رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مضاعفات عند إجراء عمليات المياه البيضاء للعينين معاً

صحة الأسرة

الأحد, 02 أكتوبر 2011 16:20
كتب - مصطفي دنقل:

في الخمس سنوات الأخيرة شهد مجال جراحة العيون طفرة في نوعية الأساليب المستخدمة لجراحات المياه البيضاء والزرقاء وتصحيح عيوب الإبصار، وعن الجديد في جراحات

المياه البيضاء وزرع العدسات يقول الدكتور تامر إسماعيل جودت أستاذ طب وجراحة العيون بقصر العيني: تم تطوير الأسلوب الجراحي حيث يتم تفتيت وشفط المياه البيضاء بواسطة جهاز الموجات فوق الصوتية عن طريق ثقب لا يتعدي 2.5 مللي يتم من خلال هذا الثقب زرع العدسة المناسبة للمريض دون غرز جراحية.
> هل يتم استخدام مخدر عام لإجراء هذه الجراحة؟
- هذا التطور المذهل في الجراحة يتم باستخدام مخدر موضعي للعين فقط ولا حاجة لاستخدام المخدر العام إلا في حالات خاصة جداً.
> هل من الممكن إجراء هذه الجراحة للعينين في نفس الوقت؟
- من المفضل إجراء الجراحة لكل عين علي حدة في خلال أسبوع علي الأقل لتفادي المضاعفات التي قد تحدث من إجراء الجراحة للعينين في نفس الوقت.
> هل هذه الجراحة آمنة؟
- مع هذا التطور وصغر الجرح واستخدام المخدر الموضعي أصبحت هذه العملية آمنة بصورة كبيرة جداً مع التأكيد علي استخدام العلاجات واتباع الإرشادات الطبية لتفادي أي مضاعفات بعد العملية.
> هل يوجد أنواع من العدسات التي تزرع داخل العين؟
- هذا يشكل جزءاً كبيراً من التطور في إجراء هذه العملية حيث إن العدسات المستخدمة الآن لينة تزرع من خلال الفتحة الصغيرة 2.5 مللي عن طريق محقن.
> هل تغني هذه العدسات عن استخدام النظارات الطبية؟
- يوجد معلومات خاطئة حول هذا الموضوع

لدي كثير من الناس حيث إن زراعة العدسة في حالات المياه البيضاء تغني عن النظارة الطبية بصورة كبيرة ولكن في كثير من الأحيان يحتاج المريض لنظارة طبية بحدة الرؤية لأنه توجد أسباب أخري لارتداء هذه النظارة مثل الاستجماتيزم الذي في كثير من الأحيان لا يتم تصحيحه بعملية المياه البيضاء وزرع العدسة.
> هل توجد وسيلة للاستغناء تماماً عن النظارة الطبية بعد هذه العملية؟
- نعم عن طريق أكثر من وسيلة.. الوسيلة الأولي هي زراعة العدسات الجديدة التي تصلح كثيراً من عيوب الانكسار وتساعد علي الرؤية القريبة والبعيدة في نفس الوقت، ولكن عيب هذه العدسات أنها لا تناسب كل العيون وتحتاج لفحوصات خاصة قبل العملية، بالإضافة لسعرها الغالي، والوسيلة الأخري هي إجراء عملية تصحيح إبصار «الليزك» بعد عملية زراعة العدسة لتصحيح عيوب الانكسار.
> هل يوجد فرق بين المياه البيضاء والمياه الزرقاء؟
- نعم فرق كبير، فالمياه البيضاء أبسط بكثير من المياه الزرقاء ويعود النظر لحدته بعد إجراء هذه العملية، أما المياه الزرقاء «ارتفاع ضغط العين» في كثير من الأحيان يتم اكتشافها في حالات متأخرة بعد أن يكون ارتفاع ضغط العين أثر علي عصب الإبصار وأضعف، وللأسف هذا الضغط لا يتحسن بعد العملية، لذا لابد من المتابعة الدورية للعين لاكتشاف هذا المرض
مبكراً واستخدام العلاجات المناسبة قبل ضعف عصب الإبصار.
> هل تحتاج المياه الزرقاء للجراحة أم العلاج؟
- توجد أنواع كثيرة من المياه الزرقاء في معظم الأحيان تستجيب للعلاج، ولكن لابد من استخدامه بصفة مستمرة دون انقطاع مع متابعة ضغط العين وقاع العين وعمل مجال إبصار دوري للاطمئنان علي كفاءة عصب الإبصار.. وفي حالة عدم الاستجابة للعلاج أو في حالات خاصة من المياه الزرقاء تتم الجراحة لخفض ضغط العين مع الاستمرار في العلاج والمتابعة الدورية.
> هل المياه البيضاء والزرقاء تصيب الأطفال؟
- نعم قد تصيب الأطفال اما خلقياً وتكتشف بعد الولادة في الشهور الأولي، لذا ينصح بفحص عين الطفل بعد الولادة للاطمئنان علي سلامتها، وقد تصيب الأطفال في حالات الالتهاب القزحي أو الإصابات المباشرة للعين.. لذا ينصح بالكشف عن عيون الأطفال خصوصاً في حالة وجود احمرار شديد بالعين أو ألم بالعين أو بعد الإصابات المباشرة بها لأن في كثير من الأحيان تكتشف المياه البيضاء أو الزرقاء في الطفل بالصدفة لأنه لا يشتكي من العين إلا متأخراً.. وفي معظم الأحيان تكون الأم هي التي لاحظت تغييراً في حركة العين أو الشكل الخارجي لها.
> هل تتم العمليات للأطفال بنفس الطرق للكبار؟
- تتم العمليات لهم بأساليب مختلفة علي حسب نوع المياه البيضاء أو الزرقاء ولكن يحتاج الطفل لمتابعة دورية لقياس النظر بعد العملية وعمل النظارة الطبية لمنع حدوث كسل وظيفي بالعين المصابة، وهذا لا يعني أن هذه العين تكون ضعيفة جداً في المستقبل وهذا فرق جوهري في فترة ما بعد العملية بين الأطفال وكبار السن.. لذا ننصح الآباء والأمهات أن يتابعوا الأطفال بعد عمليات العيون بصورة دورية حتي سن العاشرة لمنع حدوث هذا الكسل الوظيفي.
وأخيراً ننصح بفحص العيون علي الأقل سنوياً لتفادي أي أمراض قد تضعف الإبصار ولاكتشاف أي أمراض في مراحلها الأولي، حيث يسهل علاجها.. ونتمني للجميع دوام الصحة والعافية.