رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تمرين الثورة.. الدرس الأول في الأحزاب

شباب

الأربعاء, 08 يونيو 2011 12:22
كتب- محمد العدوي*


في دفتر جديد، ومن ذاكرتك أو بقليل من الجهد، اكتب في الصفحة الأولى أسماء كل التيارات السياسية والتجمعات الفاعلة في الحياة العامة في مصر الآن.. لا تترك اسما تعرفه، مهما كانت درجة قبولك له. خذ كل اسم منها إلى صفحتين متقابلتين بعد ذلك، بترتيبهم الذي وضعتهم به في الصفحة الأولى.
الآن عدد لكل اسم مما كتبت أربع عناصر تميزه عن غيره؛ عناصر في صلب الفلسفة التي يقوم عليها، دون إبداء رأي أو تحديد وجهة نظر.. اكتب ذلك بقليل من الجهد والبحث، واجعلها نقاطا واضحة مكثفة ليسهل عليك مقارنتها بعد ذلك.
إذ انتهيت من رسم عناصر الخصوصية تلك، عدد أربع عناصر قوة، وأربع عناصر ضعف لكل منها. ثم توقف.

قيم معلوماتك
الآن جئنا إلى الجزء المهم من التمرين، فتحت كل اسم كتبته، اكتب ما تتوقعه منه لبناء مصر في حياتها الجديدة. ماذا يستطيع أن يقدم؟ وابن توقعك على ما لديك من فلسفة لفكرته، وعناصر قوته وعناصر ضعفه. ثم اكتب أيضا ما تريده أنت منه، وتراه مناسبا لتلك العناصر سالفة الذكر.
والمهم هنا، ألا تكتب أمام أي اسم منها "لا يرجى منه خير" لأنك إن كتبتها، أو

جالت بخاطرك أمام اسم واحد، فمزق أوراقك فلا يرجى منك أنت أي خير.
الآن نكون قد رسمنا مولدات القوى حولنا، وعرفنا اتجاهاتها على لوحة واحدة، وبقي أمامنا أن نصمم نواقل الحركة التي ستأخذ من هذه المولدات لتحرك هذا البناء الكبير.
ليكن معلوما لنا، أنه في مثل حالتنا، لا نملك رفاهية التخلص من مسمار صغير قد نحتاج إلى في منتصف الطريق لأنه وببساطة شديدة لو لم تكن له منفعة ما وجد أمامنا الآن ونحن نرتب بيئة عملنا.
سنفاجأ ببساطة أن مولدات الحركة تدور هدارة تحرق وقودها في الهواء وحدها، دون أن يتسلم منها الحركة سير ولا ترس، وإن تسلمها فإنه ينقلها إلى الاتجاه الخاطئ، يربط مولدين متعاكسين بسير واحد، فيكسر أقواها ضعيفها، ثم ينقطع السير ويظل القوي يهدر بغير منفعة.
إننا جميعا نواقل حركة، نعلم أين يمكننا أن نربط طرفنا الأول، ولا نعرف أين مكانه الصحيح في صندوق تروس هذه الآلة الضخمة، والبحث هنا ليس عملا سهلا ولن يكون،
وإن كنا جادين فيما نحلم به فعلينا أن نبذل ما نستطيع في توليف كل هذه المولدات معا. بدل أن نضيع جهدنا في سبها والتبرؤ منها ومن ضجيجها.
إننا بكل هذا الضجيج من هذه الآلات العجوز القديمة حولنا، لا نملك إلا الاستعانة بها، بل وبأقصى ما يمكنها أن تمنحنا، لأن الحياة لا تمنح شيئا جديدا لمن لا يحسن استغلال ما يملك.

تبادل الخبرة مع الآخرين
لعلنا نتشارك أوراقنا التي كتبناها في التمرين بعد ذلك، فتنكشف لنا نقاط قوة جديدة ونقاط ضعف جديدة، ونعرف أسرار مولداتنا، فنصلح من عيوبها كلما تعلمنا من هندسته شيئا. حتى إذا ثبت فشل أحدها، وأن ضرره أكبر من نفعه، كنا قادرين على تغييره بما يلائم ما سنكون فيه.

في نهاية التمرين :
إذا لم تستطع تعداد أربع تيارات فاعلة ، ولم تكن عارفا لنقاط قوتها وضعفها ، وكنت منتميا لواحدة منها .. فأنت حلقة ضعيفة في السلسلة قد تنقطع في أي لحظة وينهار العمل بسببها.
إذا لم تكن عارفا بمميزات اتجاه وكنت كثير الكلام عنه ، فتوقف حالا .. حتى تعرف !!
ليس هدف التمرين عمل موسوعة سياسية، بل هدفه أن تقيم نفسك، هل تعرف؟، وماذا تعرف؟، وما مدى ما لا تعرفه؟.
إذا انتهيت مما سبق، ولم تكن قد عرفت شيئا جديدا، فانس كل شيء، واكتف بمقعد المشاهد حتى ينتهي البناؤون من عملهم .. ولا مانع من أن تسلي انتظارك بالسخرية منهم ، فهذا يشجعهم!.

 

*نقلا عن موقع أون إسلام.

أهم الاخبار