فيديو.. صراع صوفي سلفي على الشباب!

شباب

الخميس, 05 مايو 2011 13:30
كتب: محمود الصعيدي


بعد ثورة 25 يناير بدأ صراع بين "السلفية" و"الصوفية"، كلاهما يريد إثبات وجوده بقوة لدى جموع المصريين، وبالطبع فالشباب هم الورقة الرابحة التي يحاولون الفوز بها، حيث يحاول كل منهم اللجوء إلى طرق مختلفة لجذب الشباب لاتباع منهجه. فالصوفية بدأوا في حشد الشباب من خلال دعوتهم إلى زيارة آل البيت والتقرب منهم، والإكثار من "حضرات" الذكر، والابتهالات إلى الله ورسوله، وهو ما تشهده الآن كبرى مساجد آل البيت في مصر، مثل مسجد الإمام الحسين ومسجد السيدة زينب، ولم يفتهم أن يبثوا في الشباب أن هذا من صميم العمل بالكتاب والسنة.
أما السلفيون فيحاولون السيطرة على الشباب بدعوتهم إلى قراءة فكر بن تيمية والألباني وهم من ذوي الفكر المتشدد في تطبيق الشريعة الإسلامية، وإخبار الشباب أن أئمة ودعاة الأوقاف وعلى رأسهم المفتي علي جمعة من رموز العصر البائد، ويركز السلفية في دعوتهم للشباب على أهمية فرض الدولة الدينية، وأقروا للشباب بأن كاميليا شحاتة أخت لهم ولهذا يجب المطالبة بخروجها من محبسها.

صفات وسمات

أما لو تحدثنا عن صفات كل جانب، فشباب الصوفية لا يهتمون بملابس أو مظهر محدد، فهم يرتدون القمصان والبنطلونات والتيشرتات، وإن كانوا يحبون التعطر بالمسك ومشتقاته .

كما أنهم بعيدون تماما عن السياسة، ويحبون القراءة والتسبيح لله، ولهم أوراد يداومون عليها تعلموها من شيوخهم، ويؤمنون بالخلوة مع الذات للعبادة، والذكر للحصول على درجات من التقرب لله وللرسول ولآل البيت.

على الجانب الآخر، يمكن تمييز شباب السلفيين بأنهم طالقو اللحية، ويهتمون بحلاقة الشارب، ويتمسكون بشدة بالملابس القصيرة حيث الجلباب الأبيض القصير والبنطلونات القصيرة، ويعتقد بعضهم أن مخالفة الزي أو اللحية بعيد عن السنة.

دعوة لزيارة آل البيت

يقول المهندس أحمد أبو رية، أحد شباب الصوفية: "ننظم دعوات لحضور حلقات الذكر بالمساجد ويكون فيها طعام وشراب للتقارب والألفة بين الشباب وبيننا، حيث يحثنا شيوخنا على الدعوة بالموعظة الحسنة، ودائما يتميز الصوفي بأن أسلوبه فيه تسامح".

ويذكر أبو رية أن الصوفيين يعانون حاليا مع السلفية، بل عانى منهم الدكتور على جمعة ليردهم عن ضلالهم المذهبي والفكري، قائلا: "أصدرنا نحن شباب الصوفية 3 بيانات للرد على السلفية بعد أن صدوا الناس عن صلة الرحم مع آل البيت وأعلنوا الحرب علينا حقدا وحسدا، كما طعنوا في شيوخ الأزهر، وتجاهلوا أن غالبية علماء الأمة هم من الصوفية مثل الحسن البصري، الجنيد شيخ الطائفة، أبو سفيان الثوري، الفضيل بن عياض، عبد الله بن المبارك، إبراهيم بن أدهم، الإمام النواوي، بن حجر العسقلاني،

الغزالي، العز بن عبد السلام، تقي الدين السبكي".

وأضاف ذكرنا في البيانات الكتب التي فصلت مذهب السلفية "المعوج" ودعونا الشباب إلى قراءتها استحقاقا للحق ولمعرفة الحقيقة، وهي كتب "الصواعق الإلهية للرد على الوهابية"و "الدرر السنية للرد على الوهابية" و"البيان لما في الاذهان".

ويقول سيد صدقي من شباب الطريقة الرفاعية، ندعو الشباب في كل الأوقات بالمساجد والشوارع وأحيانا على المقاهي للتقرب إلى الله والرسول وآل البيت أكثر، وندعوهم إلى الحضور في أيام معينة من كل أسبوع لزيارة أضرحة آل البيت لحضور حلقات الذكر، فمثلا نوجه دعوى من مسجد السيدة نفيسة الأحد من كل أسبوع لحلقات الذكر والعلم، ولتوعية الشباب كما تعلمنا من ديننا وشيوخنا.

الكتاب والسنة

يقول أحمد أبو علي، 29 سنة، وهو شاب متمسك بالسلف، يوضح أن السلفيين يحاولون تثبيت قلوب الشباب بحلقات العلم في مساجد السلفية، أو خطب الجمعة، موضحين أهمية الرجوع إلى السلف من خلال الكتاب والسنة.

ويضيف: "نحن لا نكف عن إثبات ضلال الصوفية، ونقوم بدعوة الشباب إلى البحث عبر مواقع الإنترنت عن عيوب وتخلف المتصوفين وطرقهم الشاذة في التعامل مع الدين والشرك بالله".

ويقول أيضا الشيخ محمد عبد الكريم، 32 سنة، أحد الشيوخ السلفيين: "نجذب الشباب ونقنعهم بما تم إقناعنا به، بأن الكتاب والسنة هما المرجع لكل شيء، كما ندعوهم على فترات لسماع حلقات للائمة ابن تيمية والألباني في بيوت أحد شيوخنا، وأحيانا كثيرة يوجهنا شيوخنا بدعوة شباب جدد من نفس مناطقنا التي نعيش فيها".

حياة سياسية صحيحة

حول تشتت الشباب وحيرته بين السلفية والصوفية، يقول الدكتور عمار على حسن، الباحث في علم الاجتماع السياسي: "إننا لدينا أمية ثقافية، وأغلب الشباب يعاني من نظام تعليم يقوم على التلقين والرواية، وليس الدراية والفهم والوعي والإدراك والربط والنقد والإبداع، التي يجب أن يرسخها التعليم في أذهان الشباب، حتى يتحصن ضد كل الأطراف التي من الممكن أن تلعب على عقله وميوله، ولاسيما أن الشباب في فترة المراهقة لابد أن يتجه إلى السياسة، وهذه الفئات إن وجدته فارغا ويمتلك عقلا أبيض فيحاولوا جذبه إلى أفكارهم الدينية الخاصة".

يضيف: "ننصح الشباب بالتمسك بالدين لأنه ضرورة لضبط الحياة والسمو الاخلاقي، مع العلم بأن الحضارة الإسلامية استوعبت كل التيارات، فعلى الشباب أن

يستنيروا وبدلا من الاختلاف الديني على من أحق بالإتباع السلفية أم الصوفية، الأولى بهم أن يختلفوا حول هل الوفد أفضل أم التجمع، اليسار أم اليمين، لأن وجود حياة سياسية صحيحة سيضيع الفرصة أمام كل من يحاول استقطاب الشباب إلى جانبه".

شاهد الفيديو

أهم الاخبار