رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

السيطرة بالقانون .. لا بالميليشيات

شيرين الغرابلي

السبت, 11 أغسطس 2012 10:46
بقلم : شيرين الغرابلي

أدين وبشده ممارسات العنف التى حدثت في كلا من مدينة الآنتاج الإعلامى و قصر الآتحادية التى تمثل عودة لنهج  تكميم الأفواه والآعتداء على حرية الرأي والتعبير والاعتداء على المعارضين السياسيين.

أن قيام جماعة الإخوان بمثل هذه الممارسات  تكرارا لممارسات النظام السابق  ، حيث أن سيطرة الجماعة على مواقع صناعة القرار وأستخدام اعضائها كميليشيات تستعرض قوتها لإرهاب المعارضين دعماً لها أمر مقيت ينذر بعواقب وخيمه .

بدأت هذه الاستراتيجية بأرهاب المؤسسات القضائية مثل مجلس الدولة والمحكمة الدستورية العليا تلاها سلسلة أعتداءات على المعارضين السياسيين ومن ابرزهم ” حمدي الفخراني ” امام مجلس الدولة اثناء نظر دعوة قضائية مطالبة بحل الجمعية التأسيسية ، والاعتداء على النائب ابو العز الحريري في ميدان التحرير ، الناشط الحقوقي نجاد البرعي، وكذلك الاعلامي والصحفي نصر القفاص.

وإذا كنا بصدد بناء دولة ونظام جديد بعد ثورة دفع ثمنها الشعب المصري من دماؤه وأقتصاده وأمنه وراحة باله

فيجب الألتزام بقيم دولة سيادة القانون و احترام الحقوق والحريات العامة ، واحترام حق المصريين في ممارسة حرية الرأي والتعبير ، نعم ثار المصريون من أجل كل هذه القيم والمبادئ ودفعوا من أجلها مئات الشهداء والاف المصابين والمفقودين تعبيرا عن احتياجاتهم إلى الحرية والعيش والعدالة الاجتماعية .

وبالرغم من كونى كملايين من المصريين غير راضية عن الآداء الآعلامى خلال الفترة السابقة والتجاوزات الكثيرة البعيدة عن المهنية التى حدثت خلالها ، إلا أنى  كنت أفضل أن يجتمع وزير الآعلام الجديد بالآعلاميين و القائمين على هذا المجال و التشاور معهم في صياغة قانون جديد لتنظيم البث المرئ والمسموع بما لا يتعارض مع إستقلال الآعلام ولا مع مصلحة مصر والمصريين ثم عرضه للنقاش المجتمعى من خلال منظمات المجتمع المدنى

المعنية ، ثم بعد ذلك يعاقب من يخالف .. لا أن يصبح أمر إغلاق القنوات أو الآعتداء على الآعلاميين وفقاً لهوى الجماعة .

أما عن  ما أثير مؤخراً من  محاولات إدخال تاريخ الجماعة ورموزها في مراحل التعليم الأساسي ، فلا مانع لدى إذا ما تم ذلك وفقاً لحقائق تاريخية لا مغالطات ولا تجميل فيها .. يعنى الاحداث الارهابية والدماء التى أريقت والاغتيالات السياسية والفكرية لا تستبدل بأشياء لم تحدث ، كما أنه يجب أن لا يأتى ورودها على حساب تاريخ مصر الوطنى بكافة رموزه الوطنية والحقب التاريخية المختلفة أياً ما كانت بإخفاقاتها وأنتصاراتها.. فمن ليس له ماضي لن يكون له حاضر يبنى عليه للوصول إلى مستقبل أفضل يحلم به .. فالنجاح أن يتم البناء على ما مضى متجاوزين الاخفاقات والأخطاء ، كفانا تاريخ على المقاس حتى لا نساهم في إنتاج جيل مشوه تاريخياً غير قادر على أي خيال أو أي أبداع .

وأخيراً أن محاولات الإخوان للسيطرة على مفاصل الدولة من إعلام وصحافة وقضاء وتعليم واقتصاد بعيداً عن المشاركة الوطنية والمجتمعية ودون مراعاة حقوق الآنسان ودولة القانون ستكون بمثابة مشهد النهاية في تاريخ الجماعة .
[email protected]