رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تسلل

الزعماء الجدد لـدولة «الجبلاية»!

صبري حافظ

الاثنين, 13 فبراير 2012 08:26
بقلم: صبري حافظ

لا أعرف سر الزعامة والرغبة في الظهور على شاشات التلفاز بين فترة وأخرى  لجبهة المعارضة لاتحاد الكرة والتى أطلقت على نفسها الجديد اسم جبهة «الإنقاذ» لإنقاذ الكرة المصرية.. ويبدو أن مصطلح المعارضة لم يعد لائقا لهذه الجبهة بعد إبعاد المجلس السابق برئاسة سمير زاهر وبات الاسم الجديد «الأفضل»

ليحمل أكثر من مدلول ويعني إنقاذ حياة وسمعة وكرامة الكرة المصرية تماما مثل ثوار العالم الثالث الذين يخرجون على شعوبهم بمفاهيم وعناوين مثيرة ورنانة وأن مهمتهم نشل مجتمعهم من الفقر والجوع والضياع والدخول في مسار الدول المتقدمة.. وما إن يجلسوا على عرش الرئاسة والقيادة حتى يخلعوا قناعهم ويكشفوا عن وجههم الحقيقي وتدخل البلاد في منحدر سحيق  وتعج بكل مشاكل الدنيا.
ولأن الجشع والرغبة في الكرسي والظهور والضمير «التائه» في غياهب الاستمتاع بمظاهر الأبهة  وحفلات ومراسيم الزعامة والقيادة فإن الأمور تتحول إلى النقيض بعد الجلوس على الكرسي والرقص على جثث «الغلابة» وتضحى الوعود مجرد خيال  والتفكير فيها أشبه بالحلم.
وهؤلاء الزعماء الباحثون عن موقع في الجبلاية  منشغلون  كثيرا بآلام وأوجاع الكرة المصرية لدرجة أنهم تركوا مهام أنديتهم والتي تعج بمشاكل وتبحث عن موقع في الدوري الممتاز وخدمة الأعضاء العاملين وتفرغوا لبحث قضايا وأزمات  الجبلاية لدرجة أنهم في ظل فرحة مصر بالفوز ببطولة أفريقيا 2006 بمصر وبعد غياب 8 سنوات تألموا كثيرا لأنه إنجاز لا يروق لطموحاتهم وزادت غضبتهم وسخطهم مع الفوز ببطولتي أفريقيا عامي 2008 و2010 لأن حلمهم وطموحهم أكبر. وقد استشعر هؤلاء قوتهم  بعد إزاحة المجلس السابق لاتحاد الكرة ووجدوا الطريق أمامهم فسيحاً للتحرك واعتلاء منصة الزعامة والقيادة ولم يسلم منهم المجلس القومي للرياضة وطعنوا في وطنيته ومسئولياته وأنه متوطئ مع المجلس السابق ويسعى لتوقيع عقوبات على مصر وتجميد النشاط الكروي إذا لم يتم تعديل لائحة النظام الأساسي.. وكيف يكون متوطئا وهو الذي قام  بإقالة المجلس بتوصية من رئيس

الوزراء..؟
  وهؤلاء المتشدقون بالخوف على مصر وتجميد النشاط لن يترددوا ولو لحظة في سبيل مصالحهم لتقديم شكوى لـ «الفيفا» بوجود تدخل حكومي لتوقيع العقوبات المتوقعة طالما أن هذا يتناقض مع مصالحهم وهو ما يفطن إليه المجلس القومي جيدا ويعلم ما يحاك في الظلام وهم لا يختلفون عن بعض فئات المجتمع التي  دعت لاعتصام لشل الحياة في البلاد بدعوى الخوف على مصالحها وحاكوا المؤامرات في الغرف والدهاليز المظلمة لتدمير البلاد.
وكان بدلا من هذا «التهليل» و«التصفيع» ورفع الأصوات العالية لعمل «شو» إعلامي أن يرسلوا  رسالة للمجلس القومي عن مخاوفهم بدلا من اتهام هذا وذاك بالمتآمرين أو الحرس القديم  أو الساعين لتراجع الكرة المصرية لسنوات للوراء.
ورغم أن المجلس القومي يؤكد لهؤلاء الزعماء أن أنور صالح القائم بعمل تسيير اتحاد الكرة قادر على دعوة الجمعية العمومية حتى في حالة عدم اكتمال  النصاب القانوني لمناقشة لائحة النظام الأساسي وتعديل بنودها  حسب رغبات ومطالب الاتحاد الدولي «الفيفا» كما يملك الدعوة لجمعية عمومية طارئة.
كنا نأمل أن تفرز ثورة 25 يناير عن المعدن الأصيل للشعب المصري وتفضل المصلحة العامة على الخاصة وعدم التشفى في الآخر مهما كانت قسوته وظلمه لأن يوما لك ويوما عليك وأحكم الحاكمين لا يغفل ولا ينام.
[email protected]