رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ثورة ضد الوطن

بقلم - شريف عبد المنعم:

 

لا يزال الجدل مثارًا حول دعوة بعض النشطاء لقيام ثورة غضب ثانية يوم الجمعة 27 مايو الجاري، والتي ترفع شعارا علنيا هو "ثورة التصحيح"، وضمنا تحمل شعار "إسقاط الحكم العسكري حالا"!.

وسبق أن تناولت في مقال سابق رفضي لتلك الدعوة، لأنها ليست دعوة إلى مظاهرة مليونية، وإنما دعوة لثورة كاملة، بمعنى أننا قد نرى صداما وشيكا بين الشعب والشرطة مرة أخرى إذا ما حاول الثوار مثلا غلق ميدان التحرير حتى يتم تنفيذ مطالبهم.

السيناريو الأخطر هو أن يقع الصدام بين الثوار والقوات المسلحة، وفي هذا الإطار لا يمكن أن ننكر المشادات التي حدثت بين بعض الثوار وأفراد من الجيش وما نتج عنها من تنديدات بتعامل العسكر مع المتظاهرين مثلما حدث في كلية الإعلام وغيرها.

هذا التنديد انتقل بعد ذلك إلى رفع البعض

لشعارات مخيفة ومريبة مثل: "الجيش والشعب عمرهم ما كانوا إيد واحدة" !؛ وذلك رغم أن الجيش هو الذي حمى الثورة وهو الذي خلع "مبارك" من قبل أن يلقي عمر سليمان بيان تنحي الرئيس السابق، وهو ما يطرح تساؤلا مهما: لمصلحة من يتم الوقيعة بين الجيش والشعب؟.

عُد إلى مطالب الثورة الثانية، وأهمها تنحي المجلس العسكري عن الحكم وتولي مجلس رئاسي مدني سيختاره الثوار.. أي ثوار؟؟!.. لا أحد يعلم في ظل وجود عشرات الائتلافات التي تحمل اسم الثورة.

.. لنا أن نتخيل تنحي المجلس العسكري بالفعل عن الحكم قبل إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وما الذي يمكن أن يؤدي إليه ذلك من انتشار لأعمال البلطجة والسرقة والنهب في

ظل عودة العسكر إلى ثكناتهم، بينما السلاح أصبح في يد جميع المواطنين.

الحل الوحيد للأزمة الحالية، وأرجوا أن ينتبه إليه صانعو القرار، هو استدعاء الاحتياط في الجيش والشرطة لفرض الأمن والقضاء على البلطجة، ومن ثم يتم إجراء انتخابات برلمانية حرة ونزيهة.

وأود هنا التحذير من أنه إذا لم يتم فرض الأمن واستعادة هيبة الشرطة، فإن الانتخابات البرلمانية القادمة ستكون أسوأ انتخابات في تاريخ مصر، ففي ظل انتشار السلاح في يد البلطجية والمواطنين أيضا، ورغبة فلول الحزب الوطني في العودة إلى مراكزهم، فمن المتوقع أن تشهد الانتخابات بحورًا من الدماء.

أتمنى أن تتغير دعوة الثورة في 27 مايو إلى مظاهرة مليونية تطالب بدوران عجلة الإنتاج ووقف الاعتصامات والإضرابات واستعادة هيبة الشرطة حتى نسعد بمصر الحرة بعد الثورة.

وأتمنى أيضا ألا تتطور الأمور بما يسير ناحية الصدام بين الجيش والشعب.. رغم أن الجيش لا يرغب في البقاء بالحكم، وشدد أكثر من مرة على عدم وجود أي نية لتأجيل الانتخابات.. فلماذا لا نساعده؟ ولمصلحة من نتصادم معه؟ !!.

[email protected]