رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مباركة أمريكية!

صبري حافظ

الاثنين, 25 أبريل 2011 08:47
بقلم - صبري حافظ

 

في تبجح جديد، واصل نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الاثيوبي هيلا مريام ديسالين تصريحاته الاستفزازية في محاولة لفرض أمر واقع وجس نبض القيادة السياسية المصرية بعد احداث ثورة 25 يناير عندما أعلن صراحة أن سد النهضة الاثيوبي العظيم بات أمراً واقعاً وبمباركة أمريكية، والرجل يلوح بالورقة الأمريكية علي ما يبدو لتخويف مصر والتأكيد علي أن المشروع سيصل لحيز التنفيذ بمساندة ودعم أمريكي كبير وبالتالي علي المصريين الصمت!!

ورغم أن "مريام" في تصريحاته يؤكد أن مصر تغيرت بعد ثور 25 يناير إلا أنه لم يفهم بعد التغيرات التي حدثت في المجتمع المصري من توابع هذه الثورة وأن امريكا لم تعد محركاً للسياسة المصرية أو تقودها، وليس هناك ضغوط أو فرض أمر واقع لأن السياسة المصرية باتت

نابعة من ارادة الشعب الذي خرج بكل طوائفه ضد الفساد والظلم وضعف الدور المصري والاقليمي والدولي بعد أن قزَّم النظام السابق المارد المصري وحول البلاد الي عزبة خاصة!

و"مريام" يشير من طرف خفي الي أن المساندين لدولته ليس أمريكا فقط بل اسرائيل أيضا التي يهمها تجويع وتعطيش الشعب المصري وضعف ارادته وقوته.

واثيوبيا تنوي اقامة عدد من السدود ولم تكتف بأربعة سدود سابقة بينما هذا السد العظيم سيحتجز أمامه 63 مليار متر مكعب وحصة مصر 55 ملياراً ورغم أن القيادة السياسية تعلن أن الهدف من هذه السدود توليد الكهرباء إلا أن لها أهدافاً أخري أهمها تنفيذ اجندات خارجية

أمريكية واسرائيلية وكان السد الأثيوبي العظيم مقترحاً منذ عامين إلا أن شركة ساليني الايطالية توقفت عنه بعد جهود قام بها نشطاء في مصر ودول حوض النيل قدروا بـ "17" ألف ناشط وتم ايقاف التمويل ايضا من البنك الصيني لدعم المشروع، كل هذا يحدث والنظام السابق لم يدر بما يحدث من دور حيوي وفعال خارجي حتي النشطاء والمفكرين في هذه الدول دافعوا باستماتة لمنع هذه المشروعات السدودية لمنع المياه أو تضليل حصة دولتي المصب مصر والسودان.

لقد استجاب رئيس الوزاء الدكتور عصام شرف لما تناولناه في هذه الزاوية وجلس مع الدكتورة الباحثة هايدي فاروق وزوجها السفير وكشفا له الكثير من المعلومات وطلب مقابلتهما قبل سفره إلي اثيوبيا.. وتطالب الباحثة وزوجها بأهمية التحرك لدي الأمم المتحدة ومجلس الأمن للسير في اتجاهين مهمين الأول منع التمويل الدولي لأثيوبيا ودول حوض النيل والثاني الضغط علي هذه الدول لاحترام المعاهدات السابقة بين دول الحوض والتلميح لأمريكا بأن أصابعها الخفية ومعها اسرائيل مكشوفة!

[email protected]