"القراءة حياة".. أنت تلخص ليقرأ غيرك

شباب

الجمعة, 07 يناير 2011 10:45
كتبت - دعاء الشامي:


قبل عام ونصف العام ظهرت للنور الورشة الشبابية "القراءة حياة" عبر مشروع عشرة آلاف كتاب التي تبناها الداعية عمرو خالد، وهدفها تشجيع الشباب على القراءة من خلال تبسيط الكتب ونشر ملخصات أو عروض لها، يقوم بها شباب كانوا لا يفضلون القراءة على الإطلاق. حاليا يشارك في الورشة حوالي 800 شاب وفتاة يتوزعون على عدة مهام ما بين كتابة عروض للكتب أو تسجيل صوتي لها.

 

ومع بداية هذا العام كان تدشين الورشة بشكل رسمي، في احتفالية أقيمت يوم الاثنين (3 يناير) بساقية الصاوي، حيث اختار أعضاؤها أن تكون أول خطواتهم الاحتفال بمئوية الأديب نجيب محفوظ، حيث قدمت الورشة تلخيصاً لـ56 عملا كتبها محفوظ وذلك لتشجيع الشباب على القراءة له.

شارك في الاحتفال الكاتب نبيل فاروق، وعدد من الكُتاب الشباب، وحضرها ما يقرب من 300 شاب وفتاة.

اقرأ لتفهم الآخر

في كلمته أوضح د. نبيل فاروق أهمية القراءة في حياة الأفراد معتبراً أنها تضيف إلى عمر الإنسان أعمارًا كثيرة عبر الكتب والمعارف التي يجمعها عبر سنوات الحياة.

وعبر مؤلف سلسلة رجل المستحيل وملف المستقبل عن بالغ أسفه وتعازيه في ضحايا تفيجرات كنيسة القديسين بالإسكندرية، مؤكداً أن القراءة هي السبيل الوحيد لفهم الآخر بشكل سليم ثم التعامل والعيش معه، قائلا: "هذا الحادث المفجع دليل على إنعدام القراءة لدى فئة كبيرة من الشباب، لتصبح بلا فكر حقيقي مستنير مما سهل استقطابها الفكر المتطرف".

وفي إجابته عن تساؤل لأحد الشباب حول أفضل طرق القراءة قال فاروق: "ابدأوا بكتاب الله فهو الكتاب الجامع لكل شىء والمنزه عن أي خطأ أو عيب، فهو ليس بكتاب خارج من فكر بشري يشوبه النقص، وبعده اقرأوا ما شئم من كتب" مؤكداً أن القراءة تحتاج خطة جيدة، كما نصح القراء المبتدئون

بضرورة التدريج بالسهل في الفهم والاستيعاب على أن يختاروا نوعية الكتب التي يفضلونها.

وعن القراءت التي شكلت ثقافته قال: "كنت أتعلق بكل ما يكتبه عبد الحميد جودة السحار، لبساطة أسلوبه ورقي ذوقه، كما أثارتني كتابة توفيق الحكيم لفلسفته وعمقه، فقد تعلمت منهما البساطة والفلسفة في الوقت ذاته".

من الكم إلى الكيف

شهدت الاحتفالية أيضا عرض شهادات مجموعة من المثقفين ومعرفة رأيهم في مشروع "القراءة حياة" كان على رأسهم الكاتب والمؤلف "علاء الأسواني"، الذي أشاد بالمبادرة – من خلال لقطة مصورة- مؤكدا على أهميتها في تطوير الفرد والمجتمع. كما تحدث الأسواني عن دور محفوظ المهم في الأدب العربي واصفاً إياه بأبو الأدباء العرب ومتوقعاً حصوله على نوبل منذ الخمسينات لو عاش في بلد غير مصر!.

