رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تسلل

مجلس الحرب الكروى!!

صبري حافظ

الثلاثاء, 11 سبتمبر 2012 08:54
بقلم:صبرى حافظ

رغم التبريرات التى ساقها وزيرا الرياضة والداخلية لتأجيل الدورى لمدة شهر والتى تبدو لدى البعض منطقية وانعكاساتها تبدو قيمة وستأتى بنتائج مثالية مستقبلاً منعاً لأية توابع سلبية على النشاط الكروى المهدد أصلاً بالتوقف غير مرة فى ظل الظروف التى تمر بها البلاد منذ ثورة 25 يناير.

ويقينى أن التأجيل لو تم قبل هجوم مجموعة الألتراس الأهلاوى على ملعب النادى الأهلى ومقر اتحاد الكرة بالجبلاية كانت الأمور أكثر قبولاً، وإلا لماذا تذكر مجلس الحرب الطارئ أن هناك أموراً تحتاج للدراسة والترتيب لها قبل أسبوع فقط من انطلاق أكبر مسابقة محلية؟!
وقد أعطى اجتماع وزيرى الداخلية والرياضة مع رؤساء الأندية تصوراً لدى الرأى العام الكروى بأن «مجلس الحرب» الطارئ قد اجتمع واتخذ قرارات فيها انسحاب وتراجع ضد الإمساك بيد من حديد ضد الخارجين عن القانون حتى ولو كانت مطالبهم تبدو منطقية إلا أن الأسلوب المتهور جعل البعض يتصور أن اليد القوية لدولة القانون والمؤسسات بدت ضعيفة ومستأنسة ومهتزة وأن كلمة

«بخ» من جماعة أو فئة سياسية أو رياضية أو تحت أى مسمى خاصة التى تتمتع بقاعدة جماهيرية يعنى زيادة الهزة والسقوط أمام رغبة قد لا تمثل الإرادة الحقيقية للأغلبية.
وبدا من الاجتماع والحرص على إقامة مباراة السوبر مع تأجيل الدورى أن هناك رسالتين وجهها مجلس الحرب الذى اجتمع بشكل طارئ، الأولى لمجموعة الألتراس بأن هناك إيماناً بأن قضية مطالب الألتراس بحق الشهداء مسلم بها وأن حق الشهداء قادم لا محالة ويظهر ذلك أيضاً فى القرارات التى اتخذت لصالح الشهداء أنفسهم وأسرهم.
والرسالة الثانية للجماهير والرأى العام بأن وزارة الداخلية قادرة على استعادة التعافى الأمنى بإقامة مباراة السوبر وهى كمواجهة تختلف بكل تأكيد عن أربع أو خمس مباريات يومياً مع انطلاق الدورى وسوف تضع الداخلية كل قوتها وطاقاتها فى هذه المباراة لإعطاء رسالة للجميع بأن الأمور ستكون وردية
مع بدء الدورى وهى محك قوى لقدرة وزير الداخلية الجديد على إحكام قبضته الأمنية من عدمه رغم ما تردد عن استعانة بعض الجهات الأمنية ببعض القوى «الخارجية» ببرج العرب لمواجهة من يحاول أن يعكر صفو مباراة السوبر، على طريقة فرق تسد!!
المشكلة ليست فى التأجيل بل فى الصورة التى تكونت لدى البعض خاصة ممن يؤمنون بفلسفة القوة سلاحاً ضرورياً لاقتناص حق التغير أو حقاً له، وبات أصحاب الصوت العالى هم الأكثر نفوذاً وقوة.
ولا تندهش عندما يصبح هؤلاء القادة من الألتراس مضرب المثل، وسيكونون خلال أيام أو ساعات أبطالاً وتعلق صورهم وقد تطلق أسماؤهم على الشوارع لأنهم أبطال وقفوا فى وجه الدولة واستعادوا حقوقاً مغتصبة ـ على حد رأيهم ـ وقد تناسوا أن ملف أحداث بورسعيد أمام المحاكم التى ستصدر أحكاماً نهائية قريباً على القتلة مثلما يصبح النجم أبوتريكة أكثر نجومية ومضرب المثل لهؤلاء لأنه تعاطف مع الألتراس!!
لكن السؤال الذى يفرض نفسه: ماذا لو تكرر هذا السيناريو، فهل سيجتمع مجلس الحرب الطارئ ويتخذ قرارات مستأنسة أم ستكون لهجته عنترية ضد الخارجين عن القانون؟ يقينى أنه سيتخذ قراراً لا رجعة فيه.. الانسحاب.. الانسحاب من أرض المعركة نهائياً.. وإلغاء النشاط الكروى الذى سيكون بداية لعصر جديد وفترة عصيبة لمصرنا الحديثة!!
[email protected]