كنفاني وأفتخر

الجيل الخامس للكنافة.. مؤهلات عليا!

شباب

الأحد, 14 أغسطس 2011 17:19
كتبت- باسنت إبراهيم:

الحاج عرفة الكنفاني أشهر وأقدم محل كنفاني في مصر، وأحد معالم ميدان السيدة زينب، اسم له تاريخه في هذه المهنة التي توارثها عن الأجداد منذ عام 1870..

 

في هذا المحل يمارس الحاج عرفة بنفسه المهنة، ومعه أولاده وأحفاده خريجي الجامعات والمدارس الخاصة، للحفاظ على تاريخ مهنتهم الأصلية "الكنفاني".

 140 سنة كنافة

بداية تحدثنا مع الحاج عرفة والذي قال لنا: "الكنافة فى الأصل ابتكرها صناع الحلويات في الشام من أجل تقديمها خصيصا إلى معاوية بن أبي سفيان عندما كان واليًا على الشام، وذلك حتى يأكلها كطعام للسحور، فتمنع عنه الجوع الذي كان يشعر به أثناء الصيام، وقد ارتبط اسمها باسمه، حتى إنها سميت "كنافة معاوية"، ومن حينها ارتبطت الكنافة برمضان ونحن نسميها "فاكهة رمضان" وننصح دائما بتناولها فى السحور لفائدتها الغذائية الكبرى وليس بعد الإفطار كما اعتاد الناس، والآن يأتي أهل الشام إلينا ليتعلموا منا استخدام الماكينة فى صنعها، فإذا كانوا هم الأصل فإننا تفوقنا عليهم".

ويبين الحاج عرفة أنه قد بدأ هذه المهنة وعمره 15 سنة، ورغم تخرجه فى كلية التجارة فى السيتينيات وعمله كمحاسب بأحد البنوك لمدة عشرة أعوام

إلا أن عشقه للمهنة غلبه وجعله يتفرغ تماماً لها.

يكمل: "عندما كنت صغيراً كنت أحضر بعد نهاية اليوم الدراسي إلى المحل كان نوعا من اللعب، ومع الوقت كان يثير فضولي ما أراه من مراحل صنع الكنافة، فمثلاً كان أيامها "الكانون" وكانت هناك طريقة لإشعاله بحجم معين، فكنا نقف أنا وأخواتي مع العامل وهو يُشعل الفحم، ونراقب غيره وهو يعجن العجين يدويًّا، وهكذا تعلمت كيف أضبط نضج العجينة وقدر الماء المناسب لها، ومن حينها احترفت مهنة الكنفاني وتركت المحاسبة وحرصت على  توريثها لأبنائي، باعتبارها مهنة العائلة".

كنفاني وأفتخر

داخل المحل يقف محمد، أكبر أولاد الحاج عرفة مع العمال ليلبي احتياجات الزبائن ويشرف على عملية البيع بنفسه، ورغم أنه خريج كلية التجارة ويعمل محاسبا في إحدى الشركات إلا إنه في نفس الوقت يقف مع والده الحاج عرفة في المحل خاصة فى شهر رمضان.

 يقول: "نحن الجيل الخامس فى عائلة عرفة، ولقد تعلمت المهنة في نفس السن الذي تعلَّم

فيه والدى بعد أن أكملت دراستى الجامعية، ونفس الأمر بالنسبة لأخواتي الأربعة الباقين فمنهم من يعمل في وظائف مرموقة ومهن أخرى، لكن لابد لهم على الأقل أن يجيدوا صناعة الكنافة، بالإضافة لأطفالنا وإخواتنا البنات ايضاً، حيث ينزلن للعمل في المحل للحفاظ على المهنة والتوارث ورأيهم مهم فى أي صنف جديد أو نوع نبتكره من أنواع الكنافة".

يستكمل محمد: "لم أر عيباً فى المحافظة على اسم والدي أو العمل فى مهنتي الأصلية، وعلى نفس المبدأ أقوم بتربية أولادي الملتحقين بمدارس الليسه والمدارس الأجنبية، ولا يخجلون من ذكر مهنة والدهم وجدهم الأصلية، فيكفي أن اسم عرفة الكنفاني قد تربع على المهنة".

نصائح وفوائد

وبلغة الخبير يتحدث محمد: "الكنافة التي نقدمها لا نضع أي محسنات لها مما يجعلها تشرب "سمن وسكر معقود" بشدة، أما لو كان بها محسنات فإن العجينة لا تقبل أي سمن أو سكر، فالكيلو عندي يعادل 3 كيلو عند غيري بعد طهيه ولذا فنحن أشهر من صنع الكنافة في مصر".

ويضيف محمد، الذي يشغل الفترة الصباحية من العمل ويعقبه أخواته بالتناوب لمساعدة والدهم فى العمل: "في رمضان يفضل الكنافة البلدي لأنها تكون "سميكة" فتتشرب سمنة أكثر، ورغم أن الكنافة الآلية من نفس العجين وكل شيء في مكوناتها، ولكن الاختلاف فقط في التصنيع؛ حيث يختلف السُمك الذي يسمح للآلية "الرفيعة" أن تتشكل في هيئة صينية أو مشوحة أو حبل، بينما لا تتشكل البلدي سوى صينية فقط".

أهم الاخبار