رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تسلل

معركة تكسير العظام

صبري حافظ

الثلاثاء, 18 فبراير 2014 22:57
بقلم:صبري حافظ:

سوء النوايا وراء كل المصائب التي تمر بها مصر منذ سنوات، واشتدت وطأة الأزمات في وقتنا الحالي مع زيادة وتيرة الترقب والترصد للآخر للإيقاع به وضربه في مقتل للخلاص منه.
للأسف الشديد لا يقتصر هذا على قطاع دون آخر، بل كل ما يقع عليه نظرك في حياتك اليومية يندرج تحت بند «المؤامرات»، ورغم أنني لست مؤمناً بهذه النظرية السوداء «التآمرية»، فإن ما أراه يومياً من واقع مؤلم في كل القطاعات اقتصادية واجتماعية ورياضية يجزم بما لا يدع مجالاً للشك بأننا أمام مصيبة كبرى لا تقل عما تتعرض له البلاد من إرهاب يهدد كيان الدولة المصرية.

وإذا كان هناك إرهاب بالذبح والقتل لأبرياء فهناك إرهاب فكرى وعناد لا يقل عن إرهاب الدم.
والمراقب والمتابع لأزمة وزارة الرياضة واللجنة الأوليمبية يبكى على

ما آلت إليه الرياضة المصرية التي أصابها فيروس العدوى السياسية وانقسمت الساحة بين مؤيد ومعارض بين فصيل وآخر، رافضين مبدأ الاعتدال والوسطية أو الاحتكام لمنطق العقل والمصلحة العامة.
والأزمة بين وزارة الرياضة والأوليمبية المصرية خرجت عن نطاق المعقول لدرجة فشل معها رئيس الوزراء في حلها بعد الاجتماع بالأطراف المعنية بعد تصريحات علانية يتحدى فيها المستشار خالد زين ضغوط الدولة لتغيير موقفه المعارض للحكومة، ممثلة في رئيس الوزراء ووزير الرياضة.
فـ«زين» بات دولة داخل الدولة، وفي سبيل مصلحته يقف نداً في وجه الحكومة ويستعديها باللجنة الأوليمبية الدولية التي لا يهمها من قريب أو بعيد صالح الرياضة المصرية، بل القضاء عليها مثل كل الغرب..
فالعداء الغربي.. لا يختلف نظرته للاقتصاد أو الرياضة وهدفه القضاء على مصر.
وكان مفترضاً أن يكون «زين» مرناً؛ احتراماً للدولة، ممثلة في رئيس وزرائها، وحفظ ماء وجه الوطن بإقامة الانتخابات في موعدها، خاصة أن خطاب الفيفا لم يمت بموعد الانتخابات من قريب أو بعيد، وكله يتعلق بإعداد قانون للرياضة المصرية، بل إن «زين» خلط الأوراق، وقال إن رئيس الوزراء لم يطلب إقامة الانتخابات في موعدها.
«زين» يحاول بشتى الطرق كسب معركته وحوله «شلة» معروفة ومكشوفة للجميع تشعل فتيل الأزمة، كلما اقتربت من النزع؛ لأن مصالحها متعارضة وفي الوقت نفسه، ستنكشف بعد خسارتها بما يسمى معركة «تكسر العظام»، وهي التي تتنبأ يومياً بسيناريو يصب في مصلحتها وتتم معه إقالة وزير الرياضة لتخلو الساحة أمامها وتلعب في الظلام مثل «الخفافيش»!!
والأدهى والأمر في الأزمة أن يصل الأمر بـ«زين» لدعوة الاتحادات الرياضية للمظاهرة أمام مجلس الوزراء لسحب الثقة من وزير الرياضة.. أرأيتم مسرحية هزلية بهذا السيناريو.. هل البلد يتحمل كل هذا.. ولماذا .. وكيف.. لا أدري؟!

[email protected]