رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

علي الرغم من الجهود المبذولة في علاج فيروس‮ "‬C‮"

مطلوب دعم دولي لتخفيض أسعار الإنترفيرون إلي مائة جنيه للحقنة‮

صحة الأسرة

الاثنين, 11 أبريل 2011 12:18
كتب ـ محمد سلام‮:‬


تصنف مصر ضمن الدول الأعلي تسجيلاً‮ ‬للإصابة وانتشار الأمراض الكبدية بها علي مستوي العالم،‮ ‬ورغم الجهود المبذولة بالدولة تجاه هذه الأزمة وآخرها زيادة جرعات الإنترفيرون لمرضي فيروس‮ »‬C‮« ‬لتصل إلي‮ ‬1500‮ ‬حالة شهرياً‮ ‬إلا أن هذا لا يرقي إلي الحل للمشكلة أو القضاء عليها حيث إنها أكبر من قدرات مصر وتحتاج إلي دعم دولي خصوصاً‮ ‬من منظمة الصحة العالمية علي‮ ‬غرار دعمها وتقديم أموال بملايين الدولارات لبعض الدول لمساعدتها لعلاج الإيدز والملاريا،‮ ‬ويؤكد الدكتور رضا الوكيل أستاذ الجهاز الهضمي والكبد بطب عين شمس‮: ‬إن الفيروسات الكبدية وعلي رأسها فيروس‮ »‬C‮« ‬خطيرة ولها انعكاس في حياة المواطن المصري،‮ ‬وقد تتطرق إلي الأمن القومي المصري،‮ ‬ويدلل علي ذلك بأن قطاعاً‮ ‬كبيراً‮ ‬من الشباب يتم رفضه للسفر والعمل بالخارج،‮ ‬خصوصاً‮ ‬في دول الخليج بسبب حمله للأجسام المضادة للفيروس،‮ ‬وكذلك داخل الوطن حين يتقدم لوظيفة،‮ ‬لذا فإن حجم

المشكلة كبير للغاية إذا علمنا أن معدلات الإصابة تتراوح من‮ ‬12‮ ‬و15٪‮ ‬بعدد يتجاوز10‮ ‬ملايين مصاب‮ ‬80٪‮ ‬من هؤلاء المصابين عرضة للإصابة بالالتهاب الكبدي المزمن و20٪‮ ‬عرضة للإصابة بتليف الكبد ومضاعفاته مثل دوالي المريء والنزيف والغيبوبة الكبدية والإصابة بسرطان الكبد،‮ ‬ويضيف الدكتور رضا الوكيل هناك أيضاً‮ ‬فيروس‮ »‬C‮« ‬وهو من أخطر أنواع العدوي الكبدية ومع ارتفاع معدلات التلوث في البيئة المصرية تزداد فرصة حدوث تليف الكبد،‮ ‬خصوصاً‮ ‬إذا اجتمع فيرو‮ »‬C‮« ‬و‮»‬B‮« ‬معاً،‮ ‬ويؤكد أن خطورة الأمر تزداد إذا عرفنا أن الشريحة العمرية من‮ ‬30‮ ‬و50‮ ‬سنة هي المسئولة عن الانتاج وإعالة الأسرة تزداد فيها معدلات الإصابة وتصل النسبة إلي‮ ‬10٪‮ ‬من السن الصغيرة،‮ ‬مما يؤثر علي الناتج القومي ككل وعلي مستوي الأسرة،‮ ‬حيث
يكون المريض‮ ‬غير قادر علي العمل ومطالب بأدوية وعلاج مكلف بالإضافة إلي تحمل مسئولية الانفاق علي أسرته وهي معادلة صعبة للغاية‮.‬

ويقول الدكتور رضا الوكيل‮: ‬لابد أن تقوم الدولة بوضع استراتيجية شاملة للحد من المشكلة بوضع برامج للفحص والاكتشاف المبكر علي المستوي القومي،‮ ‬وكذلك برامج للوقاية وتعريف المواطنين بمراكز العلاج،‮ ‬لأن الكثيرين لا يعرفون طريقها ولا يستفيدون منها بسبب الأعداد الكبيرة للمرضي التي تفوق طاقة استيعابها،‮ ‬وكذلك يطلب من بعض المرضي إجراء تحاليل وفحوصات مكلفة علي حسابهم الخاص مثل الـBCR‮ ‬وتصل تكلفته إلي‮ ‬500‮ ‬جنيه وقليل منهم قد يسمح له بالعلاج في هذه المراكز،‮ ‬ويشير الدكتور رضا الوكيل‮: ‬هناك جدل يدور حول فاعلية كل من الانترفيرون المصري والمستورد لعلاج فيروس‮ »‬C‮« ‬فلم يحسم ولا يخدم المشكلة ويؤكد الدكتور رضا الوكيل أن حجم المشكلة أكبر من قدرات مصر ولابد من دعم دولي،‮ ‬وحشد دول صديقة تضغط علي منظمة الصحة العالمية ودوائر صنع القرار في الشركات العالمية لدعم أسعار الانترفيرون في مصر وتوفيره بأسعار مخفضة تصل إلي مائة جنيه مثلاً‮ ‬وقد قامت منظمة الصحة العالمية بذلك ودعمت علاج الإيدز والملاريا في بعض المناطق‮.‬