2011 16:57
كتب- كاظم فاضل:


تعد الذئبة الحمراء من أمراض المناعة الذاتية حيث يقوم جهاز المناعة لأسباب غير معروفة بإنتاج كميات كبيرة من الاجسام المضادة المناعية التى تهاجم أعضاء الجسم ذاته اى ان الجسم يهاجم ذاته وينشأ عن هذا التهابات مزمنة واضرار ببعض الاعضاء مثل الكلى وخلايا الدم والجلد والمفاصل والجهاز العصبى وتوجد نظريات عديدة لاسباب حدوثه تشمل تأثير الهرمونات او المسببات البيئية على اشخاص لديهم استعداد وراثى لاضطرابات المناعة الذاتية ويظهر فى الزيادة الواضحة لاصابة الاناث عن الذكور بهذا المرض حيث وجدت علاقة وثيقة بين هرمونات الانوثة والاضطرابات المناعية التى تسبب الذئبة الحمراء كما ان التأثير الضار لاشعة الشمس على هؤلاء المرضى يمكن تفسيره بانطلاق حامض" دى ان ايه " من الخلايا فيتفاعل بدوره مع الاجسام المضادة المناعية لهذا الحامض النووى والتى تنتج بكميات كبيرة فى مرضى الذئبة الحمراء وقد يصاب اكثر من فرد فى العائلة بالذئبة الحمراء او بأنواع اخرى من امراض المناعة الذاتية مما يثبت دور الوراثة

ويقول الدكتور عماد الدين فوزى العدل استشارى الأمراض الروماتيزمية بجامعة الازهر: يبدأ المرض بارتفاع درجة الحرارة يستمر لمدد طويلة وبدون اسباب واضحة وقد يصحب هذا احساس بالتعب والارهاق والالم او تورم بالمفاصل او طفح جلدى بالوجه اونزف بالجلد نتيجة لنقص الصفائح الدموية وقد يأتى المرض فى صورة متقطعة او مستمرة وبفحص المريض يمكن عمل تشخيص مبكر بمعاونة بعض التحاليل المعملية وبالتالى يبدأ العلاج المبكر.

وينقسم مرض الذئبة الحمراء الى نوعين مزمن وحاد ... المزمن يصيب الجلد فقط حيث تظهر الاعراض على هيئة بقع حمراء محدودة على الخدين والانف وتكون مغطاة بقشور صغيرة رقيقة ملتصقة بها.

اما الذئبة الحمراء الحادة فهى تتميز بوجود اصابات متعددة بأجهزة الجسم المختلفة حيث إنها لا تصيب اماكن محدودة بالجسم بل تنتشر بأعضائه المختلفة تقريبا بالاضافة للجلد .

وقد تصاب الكلى مما يؤدى الى فقدان البروتينات مع البول وتورم الجسم وارتفاع ضغط الدم واذا لم تعالج جيدا فد تتأثر وظائف الكلى مع الوقت

كما تصيب الذئبة الحمراء الجهاز العصبى او القلب او الرئتين او الجهاز الهضمى واذا لم تعالج فى الوقت المناسب فقد تؤثر على وظائف هذه الاعضاء والام الحامل المريضة بالذئبة الحمراء قد تلد طفلا مصابا ببعض الأعراض مثل اضطراب ضربات القلب او نقص الصفائح الدموية والذى فد يؤدى الى النزف.

ويوضح الدكتور عماد فوزى ان علاج الذئبة الحمراء المزمنة يكون بتجنب التعرض لاشعة الشمس المباشرة قدر الامكان واستخدام المركبات الموضعية المانعة لتأثير الاشعة فوق البنفسجية واستخدام الملابس والادوات الواقية من الشمس وبعض مركبات الكورتيزون الموضعية لوقاية الجلد من الشمس .. اما علاج الذئبة الحمراء الحادة فيكون بالراحة التامة فى الفراش مع عدم التعرض للضوء القوى والضوضاء ومركبات الكورتيزون بجرعة كبيرة كوسيلة لانقاذ حياة المريض حتى يجتاز المرحلة الخطيرة وقد يحتاج لعمليات نقل دم وتناول الفيتامينات وبعض الادوية الحديثة التى تؤدى الى تحسن الحالة.