رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تسلل

حصانة الدورى.. وأحضان وطن

صبري حافظ

الثلاثاء, 17 فبراير 2015 22:50
بقلم:صبري حافظ:

غموض عودة الدوري تلقي بظلالها على كل المنظومة الكروية وزاد من الغموض الأحداث الأخيرة في ليبيا ومقتل 21 مصرياً والخوف من تأثير تداعيات هذا الحادث على انشغال أصحاب القرار بأمور أهم من وجهة نظرهم.

الدوري بات كالماء والهواء للعاملين في كرة القدم وتأجيل الدوري لأجل غير مسمى يعنى إلغاءه لعدم وجود مساحة زمنية كافية للانتهاء من فعاليات الدور الثاني للمسابقة.
إلغاء الدوري قد يتسبب في مشاكل عديدة مادية ومعنوية تؤثر على المدى القريب والبعيد، خاصة مع وجود استثمارات كبيرة في المجال الكروي وانتكاسات مالية كبيرة تنتظر الأندية في حال إلغاء الدوري.
والمخاوف من حدوث هزة كبيرة للعاملين في المجال من لاعبين وأجهزة فنية وإدارية وطبية وخلافه يتعايشون من الكرة لتعود الأزمة من جديد مثلما كانت من قبل عندما تجمد النشاط لمدة ليست بالقصيرة.
القرار يحتاج لجرأة وشجاعة وعدم التلكؤ، خاصة أن الوقت يداهم الجميع والأمور ليست 

بهذا السوء مع التوجه العام لإقامة البطولة دون جمهور وبالتالي  فسيتم تجنيب السبب الرئيسي في أزمة مباراة الزمالك وإنبي التي راح ضحيتها 22 متفرجاً وكانت سبباً في إيقاف البطولة لأجل غير مسمى.
نحتاج حصانة للنشاط الكروي بحيث لا يوقف أو يجمد مع أي مشاكل أو أزمات اعتدنا عليها.. صحيح ما حدث من مقتل 22 مشجعاً كارثة كروية ويحتاج لوقفات عديدة لكننا اعتدنا على معايشة الكثير من الأزمات في السنوات الأخيرة مع رغبة البعض لإيقاف عجلة التقدم ليستمر كل المصريين «مزنوقين» في الحيط ولا يخرجون من عنق الزجاجة.
يقينى أن عودة النشاط في أعقاب أي أزمة هو رد موضوعي وعملي لقدرة القائمين على الشأنين الأمني والرياضي على التأمين والوصول لنجاحات وسط الأزمات، وقدرة الدولة على
تسيير الحياة وحماية لهيبتها ومكانتها ويعطي انطباعاً مميزاً للمواطن وصورته في الخارج.. فمقدار النجاح يقاس بالصعوبات والتحديات للوصول لمنصة التتويج، فالسير في طريق ملىء بالأشواك ليس كمن يتمشى على طريق ممهد وسهل دون عوائق.
أهم ما يميز توابع أزمة مقتل 21 مصرياً بليبيا الإحساس المميز من القيادة  السياسية للشارع المصري وانتظاره لرد فعل أولي الأمر..  وزاد من روعة الإحساس سرعة الاستجابة بعد دراسة وتحليل للموقف برمته وكيفية مواجهته.
شعر المصريون – ربما لأول مرة - أن هناك اختلافاً بين قيادة وأخرى.. بين رئيس وآخر.. بين من يشعر بمرارة وحزن واستياء مواطن وآخر لا يهمه سوى الكرسي الجالس عليه وحاشيته التي تحمي كرسيه.
المواطن المصري شعر بعد غياب طويل بأن كرامته مصانة وأن دمه لن يذهب هدراً.. في سنوات سابقة كان المصريون يذبحون بشكل أو بآخر ويعودون لأوطانهم في توابيت دون أن تحرك قيادة ساكناً.. كانت كرامة المصري مهانة لأبعد حدود.. من هنا ارتفع ترمومتر وطنية المواطن المصري حتى لو لم يملك بين يديه لقمة عيش تبقيه حياً.. فالكرامة والإحساس بوطن كبير يحتضن أبناءه قادر على تفجير مناجم الوطنية والتضحية والإبداع والتفوق.


[email protected]
 

ا