تسلل

»أبوالغيط«.. والثروة المسروقة!

صبري حافظ

الثلاثاء, 15 فبراير 2011 17:13
بقلم :صبري حافظ

في زيارتي الأخيرة للسعودية قبل شهرين.. شاءت الأقدار أن أتحدث مع مواطن أردني يعمل بإحدي الشركات الاستثمارية الكبري بمدينة الدمام فضولاً مني لما رأيته من سماحة وأدب جم خلال تجواله بأحد المحلات والنور الذي يفيض من وجهه وعلامات الصلاح البادية عليه.. وقد أبدي سعادته عندما علم أنني مصري وفي مهمة صحفية بمدينة الدمام وفاجأني بقوله: زرت مصر قريباً مع زوجتي الأوكرانية التي تذوب حباً في التاريخ والحضارة المصرية. وللأسف ذهبت لأري أم الدنيا فعدت بانطباع آخر. وبعد حوار قصير أدركت في نهايته أن الرجل لا يريد أن يخرج كل ما في جعبته تأدباً واحتراماً لمشاعري ولسان حالة يقول: كلنا في حاجة لثورة تنهض ببلداننا العربية وتضعها

في مكانها اللائق بها.

وبدا الرجل وكأنه يستشف المستقبل القريب.. ولم تمر أيام حتي قامت الثورة التونسية وما تبعها من تصريح غريب لوزير الخارجية أحمد أبوالغيط الذي لم يتصور أن يتكرر السيناريو التونسي في مصر، وخرج الرجل رافعاً سلاحه ومعلنا التحدي لمن يبدي وجهة نظره ساخراً ومتهكماً خوفاً من سقوطه مع نظامه وتأكد لي أن العلاقات الخارجية المصرية خاصة مع دول حوض النيل والعزلة مع الجار الأفريقي نتاج طبيعي للنمطية والتقليدية في السياسة الخارجية وعدم قراءة للمستقبل.. فالرجل كان يعيش مع نظامه علي مأثور الماضي وساعته شبيهة تماما ولا

تختلف عن ساعة النظام المتأخرة دوما وفي كل حين!! وأخرت معها مصر لقرون للوراء!!

ولم أندهش عندما اختلفت لهجة الوزير أبوالغيط في حواره مع إحدي الفضائيات بعدأن وقعت الواقعة وكأنه رجل آخر عندما وجه له سؤال حول أسباب الثورة التي عمت مصر وتزايد وتيرتها يوما بعد آخر فعدد الكثير من المآسي من انتخابات مزورة، وفساد مستشر غير مسبوق دون رقيب أو محاسب، والسن المتقدمة للرئيس، والإعلام الذي كشف الكثير عن الخطايا.. وكنت أتمني أن يكون النظام من الذكاء ومحاسبة النفس والتحقيق حول ما كشفته الصحافة من فساد وخطايا كثيرة في السنوات الأخيرة.

ويبقي السؤال الذي يتردد علي ألسنة الجميع: كيف ومتي ستعود ثروة مصر المنهوبة، والتي لو عادت لتخطت مصر أزمتها وفتحت فرص عمل أمام الكثير من الشباب.. لقد ألقي الثوار الكرة في ملعب المسئولين لمحاسبة من سرقوا البلاد وأعادوها للوراء سنوات حتي أصبحنا أضحوكة للصغير والكبير!!

 

[email protected]