أما منسق ورشة "القراءة حياة" هيثم نصار، فأوضح أن اسم الحملة تغير إلى "القراءة حياة" قبل شهور قليلة للخروج من الاعتماد على الكم (10 آلاف كتاب) إلى الكيف والعمق، مشيرا إلى أن الورشة بدأت بتدريب الشباب على فكرة كتابة عروض الكتب من خلال مساعدة بعض الصحفيين، وبعدها تم التدريب من خلال قيادات بالورشة.

وعن سر اختيار نجيب محفوظ ليكون بطل الاحتفالية قال نصار:"أثار اختيار نجيب محفوظ كثيرا من الجدل عندما اخترناه وتحدث البعض عن اختلاف أفكار الروائي المعروف مع الكثيرين ولكننا وجدنا محفوظ هو الأنسب خاصة مع اقتراب موعد مئويته فقدمنا تلخيصاً لـ56 عملا كتبها محفوظ وأقمنا ورشاً كثيرة لتشجيع الشباب على القراءة له".

وعن مستقبل الورشة قال محمد جمال

أحد المنسقين بها: "احتفالية نجيب محفوظ كانت أول خطواتنا في الحياة العملية، ومع بداية العام الجديد عقدنا اتفاقاً مع بعض المكتبات لتنظيم ناد وصالون شهري للقراءة ووافق حتى الآن مكتبة "أ" ومكتبة عمر بوك ستورز على تبني الفكرة".

كما تحدثت سمر محمود، أحد أعضاء الورشة وصاحبة عرض لرواية "ألف ليلة وليلة" عن تجربتها مع الرواية وكاتبها، معلنة أنها لم تكن تعرف من قبل أي عمل من أعمال محفوظ سوى تلك التي شاهدتها في التليفزيون، ولكنها بعد أن انضمت لورشة "القراءة حياة" بدأت تقرأ له. وتضيف: "رواية ألف لية وليلة التي قمت بعمل عرض لها أثارت بداخلي حب شديد لأدب محفوظ، بل أنني لا أتخيل اتهامه بالكفر في رواية (ولاد حارتنا) بل اعتبر ألف ليلة رواية إيمانية جداً".

أعمال محفوظ.. الأهم

وتحت عنوان "مئوية نجيب محفوظ" انضم كل من محمد عبد النبي مؤسس مجموعة نجيب محفوظ على الفيس بوك، والصحفي محمد مصطفى، والمخرج البراء أشرف لشباب "القراءة حياة" متحدثين عن أدب نجيب محفوظ.

وأكد عبد النبي خلال كلمته على أن "الفن له مقاييس مختلفة عن الدين فلا يجوز أن نحكم على كاتب بأنه كافر أو مؤمن"، رافضاً الاتهامات التي وجهت لمحفوظ بعد كتابة ولاد حارتنا. مشيراً إلى أنه عبر مجموعته التي أنشأها لصاحب نوبل يعرض أعمالاً للأديب الكبير ويتلقى تعليقات من القراء عليها وينوي زيادة تلك المواد خلال العام الحالي.

كما قام الصحفي بالأخبار محمد مصطفى بقراءة صفحة كاملة من الرواية التي أثارت الجدل طويلاً، وعلق قائلا: "لو قرر أحدكم اصطحاب رواية ولاد حارتنا ليقرأها في المترو فسيتم التعامل معه بوصفه زنديق، فالحكم على الرواية بالكفر أصبح شائعاً حتى بين من لم يقرأوها من الأساس".

فيما علق المخرج البراء أشرف على طرق الاحتفاء بمحفوظ، قائلا: "محفوظ الشخص مات وانتهى فلن تفيدنا معرفة تفاصيل حياته مثل طريقة احتسائه للشاي وطبيعة عمله في جهاز السينما لأنه ترك لنا ماهو أهم للاحتفاء به وهي رواياته وأعماله المميزة"، مشيراً إلى أن الاحتفال على طريقة التليفزيون ووسائل الإعلام المصري غير نافعة بالمرة ومشيداً بتجربة ورشة "القراءة حياة" في الاحتفال بمحفوظ عبر تقديم أعماله للجيل الجديد.

لمزيد من التفاصيل عن الورشة طالع:

أهم الاخبار