رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الرئيس.. والقمة!!

صبري حافظ

الثلاثاء, 10 يوليو 2012 09:54
بقلم - صبري حافظ

لست مع الدعوة المطالبة بحضور الرئيس محمد مرسي لمباراة الأهلي والزمالك 22 يوليو الجاري في دوري الأبطال الأفريقي كانطلاقة نحو عودة الجماهير للملاعب وتأمينها بعد فترة ليست بالقصيرة.

فالمطالبون بهذه الدعوة حالمون وراغبون في البحث عن «شو إعلامي» بعيداً عن أزمات قد يتسبب فيها إقدام مرسي علي هذه الخطوة التي قد تكون سلبياتها أكثر من إيجابياتها في ظل أوضاع غير مستقرة أمنياً وأعداء مصر مهما اختلفت توجهاتهم وميولهم سيحاولون أن يوقفوا الخطوة العريضة نحو استقرار البلاد سياسياً وأمنياً - حتي ولو كان بهتاف سخيف أو إحراج غير متوقع - ولم يفقدوا الأمل في العودة بالبلاد للوراء وكانوا يأملون اتساع الفجوة بين الرئيس والمجلس العسكري أو التيارات السياسية المختلفة.. والرجل يحاول أن يضع خطوطاً عريضة في كافة المجالات للخروج بالبلاد من أزماتها لتعويض ما فات قبل البدء في خطة النهضة خلال السنوات الأربع المقبلة التي كانت محور برنامجه الانتخابي ويقيني أنها ستنطلق بعد المائة يوم التي رسمها لحل

الكثير من الأزمات اليومية التي تواجه المواطن العادي.
والإقدام علي هذه الفكرة التي تبدو في شكلها العام - راق ومثالي - قد تحدث انقساماً لدي المشاهد والمتفرج مع انطباع وتحليل قسمات وجه الرئيس فرحاً أو حزناً مع هجمة هنا أو هناك.. وهدفاً هنا أو هناك والوصول لنتائج سريعة، خاصة أننا أستاذة تحاليل وتوقعات غير موجودة في الأصل!.. وميول الرئيس وما إذا كان أهلاوياً أم زملكاوياً؟.. رغم أن مانراه وما يظهر لنا قد لا يكون هو الواقع مائة في المائة.. والأخطر الاتهامات التي سيوجهها البعض بأن الرئيس الجديد وحزبه الذي ينتمي إليه لا يختلف كثيراً عن الحزب الوطني الذي استغل الكرة للبقاء أكبر فترة ممكنة في سدة الحكم.. ولولا الانتصارات الأفريقية التي حققها المنتخب الوطني في الفوز بثلاث كؤوس أفريقيا متتالية أعوام 2006 و2008 و2010 لكانت
ثورة 25 يناير قد بادرت لعدة سنوات، خاصة أن الكرة تنسينا الكثير من المشاكل والأزمات اليومية والضرورية والملحة حتي الذين لا يهتمون كثيراً بالكرة يعايشون لحظات السعادة التي يعيشها من حولهم كطبيعة الإنسان المصري العاطفي، الذي يبكي مع كل أغنية وطنية ونشيد وطني حماسي حتي ولو كان السبب فيه تسديدة قدم هزت شباك!
ونجح النظام السابق في استغلال هذا النهم الكروي ودعمه وكانت هذه المساندة الكبري وراء توفير كل الإمكانيات التي ساهمت في الانتصارات الكروية.
وعودة الحياة للملاعب لن يتوقف علي حضور الرئيس مرسي لملعب الكلية الحربية أو برج العرب، وإنما في تعليماته الصارمة والحازمة في تنفيذ القانون بحذافيره وقطع كل يد تسيء أو تحاول أن تعبث بأمن البلاد لا فرق بين ابن الرئيس أو ابن الخفير، مثلما يحدث في الدول المتقدمة وإن يصدر تعليماته بالانتهاء من كافة الشروط اللازمة داخل الملعب وخارجه التي وضعتها النيابة بعد مذبحة بورسعيد قبل انطلاق الموسم الكروي.. والأمن كما عودنا قادر علي تأمين جميع المباريات سواء الأفريقية أو المحلية.. فاليد القوية – بالقانون - قادرة علي ردع البلطجية ومن يسيئون لبلادهم عن جهل أو دون وازع من ضمير.. واليد المرتعشة لن تعيد الحياة لملاعبنا حتي ولو كان مرسي متصدراً المشهد الكروي!
[email protected]