رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ترمومتر

التخويف مرفوض

صادق حشيش

السبت, 07 ديسمبر 2013 21:45
بقلم -صادق حشيش

بمجرد انتهاء مسودة الدستور، وقبلها بقليل، تكاثرت الأقوال وارتفعت الأصوات وتناثرت المقالات، مملوءة بالخوف من إفشال الاستفتاء، والاتهامات متعددة وأغلبها موجه إلى الإخوان.. الخوف شعور إنسانى طبيعى، لا ضرر منه، إذا كان فى حدوده الطبيعية، التى تدفع الإنسان إلى توخى

الحذر قبل كل خطوة، والتحوط من المخاطر والأخطاء، ولكنه لا يحوله إلى شخص خائف ضعيف، لكن هذا الخوف الطبيعى يتحول إلى خطر، إذا اتخذ الخائفون أو المتخوفون أو المتظاهرون بالخوف، والأسباب والدوافع كثيرة، أسلوب التخويف والتمادى فى إخافة الناس العاديين من شعبنا الطيب الصابر.. فالتخويف يدفع غالبية الناس إلى الابتعاد عن مصدر الخوف، وتكون السلبية وعدم المشاركة بديلاً للحرص والحيطة عند الإقدام على المشاركة.
يجب أن ندعو إخواننا الخائفين أو المتخوفين أو المتظاهرين بالخوف، إلى الحرص والحذر وهما مفيدان، والامتناع كلية

عن تخويف الناس، لأنه الطريق إلى السلبية وهدم المستقبل الأفضل، الذى نسعى جميعاً إلى تحقيقه، كما أن التخويف من الخصم، يعطيه حجماً أكبر من حجمه الطبيعى والحقيقى، ويغرى هذا الخصم، أياً كان بالمزيد من العدوانية والهجوم علي الخائفين الضعفاء، أو من يظنهم هو هكذا، نتيجة مظاهر الخوف المرضى أو التخويف المفتعل.
المطلوب هو توعية المصريين بأهمية الدستور المقترح والفوائد المنتظرة بعد الموافقة عليه فى كل مجالات الحياة، التى تفيد كل واحد منا، وتفيد إخوانه وأبناءه من بعده.. المطلوب أيضاً من كل قادة الرأى وحملة الأقلام الشريفة والواقفين على منابر الإعلام المتعددة، أن يدفعوا أهالينا الكرام إلى المشاركة الإيجابية بالتصويت فى الاستفتاء
على الدستور، وأن يشرحوا له ويقنعوه بضرورة الموافقة على مشروع الدستور الذى سيطرح فى الاستفتاء، وأن يوضحوا لجمهورهم من القراء والمستمعين والمشاهدين، أهمية المشاركة بأكبر نسبة والموافقة بالغالبية العظمى على مشروع الدستور المنتظر، وإقناعهم بأن المشاركة الكبيرة والموافقة الجارفة ستضع حداً فاصلاً وسداً منيعاً أمام الفتن والصراعات المستمرة منذ 3 سنوات هى عمر ثورة الشعب المصرى المستمرة منذ 25 يناير.
نعم هى لحظة الحسم والقول الفصل فى الخلافات السياسية الحادة التى شغلتنا خلال الفترة الماضية عن العمل الجاد الفعال المثمر، الذى نطمح أن نبنى به مستقبلنا ومستقبل بلدنا، وعدم حسم هذه الخلافات السياسية بأسلوب سياسى سلمى، يهدد بإغراقنا فى خلافات ونزاعات، تكلفنا الكثير ولا طائل من ورائها.. هيا بنا إلى التوعية والإقناع والعمل الإيجابى المثمر، وأن نحرص ونحاذر من أخطائنا وأخطاء الآخرين، حتى لا تتعطل مسيرة الخير والبناء والتطور نحو الأفضل، وأن نبتعد عن الخوف المرضى ونبتعد أيضاً عن التخويف الضار أياً كانت الدوافع الظاهرة أو الخافية وراءه.. نسأل الله العون والتوفيق والرشاد.