تسلل

المؤتمر الرياضي.. وحكاية زاهر

صبري حافظ

الثلاثاء, 17 مارس 2015 21:35
بقلم:صبري حافظ:

النجاح الباهر للمؤتمر الاقتصادي منح المصريين فرحة عارمة لم يتوقعها كثيرون قبل المؤتمر, رفعت المعنويات والطموحات إلى عنان السماء أملا ورجاء في مستقبل أفضل.. وبات التحدى والسؤال الذي يطرح نفسه.. ماذا بعد انتهاء هذا العُرس الذي عاش المصريون خلاله أفضل ثلاثة أيام كلها أحلام وطموحات جميلة لاتنتهي؟

الإجابة عن هذا السؤال سوف يقدمها المصريون بأيديهم على أرض الواقع ويقيني أن رجال مصر لم ينتظروا لفض العُرس للبدء في وضع خطة ومتابعة الأعمال لرسم الأرقام إلى تصميمات واستثمارات وواقع ملموس يضيف مزيدا من الانتاج وفرص العمل ويقضى على البطالة والعوز والحاجة لملايين المصريين الذين يبحثون عن لقمة عيش كريمة وبعرق من خلال فرصة عمل تصون الكرامة وتوفر حياة تبعث على الأمل ومزيد من العرق لبناء مصر الجديدة.
كثيراً ما تتاح فرص تستنهض الهمم وتبث روح الحماس والإصرار والعزيمة لعدة أيام أو ساعات ثم تخبو من جديد ونعود لمربع الصفر لذا على المسئولين والقائمين على أمور البلاد أن يستغلوا هذا الحدث ويجعلوه البداية الحقيقية لتجربة مصرية تبعث على التفاؤل وتكون منبراً وطريقاً يهتدى به أشقاؤنا وأصدقاؤنا ممن يمرون بظروف اقتصادية صعبة.
المصريون قدموا نماذج عديدة للتحدى تمنح آمالا بتخطى أزمتنا الحالية وننطلق منها نحو نمور اقتصادية خلال سنوات كتحدى بناء السد العالي والتصميم على خلع ثوب نكسة 67 وتحقيق انتصار مجيد

وجمع ما يقرب من 65 مليار جنيه في اسبوع واحد لمشروع قناة السويس الجديدة وغيرها من تحديات.
وفي المجال الرياضي نحن في حاجة لمؤتمر رياضي يفتح ملفين غاية في الاهمية استثمار رياضي وكروي يستغل امكانياتنا في هذا المجال ويدفع لأموال تتدفق لصالح اللعبة والنهوض بها. والشق الثاني طرح حلول لنسف لوائح وقوانين تعوق مسيرة الرياضة المصرية وأتصور أن حل أزمات الشق الثاني سوف يسهم في نجاح الشق الأول لارتباطهما معا.. فنسف ما يعوق انطلاق الرياضة من قوانين ونماذج وأساليب عرجاء بـ «الديناميت» سوف يسهم في استثمار رائع للرياضة المصرية.
استوقفنى تصريحات عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة سيف زاهر الذي انتقد فيها كل من حاول أن يدلو بدلوه والتعقيب حول تصريحات للنجم محمد أبوتريكة الذي انتقد فيها جاريدو المدير الفني للاهلي كما طالب برحيل محمد صلاح من فيورنتينا الإيطالي.
الغريب أن زاهر طالب الجميع بأن يصمت ويغلق فاه طالما يتحدث أبوتريكة لأنه نجم كبير وقدم للكرة المصرية الكثير.. ولا أعرف علاقة ماقدمه أبوتريكة بأي شخص يطرح وجهة نظر أو حتى ينتقده.. فالآراء المختلفة تثري النقاش وتضع قاعدة عريضة من الآراء ووجهات النظر تصب في الصالح.
والأغرب أن زاهر رجل إعلام ولابد أن يؤمن بالرأي والرأي الآخر حتى لو كان معارضا أو بعيدا عن الحقيقة طالما كان نقداً بناء بعيدا عن التجريح.

[email protected]
 

ا