هيَّ فوضي!

صبري حافظ

الأحد, 08 مايو 2011 18:06
بقلم - صبري حافظ

 

لن يتغير نجم الزمالك شيكابالا.. فتصرفاته منذ معرفة الجماهير به غريبة، وتثير علامات استفهام كبيرة، ولا يمر موسم، بل أشهر، إلا وهناك أزمة جديدة، وموقف غريب يسيء له كلاعب وينم عن عدم دراية وسذاجة، ويؤثر بشكل أو بآخر علي فريقه الذي يعول عليه آمالاً كثيرة.

و»التوأم« حسام وإبراهيم حسن نجحا في احتضان اللاعب واحتوائه منذ توليهما المسئولية رغم ما عرف عنه بأنه »شيكا« مشاكل، وكان رد الجميل تجاهله للجهاز الفني وكل من يحتويه بدءًا من رئيس النادي، إلا أن »التوأم« كثيراً ما غض الطرف عن هفواته وأزماته كنجم مدلل والتعامل معه بحساسية مفرطة لعوامل عديدة منها حتي لا يتهم بأنه ضد النجوم.

فاللاعب أصر علي عدم السفر مع الفريق في رحلتي السعودية والكويت الأخيرتين، وأغلق تليفونه »المحمول« حتي فوجئ بأن اللاعب تزوج سراً دون

أن يعلم أحد بهذه المناسبة السعيدة، والمشكلة ليست في الزواج وإنما في التوقيت، فالكل في البيت الأبيض يرفع درجة الاستعداد القصوي مع دخول الدوري لمحطاته الأخيرة مع تذبذب الأداء واهتزاز القمة تحت قدمي »الأبيض«.

وأبجدية العلاقة بين المدرب واللاعب معرفة الأمور التي تخص الأخير ولها تأثير مباشر علي أدائه داخل المستطيل، واللاعب الذي يحترم مدربه ويحلم ببطولة بعد غياب طويل لا يفكر في أموره الخاصة ويغلب دوماً المصلحة العامة عكس ما يردده كثير من نجوم مصر الذين يضعون رغباتهم ونزواتهم في الصدارة والبحث عن مسببات ضياع بطولة لها ألف سبب.. والمهم ملايين كل موسم التي تدخل خزائنهم!

ونجاح الأهلي في السنوات الأخيرة ليس لأنه يضم

أفضل لاعبي مصر، ولكن المنظومة كلها ناجحة، فالعلاقة ارتباطية بين الالتزام والنجاح.. أقصد البطولات!

وعلي طريقة فوضي شيكابالا.. هناك فوضي أخري بكل ما تحمله الكلمة من معني في الريف المصري في الدلتا والوادي، خاصة محافظات الوجه البحري.. فالتعدي علي أخصب الأراضي الزراعية عيني عينك والبجاحة وفرض الأمر الواقع بلا حدود والمصلحة الخاصة تتفوق علي العامة، وكلما تسير علي الطرق تجد الأعمدة الخرسانية وقد زحفت علي الأراضي الزراعية وتحول اللون الأخضر إلي أحمر.. لا تستطيع أن تفرق ما تقع عليه عينك مدينة أو قرية!!

المؤسسات والهيئات المعنية حذرت قبل الثورة من فقدان كل الأراضي الزراعية في الدلتا والوادي خلال 150 عاماً وبعد الثورة وبهذا النسق المنظم ستتآكل كل الأراضي في أقل من عشرة أعوام فقط!

متي سيتم الإعلان عن حرب حقيقية من المجلس العسكري والشرطة ضد أعداء الوطن الذين لا يختلفون عن الفاسدين وناهبي أموال الوطن.. ولا تفاوت كبيراً بينهم والذين لا يعيرون اهتماماً بالمشروع وإعمال العقل وأصحاب المصلحة الخاصة.. فكل منهم يطعن الوطن في مقتل علي طريقته الخاصة!!

[email protected]